أمة.. لا طائفة
الأربعاء 25 أكتوبر 2006
أمة.. لا طائفة
الوطن العربي ـ 11/10/2006
قبل أسبوعين، ظهر رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي في مقابلة تلفزيونية على محطة "الجزيرة" الفضائية، وميقاتي، الذي عرف خلال توليه المنصب كيف يحقق توازنا لإجراء انتخابات عادلة كانت تلك المرحلة بأمس الحاجة إليها، تحدث خلال المقابلة عن سنة لبنان بينما المخاوف من حرب أهلية مازالت موضوع الساعة بين اللبنانيين، مستخدماً كلمة طائفة عدة مرات في حديثه عن السنة.
وهنا أريد أن أوضح لدولة الرئيس أن السنة ليسوا طائفة، فنحن أمة... نحن الأمة الإسلامية، ولسنا طائفة. فهذا خطأ كبير بحق سُنّة لبنان أن يأتي رئيس وزراء، وهو منصب للسنة، ليصف السنّة بأنهم طائفة ولكن هذا يدل على عدم قدرة زعماء السنة اللبنانيين على مواجهة التحديات الحالية.
إن التحدي الكبير هو منع قلة من المتطرفين من أن يستولوا على الصوت الإسلامي، بالإدعاء أنهم يمثلونه، بينما الزعامات السنية في لبنان، أو من تدعي أنها زعامات، لا تدري أن صفوفها مخترقة من أعداء الإسلام ومن يقف وراءهم، ولا تسيطر حقيقة على قواعدها، بينما الأصوات المتطرفة تستغليها لتحقيق غاياتها. وهذا الوضع نجم عن عدم معرفة الزعامات ماذا تريده قواعدها، خاصة الشباب، ولا تعرف ماذا يجب أن تفعل لتثبّت مواقعها وتقويها، وأتحدى أن يستطيع أي زعيم سني في لبنان أن ينظم أي تجمع سلمي، وأن تحترم الجموع كلمته. بينما لو نظمت أي جهة أخرى سواء كانت شيعية أو مسيحية تجمعاً مشابها فسيكون هناك التزام تام بأوامر القيادة التي لو طلبت من المتظاهرين ضبط النفس أو استخدام العنف فسيلبي طلبها فوراً.
وبدلاً من الجلوس مع المسؤولين الأجانب والتحدث إليهم، لينزل زعماء السنة إلى الشارع ويتحدثوا إلى الشباب، و "ليسافروا" إلى طرابلس والضنية وعكار، ليعرفوا إلى أين تتجه القواعد السنية، وأي مسار تتخذ بسبب ضعف هذه الزعامات.
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: