من صور التغلغل الإيراني في تركيا
محمد أحمد العباد – الفرقان 17/7/2006
منذ قيام النظام الإيراني وبداية حركته القوية في تركيا وهو يهدف إلى إقناع مختلف طبقات الشعب التركي بأن النظام الإيراني هو قائد الحركات الإسلامية، والتي تهدف في النهاية إلى تحويل مسلمي تركيا إلى مذهب الشيعة.
وللنظام الإيراني إمكانيات مادية واسعة، إذ أنه ينفق أموالاً باهظة بلا حدود ودون حساب، وإليكم أيها الإخوة الكرام صوراً من جهود النظام الإيراني في نشر دعوته، والتي يمكن تقسيمها إلى جانبين:
- الأول: جانب الدعاية والإعلام:
1- الاهتمام بنشر الكتب التي تدعو للفكر الإيراني الثوري، ولهم في هذا نشاط كبير، حيث العديد من دور النشر في مختلف المدن التركية، وكلها باللغة التركية، التي يصدرون شهرياً عدداً كبيراً من كتبهم، بالإضافة إلى الكتب التي توزعها السفارة مجاناً، وهي كتب كثيرة لكتابهم المشهورين: علي شريعتي، مطهري، علي خامنئي، وغيرهم.
2- وأما الكتب والمنشورات العربية فحدث ولا حرج، وهم يعلمون أن في شرقي تركيا علماء ومدارس -شرعية- تدرس باللغة العربية، فيقومون بإرسال كتبهم ومنشوراتهم إلى جميع الجمعيات والهيئات والمساجد، ويأخذون أسماء العلماء والدعاة -وكثير منهم لا علم لهم بالعقيدة- ويرسلون لهم الكميات الكبيرة من الكتب حتى تكون هذه الكتب متوفرة في كل مكان والطاغية على الساحة باللغتين التركية والعربية.
3- الاهتمام البالغ بإصدار المجلات والجرائد والنشرات بالعربية والتركية، ولهم في هذا خطة عجيبة، بحيث يغيرون كل سنتين على الأقل اسم المجلة وكوادرها، وهناك مجلات وجرائد تصدر باسمهم باللغة التركية، وكانت في البداية - حسب علمي – مجلتان : " الشهيد " و " سروش "، وجريدة: " الهلال الدولي " ، ونحن في غنى عن الكلام حول مضمونهم.
4- يقومون بدعم المجلات التركية بالأموال حتى استطاعوا كسب بعضها لنشر أفكارهم من خلالها، وهذا يعد مكسباً عظيماً لهم.
5- تفتح سفاراتهم دورات خاصة لتعلم الفارسية خلال 6 أشهر ومن يتقن اللغة في هذه المدة تكون له جوائز قيمة، فقد تُهدى له مكتبة كتب فارسية، أو رحلة إلى الجمهورية الإيرانية، وغير ذلك.
6- ويشير المتابعون إلى أنهم ابتكروا إعلاماً قديماً جديداً، حيث يشكلوا فرقة مسرحية متجولة في مدن تركيا، وخصوصاً المدن الشرقية، ويسمونها المسرحيات الإسلامية.
- الثاني: الجانب التعليمي:
1- يتم تحت شعارات براقة جذابة تستخدم هناك كذلك، أمثال: -لا سنية ولا شيعية-و-التقريب بين المذاهب الإسلامية- و-أسبوع الوحدة-.
وقد أخبر إخوة صادقون عاشوا في إيران سنوات أن هذه الشعارات تسمع وتكتب وتوزع في مناطق سنية داخل إيران، بينما تروج في العاصمة " طهران "، ومدينة " قم " – المقدسة عند الشيعة- شعارات أخرى.
2- يتم استقطاب عناصر من شباب تركيا لإرسالهم إلى الحوزات في " قم " وتسهيل سبل الدراسة وتحمل نفقاتها، ثم يخرجون دعاة للمذهب الشيعي في أوساط المجتمع التركي.
فاستقطاب الشباب يتم بدراسة الأرضية والساحة أولاً، ثم تشخيص نقاط الضعف فيهم والاتصال بهم بواسطة رجالهم أو وسطائهم، وهم بشكل عام يركزون على الأصناف الآتية:
أ- عالم له مكانة ذو كلام مسموع.
ب- وجوه المدن وشيوخ العشائر.
ت- الأفراد الذين يعيشون في المناطق النائية مثل القرى والمزارع.
ث- من يطمحون إلى المكانة الاجتماعية دون مشقة، فتطير الأفكار بهم نحو الحكم والقيادة.
ج- المضطهدون سياسياً وعرقياً الذين هم أحوج الناس إلى من يناصرهم ويدافع عنهم، وهم فيها أكثر فاعلية مما سبق حسب الملاحظة أو المتابعة المتواضعة.
وفي آخر هذه المقالة اقتراحات:
1- دعم المعاهد والمدارس الشرعية لدراسة العلوم الإسلامية واللغة العربية، في ضوء المنهج الصحيح في فهم الكتاب والسنة، وهذا يتم عن طريق أهل الخير.
2- دعم الكُتَّاب القادرين لدراسة ما ينافي الدين من أباطيل وخرافات، العارفين بالمعتقدات الأخرى والنظر ما إذا كانت الدعوات المنادية بالتقريب هي للتقريب، أم هي دعوة لزعزعة العقيدة.
3- الاهتمام بالمساجد والمدارس وتزويدها بأمهات الكتب التي توضح عقيدة أهل السنة وتكشف الشبهات.
- كما لا أنسى أخيراً ومن باب نسبة الفضل لأهله أنني قد استفدت في هذه المقالة من الشيخ أبي محمد الأثري وفقه الله لكل خير، وأسأل الله سبحانه أن يوفق سفاراتنا لكل خير، وأن يعينهم لخدمة هذا الدين العظيم والدفاع عنه، وصلى الله على إمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.