جولة الصحافة\العدد الخامس والأربعون - ربيع الأول 1428هـ
شعوذات"الحب"و"التفريق"و"الكراهية"الأكثر انتشارا بين السعوديين
الثلاثاء 20 مارس 2007
في دراسة ميدانية لوزارة الشؤون الإسلامية
شعوذات"الحب"و"التفريق"و"الكراهية"الأكثر انتشارا بين السعوديين
دبي -العربية.نت 2/3/2007
قالت دراسة صادرة عن مركز البحوث والدراسات الإسلامية التابع لوكالة وزارةالشؤون الإسلامية والأوقاف في السعودية إن ثمة تفشيا لممارسات خاطئة متعلقة بالسحروالشعوذة، وأن سحر الحب (العطف) هو الأكثر انتشارا في المجتمع, حيث يستخدم بغرض ربطوتعليق شخص آخر وجاء بنسبة 20% يليه سحر الصرف, الذي يستخدم في التفريق بين زوجينحيث أشار إليه 18% من عينة الدراسة.
وفي الدرجة الثالثة جاء استخدام السحر والشعوذة للعلاج من الأمراض المستعصية, وقد يمارس هذا تحت مسمى الطب الشعبي, وذكر 6% ممن شملهم الاستطلاع أنهم استخدمواالسحر لغرض الإنجاب والعلاج من العقم, و6% استخدموا السحر للاستعلام عن الغيبكقراءة الفنجان أو الكف أو التنجيم.
 و3% استخدموا السحر للاستدلال على شيء مفقود, و5% يعلقون الخرز أو الودع و4%. وقالت الدراسة إن ممارسة السحر في المجتمع المحلي قد تكون في شكل "القراءة" والرقىغير الشرعية التي يقوم بها بعض الدجالين، وذلك بحسب التقرير الذي أعده الزميلعبد الله العبد الله ونشرته صحيفة "الوطن" السعودية.
وشملت الدراسة الميدانية 400 فرد, يمثلون أربع فئات مهنية, الفئة الأولى تمثلمجموعة من المختصين في الشريعة, والفئة الثانية من العاملين في هيئة الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر, والفئة الثالثة تمثل مجموعة من خطباء المساجد التابعين لوزارةالشؤون الإسلامية والإفتاء والدعوة والإرشاد, والفئة الرابعة تمثل مجموعة منالمختصين في علم النفس وعلم الاجتماع, وشارك في المرحلة الثانية من الدراسة 2689شخصاً كلهم من السعوديين متوسط أعمارهم 24 سنة تقريباً, نسبة الذكور منهم 57.9% ونسبة الإناث 42.1%.
 
"بهلوانيات" و"تخيل"
أما عن أنماط السحر والشعوذة التي استجدّت في المجتمع السعودي ـ طبقاً لأفرادالعينة ـ فقد تصدرت الألعاب البهلوانية والسيرك (التخيل) المقدمة بنسبة 8%, ثمالتنجيم وأبراج الحظ 5% ونفس النسبة للاستعلام عن الغيب وقراءة الكف, ثم بعد ذلكالتماس الشفاء من الأمراض عن طريق السحر, وممارسة الخدم والشغالات لسحر أهل البيت, وسيطرة المرأة على زوجها, والسفر للخارج لالتقاء السحرة أو الاتصال بهم هاتفياً.
وأكدت الدراسة أن أكثر فئات المجتمع تأثراً بالسحر والوقوع تحت تأثير السحرةوالمشعوذين هي من العوام ذوي التعليم والثقافة الدينية الضحلة 19%, ثم النساء 13%, وضعاف الإيمان الذين أصابهم المرض لفترة طويلة 12%, والطبقات الفقيرة 7%, والطبقةالغنية المترفة 5% وكذلك بالنسبة لأهل البادية 5%, والعصاة والحساد وأصحاب القلوبالسوداء 3%, والشباب من هواة السفر للخارج 1%, ونفس النسبة لأصحاب الثقافاتالمنحرفة والفرق الضالة, والخادمات من جنوب شرق آسيا.
أما عن الآثار التي يمكن أن يتعرض لها الفرد من جراء الاستعانة بالمشعوذينوالسحرة, فقد أظهرت الدراسة أن 28% قالوا إن أثر ذلك يؤدي إلى جلب غضب الله عز وجل, فيخسر الإنسان آخرته بسبب ضعف توكله على الله وقلة إيمانه, و14% قالوا إن ذلك يؤديإلى القلق والاضطراب النفسي وضيق الصدر والأمراض النفسية, و12% قالوا إن ذلك يؤديإلى ضرر مادي بسبب استخدام السحر, و7% أكدوا أن اللجوء للسحرة يؤدي إلى فشل فيالحياة الزوجية, و6% أنه يؤدي إلى الإصابة بالأمراض, و5% قالوا إنه يؤدي إلى قسوةالقلب, ونفس النسبة قالوا إنه يؤدي إلى تسلط شياطين الإنس والجن على من يذهبللسحرة, و3% قالوا إن هؤلاء منحرفون أخلاقيا.
 
"أهمية نشر العلم الشرعي"
ولدى السؤال عن طرق الوقاية من انتشار ممارسات السحر والشعوذة في المجتمعالسعودي اعتبر أغلب المشاركين أن نشر العلم الشرعي وزيادة وعي الناس وبيان الأحكامالشرعية لهم عن السحر والسحرة بشتى الطرق عبر وسائل الإعلام والصحف والمجلات والكتبوالنشرات والمحاضرات هو الحل الأول للتصدي للسحرة والمشعوذين, وطالب 22% بالحزموالشدة في التعامل مع السحرة والمشعوذين وتطبيق أحكام الله عز وجل فيهم أولاًبأول.
 وقال 8% بضرورة تقوية الإيمان والتوكل على الله والوازع الديني, والإكثار منتلاوة القرآن الكريم والتحصن بالأذكار, و7% طالبوا بتعاون أفراد المجتمع معالمسؤولين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرطة للقضاء على السحرةوالمشعوذين, بل وتشجيع أفراد المجتمع على ذلك, ولو من خلال المكافآت المالية.
وطالب 3% بإيجاد البديل بحيث هناك من يرقون الرقية الشرعية من المشايخ والصالحينالمعروفين لدى الجهات المختصة, وأكد 3% على ضرورة عدم السماح لأحد بعلاج الناس إلابعد دراسة سلوكه وحاله ومراقبته للتأكد من شرعية عمله وإصدار تصاريح خاصة بهذاالعمل ومراقبة العاملين في هذا المجال, و2% أشاروا إلى دور وسائل الإعلام في عرضبعض الحالات لتوعية الناس الذين يلجأون للسحر والشعوذة, ونفس النسبة طالبت بضرورةدعم قدرات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سبيل مواجهة السحرة والمشعوذينمعاً. وأشار بعض المشاركين إلى ضرورة تشديد الرقابة على العمالة الوافدة, وخاصةالمنزلية, وإلى تبصير الجاهل منهم بأحكام السحر والشعوذة عن طريق الكتيبات, والعملعلى تربية الأسرة الصالحة حتى ينبذ المجتمع السحر والشعوذة.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: