أكاذيب حكام طهران بشهادة إيرانية دامغة !!
الخميس 27 يوليو 2006
أنظر ايضــاً...
أكاذيب حكام طهران بشهادة إيرانية دامغة !!
كريم عبد – موقع إيلاف 30 مايو 2006 ( باختصار )
 
جاء في المقال اليتيم في الصحافة الإيرانية الذي نشرته (طهران تايمز ) في 24/10 /1999 الذي يتحدث عن الظلم والجور الذي عاناه العراقيون في إيران خلال الحقبة الديكتاتورية، حيث يكتسب هذا المقال دلالة مهمة هنا، ومما جاء فيه (.. ولنفكر الآن في وضع العراق جارنا على الحدود الغربية، إننا نجد الجهود منصبة للعمل على إخراج اللاجئين العراقيين من إيران، وقد أُخرج منهم لحد الآن ما يقارب 300,000 لأجيء. إلى أين خرج هؤلاء ؟ هل عادوا إلى العراق ؟! ) تتساءل الصحيفة وتضيف ( لقد نجحت السياسة الإيرانية في هذا المجال والذي يصب في مصير مشؤوم لهؤلاء اللاجئين !! هل هذا يدل على المقدرة والنجاح ؟! أين هي الحكمة أو الدين في جعل المسلمين يصلون إلى هذه الدرجة من الإحباط نتيجة لاستنتاجات اقتصادية خاطئة ؟ إن هؤلاء اللاجئين كانوا بجانبنا وقد قدموا تضحيات في الحرب التي فرضها صدام على إيران، ومن مصدر في رئاسة الجمهورية، فإن عدد الضحايا منهم بالنسبة لعدد نفوسهم في إيران يفوق نسبة عدد ضحايا الإيرانيين إلى عدد نفوسهم. وعلى أية حال أنظر إلى التصريح الأخير للسيد حسن حبيبي معاون رئيس الجمهورية حيث يقول : لا مجال لإقامة اللاجئين العراقيين في إيران بعد اليوم ) !! وتضيف الجريدة مؤكدة ( لقد وضعت السياسة العامة لتتبنى هذا النهج، علماً إن بعض هذه الإجراءات هي عنصرية أو منافية لأصول العقيدة أو إنها مجرد تصورات واهية ) ويستطرد مقال طهران تايمز ( على سبيل المثال، خذ الجدول المعلن من قبل وزارة العمل الإيرانية لسنة ( 1377 ش) إذ يحدد القانون رواتب العاملين الأجانب في إيران واضعاً العراق في حقل يقابله حقل لكل من أوربا الغربية واليابان وأميركا حيث مقدار الراتب الشهري لهؤلاء الأجانب أكبر 700% ( سبعمائة بالمائة ) من راتب العراقي العامل بنفس الاختصاص !! وهناك أيضاً تراجيديا مؤلمة أخرى، هي من نصيب أطفال العراقيين الذين يولدون في إيران، فهم لا يُمنحون أية مستمسكات قانونية تضمن حق تسجيلهم في المدارس مستقبلاً !! وعلى مستوى التحصيل الجامعي فالأمر أكثر تعاسة، وإذا وجد عراقي يدرس في إحدى الجامعات الإيرانية فلا بد إنه سلك طريقاً غير مألوف لإكمال دراسته،.. ليست هناك قنوات قانونية طبيعية للذين يولدون في إيران من العراقيين في أي مجال من مجالات الحياة، فأمامهم نفق طويل مظلم لا نـهاية له )
فمنذ البداية، أي منذ ثلاثين سنة ( ولحد يومنا هذا ) حيث عاش أكثر من نصف مليون عراقي في إيران محرومين من أبسط حقوقهم المدنية، فهم ممنوعون رسمياً من العمل ومن فتح مدارس عربية لأولادهم، ومن الزواج من إيرانيات، وقد أُحتجز الكثير منهم في معسكرات تنعدم فيها شروط الحياة الطبيعية، ومن يعيش خارج المعسكرات فهو محروم من الحصول على وثائق إقامة رسمية، وعندما تُعطى لبعضهم ( البطاقة الخضراء ) فهي بلا قيمة قانونية، حيث كُتب على وجهيها عبارة تقول ( لا اعتبار قانونياً لهذه البطاقة ) وهي لا تحمل تاريخ تجديد أو تاريخ انتهاء لكي لا يطالب حاملها السلطات الإيرانية بأية حقوق مدنية بعد مرور خمس سنوات على وجوده في إيران، وبـهذه الطريقة تقوم حكومة( الجمهورية الإسلامية!! ) بحرمان اللاجئين المسلمين من حقوقهم حيث تخالف بذلك تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتخالف أيضاً القانون الإيراني ذاته والذي ينص على حق التجنس لمن يقيم في البلد لمدة خمس سنوات، وواضح إن القوانين الإنسانية من هذا النوع هي في البلدان المتخلفة مجرد حبر على ورق.
وفي الشهور الأخيرة من القرن العشرين توّجت السلطات الإيرانية سلوكها العنصري هذا بمأساة يطول شرحها هنا، إذ سلمت المئات من اللاجئين العراقيين إلى سلطات بغداد !! وذلك بناء على قرار ( مجلس الشورى ) الإيراني السماح للحكومة بطرد نصف مليون لأجيء عراقي، ولم تنفع النداءات الكثيرة التي وجهها علماء ووجهاء المسلمين الشيعة من بلدان عديدة إلى المراجع الدينية والرسمية العليا في إيران، الأمر الذي يعني بان الثقافة الحقوقية في جمهورية إيران الإسلامية وصلت إلى الحضيض بعدما صارت سلطاتـها التشريعية والتنفيذية تمارس العنصرية رسمياً وعلى رؤوس الأشهاد.
والأغرب، فلا المعارضة الإيرانية الإصلاحية ولا آيات الله العظمى والصغرى ولا المثقفون ولا أية جهة أخرى في إيران ساندت ضحايا العنصرية من العراقيين وكذلك الأفغان الذين يعانون من نفس الحيف !! وإذا كانت معاناة اللاجئين العراقيين مستمرة لحد الآن حيث يعيش الآلاف منهم في مخيمات محرومة من غالبية الحقوق المتعارف عليها، فكيف ننسى كل هذه الحقائق ونصدق أكاذيب حكام طهران التي تروجها ( فضائية العالم ) ويعيد اجترارها بعض العراقيين بنوايا حسنة جداً !!!
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: