نعم هناك مخطط تفتيت الشرق الأوسط فماذا عن دور إيران؟
29/ 1 /2007
حسن صبرا – مجلة الشراع
نعم، هناك مخطط أميركي – صهيوني لتفتيت الشرق الأوسط، ونحن نقول لتفتيت المشرق العربي وصولاً إلى مصر والسودان وليـبيا..
ونحن نقول أن بداية هذا المخطط هي في العراق وفق معادلة باتت مفهومة، فتفتيت العراق يمهد لتفتيت سوريا وتفتيت الأخيرة يمهد لتفتيت لبنان.. أما دول الخليج العربي فتأثيرات أوضاع العراق تجعل تفتيتها أسهل من تفتيت أية دولة أخرى.. بالجغرافيا والمذهبية الكامنة.
ونحن نضيف أن تفتيت العراق هو نقطة تقاطع في المصالح بين إيران وبين العدو الصهيوني، وان ما يمنع أميركا حتى الآن من تفتيت بلاد الرافدين هو الحرص العربي السعودي – المصري – الأردني على وحدة وعروبة العراق.. علماً بأن أميركا تدرس الموضوع من زاوية مصلحتها، فإذا وجدت أن تفتيت العراق يخدم هذه المصلحة فهي لن تتردد لحظة في هذا التفتيت، دون أن ننسى أن غباءها أيضاً يؤدي دوراً مهماً في مخططاتها بوعيها أو بدونه، والجريمة التي ارتكبها بول برايمر في العراق بحل الجيش والمؤسسات الأمنية كانت جزءاً من غباء التخطيط الذي أوصل العراق إلى ما تريده إسرائيل وإيران معاً.
عدا هذا من الذي يطالب بتفتيت العراق؟
إنه ابرز حلفاء إيران وحزب الله رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم، الذي كان أول من دعا إلى إنشاء أقاليم مذهبية في العراق انطلاقاً من جمع 9 أو 10 محافظات ذات أغلبية شيعية في الجنوب تملك النفط والماء والكثافة البشرية والعلاقة مع إيران والصداقة مع أميركا.. وهذه كلها كافية لإنشاء دويلة شيعية في العراق، تتناسب في وضعيتها مع الدويلة الكردية في شمالي العراق حيث أيضاً النفط والمياه والسياحة والعلاقة مع أميركا والجغرافيا مع إيران.. ولا يبقى لسنة العراق إلا دويلة صغيرة في الوسط العراقي حيث لا نفط ولا إمكانات، حيث الإمكانية الوحيدة الآن هي مقاتلة الإحتلالين الأميركي والإيراني، وبهذا يتحالف الحكيم وجماعته مع أميركا وإيران وينصرف سنة العراق لمحاربة أميركا وإيران.. هنا تنهض دولة شيعية وفي الشمال دولة كردية.. وعلى السنة أن يقلعوا أشواكهم بأيديهم لأنهم يحاربون احتلال أميركا وإيران للعراق.
إذن الذين يريدون تنفيذ المخطط الأميركي – الصهيوني لتفتيت المنطقة هم حلفاء إيران وحلفاء حزب الله.. أليس هذا سبباً كافياً كي يحدد حزب الله موقفاً مما يجري في العراق انطلاقاً من رفض الاحتلالين الأميركي والإيراني لهذا البلد؟.
أليس هذا كافياً كي يبذل السيد حسن نصر الله جهداً مع حليفه عبد العزيز الحكيم كي يمتنع عن المطالبة ثم الترويج ثم العمل الدؤوب من خلال عمليات الفرز المذهبي الإرهابي عبر فرق الموت التي يقودها ابنه عمار، بتفتيت العراق؟.
هل وصل إلى مسامع السيد نصر الله أن عبد العزيز الحكيم هذا طالب بأن يدفع العراق 100 مليار دولار تعويضات عراقية لإيران عن خسائر الحرب التي جرت بين البلدين (1980 –1988).
هل وصلت إلى مسامع السيد نصر الله، فرق الموت التي شكلها مقتدى الصدر داخل العراق لذبح السنة داخل بغداد لإخلائها منهم تمهيداً لإعلان دويلته في العاصمة العراقية وعاصمتها مدينة الصدر تاركاً النجف لآل الحكيم، وليبحث حزب الدعوة عن دويلة ثالثة في البصرة أو غيرها؟.
هل وصلت إلى مسامع السيد نصر الله، عمليات قتل الشيعة التي يقوم بها مجرمو ((القاعدة في بلاد الرافدين)) وهم مرسلون من إيران وتابعتها دمشق، وهما حليفتان لحزب الله الذي يرفع صور رئيسيهما احمدي نجاد وبشار الأسد في تظاهراته ضد استقرار لبنان.
مخطط تفتيت الشرق الأوسط الذي جاءت به كونداليزا رايس حقيقي وقد بدأ من العراق بواسطة إيران وحلفاء حزب الله، فإذا كان الحزب ضد هذا المخطط فما عليه إلا أن يضيء شمعة ضده بدل أن يظل يلعن الظلام.
فهل يكشف حزب الله دور إيران في هذا المخطط أم يكتفي فقط بلعن الظلام الأميركي- الصهيوني، دون أن يضيء ولو شمعة على دور مرجعيته الإيرانية؟.