من الذي ينفذ المخطط الأمريكي في المنطقة ؟
أسامة شحادة
العصر 20/1/2007
تتصاعد بعض الأصوات مطالبة أهل السنة بالوعي وعدم الانجرار في صراع مع إيران ، بحجة أن هذا الصراع لا يخدم سوي المخطط الأمريكي للمنطقة ، وذلك أن نشوب صراع طائفي هو مطلب وحاجة أمريكية صهيونية ، لتشتيت القوى الإسلامية عن صراعها الحقيقي .
وبعضهم يتعالم على أهل السنة بتخطئتهم في تعاونهم مع أمريكا في أفغانستان ، وكذلك دعمهم للعراق في حربه مع إيران .
ولنحاول مناقشة هذه الرؤية في النقاط التالية :
1- نقر بوجود صراع حقيقي بين المشروع الأمريكي والمشروع الصفوي .
2- ليس من المصلحة في شيء إثارة حرب طائفية بين السنة والشيعة .
3-لكن من الذي ساعد أمريكا في الاعتداء على الأمة في العراق وأفغانستان ؟ أهل السنة أم المشروع الصفوي لمصالحه الطائفية ؟
4-لماذا المشروع الصفوي في صراعه مع المشروع الأمريكي، يعتدي على أهل السنة ؟ أليس الأجدى له تحييد السنة ؟ من الذي يمارس التطهير الطائفي والقتل على الهوية ونشر طائفيته في البلاد السنية ؟
5- لماذا يطلب من أهل السنة السكوت عن الاعتداء الصفوي عليهم ؟ ولا يطالب المجرم المعتدى بالكف عن إجرامه ؟
6-هل نبقي مكتوفي الأيدي حيال المشروع الصفوي الذي لم يستجب لكل الدعوات له بالكف عن الاعتداء على أهل السنة ؟
7-لماذا إيران تنفذ بعض المخطط الأمريكى لمصلحتها ، وتشعل حرب طائفية لتحقق بها سيطرتها ، ومن ثم نتهم أهل السنة أنهم المنفذين للمخطط الأمريكي !!!!
8-أهل السنة حين تعاونوا مع أمريكا في أفغانستان والعراق ، فقد كان ذلك لحمايتهما والحفاظ عليهما وهو ما حدث ، لكن حين تعاون المشروع الصفوي مع المشروع الأمريكي فقد كان لإزالتهما وتدميرهما وهو ما حصل !!
9-من الذي دخل في ركاب المحتل الأمريكي في أفغانستان والعراق ؟ أليس هم قادة وأحزاب الإخوان المسلمون !ومن الذي يقود مقاومة المشروع الأمريكي هناك أليس هم أهل السنة .
الخلاصة : نحن لسنا جزءاً من المشروع الأمريكي ولا معنيين بتحقيقه ، ولكن نحن نرفض أن يعتدى المشروع الصفوي على حقوقنا ومقدساتنا بحجة الصراع مع المشروع الأمريكي .
لتكف إيران عن الاعتداء علينا في العراق ولبنان والخليج وحتى في إيران نفسها لتكف عن التنكيل بأهل السنة والعرب الشيعة ، فنكف عن التصدي لها ومقاومتها ، ولتكمل صراعها مع المشروع الأمريكي بطريقتها ، ونحن نستمر بمقاومة المشروع الأمريكي بطريقتنا .
لكن أن يقوم المشروع الصفوي بحربنا وقتلنا والتنكيل بنا بذريعة صراعه مع أمريكا ، ويراد لنا أن نقف مكتوفي الأيدي ، فهذا ما يجب أن تفهم إيران أنه لن يكون ، ويجب أن يفهم المروجون له أن هذا هو قمة الغباء إن لم يكن الخيانة .