الهيثم زعفان – موقع لجينيات 5/8/2009
بعد سقوط العراق في يد المحتل الأمريكي لمع النجم الشيعي في العراق ودول الخليج، وفتح الاحتلال مساحات واسعة للتحرك الشيعي على كافة الأصعدة، وسطرالشيعة لأنفسهم استراتيجيات تسمح بتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الشيعية، وكان من هذه الاستراتيجيات العمل على السيطرة على مواطن صنع القرارات التربوية والتعليميةفي العراق، ومن ثم على توجيه دفة المجتمع والأجيال القادمة من خلال المناهجالتربوية والدراسية والمدارس الشيعية صوب المذهب الشيعي، ولم يقتصر الأمر على دولةالعراق التي شهدت تلاعباً فجاً بالعملية التربوية والتعليمية، بل تعلوا الأصواتالشيعية الآن في الكويت ومن قبلها البحرين من أجل تغيير المناهج التعليمية وبخاصةالشرعية منها وذلك بحذف كل ما يتعلق بالاعتراضات والأحكام السنية الشرعية علىالممارسات الشيعية، مع محاولاتهم تضمين العقائد الشيعية في المناهج التربويةوالتعليمية السنية.
فكيف تتحرك هذه الإستراتيجية الشيعية في المحيط العراقيالسني؟ وإلى أي مدى أحرزت إستراتيجية الشيعة التعليمية تقدماً على الساحةالعراقية؟. وما هي معالم المطالب الشيعية في الكويت ومن قبلها البحرين لتغييرالمناهج التعليمية السنية؟ وهل أحرزت هذه المطالب الشيعية نوعاً من التقدم علىالمستوى الميداني؟. وكيف يمكن صد هذه اللعبة الشيعية التي تحاول اختراق المجتمعاتالسنية من خلال المناهج الدراسية؟.
جملة من التساؤلات المعقدة سنحاولالإجابة عليها من خلال هذه الدراسة المختصرة.
أولاً..... التلاعب الشيعي بالتعليم العراقي بعد الاحتلال الأمريكي
1- حقيبة وزارة التربية العراقية في ظل الاحتلالالأمريكي والنفوذ الإيراني شيعية
أولى الخطوات التي حرص الشيعة عليها في عراق مابعد الاحتلال الأمريكي هو تولي حقيبة وزارة التربية، وذلك بمباركة وحرص من قواتالاحتلال على ذلك، والذي يحمل حقيبة وزارة التربية في العراق هو الشيعي الدكتور "خضير موسى جعفر الخزاعي" القيادي البارز في حزب الدعوة الشيعي, والنائب في مجلسالنواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد, وهو يحمل الجنسية الإيرانية والجنسيةالكندية. تقول عنه موسوعة الرشيد- المعنية بدراسة المسألة الشيعية- أنه "ينتهجنهجاً طائفياً شيعياً حاداً, ويقرأ (المقتل الحسيني) و(المحاضرات الحسينية) فيحسينية افتتحها الشيعي الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق في المنطقةالخضراء, وعندما كان في كندا كان يمارس العمل نفسه في حسينية (البدون) والتي عادإلى زيارتها بعد تعينه وزيراً للتربية وذلك أثناء زيارته الرسمية إلى كندا، وفيلقاء أجرته معه قناة العراقية الفضائية, قال: "لقد قبلنا بمفهوم الديمقراطية الحاصلاليوم على مضض, والحل هو الإسلام المتمثل بمراجعنا الذي نستمد منهم تعاليمديننا".
وهذا الوزير بحسب موسوعة الرشيد شديد الحرص على تغيير المناهجالتعليمة وفق المذهب الشيعي, كما أن الكتب المدرسية التي أمر بإعادة طبعها خلت منأي إشارة لحرب إيران على العراق في الثمانينات, فضلاً عن أنه في امتحانات الدراسةالإعدادية للعام الدراسي 2008, أقحم في أسئلة مادة الدين سؤالاً عن (محمد باقرالصدر) في حين انه ليس من مفردات المنهج.
وقد أصر على طبع الكتب المدرسيةلكافة المراحل في إيران ولم تفلح محاولات بعض النواب في ثنيه عن هذا القرار, مع أنالمطابع العراقية ليست أقل مستوى من مطابع إيران, كما أنها قدمت عروضاً بمبالغ أقلمما طلبته المطبعة الإيرانية.
ووجود وزير للتربية مثل هذا شيعي شديدالولاء لإيران، يجعل المناهج الدراسية العراقية المطبقة على أخواننا أهل السنة فيالعراق في وضع حرج للغاية، وقد تحدث التغييرات الشيعية التي يقوم بها هذا الوزيرعلى المناهج التعليمية مشكلات عقدية لدى أهل السنة في العراق على المدى البعيد،الأمر الذي يستلزم وقفة جدية من كافة الهيئات والمؤسسات السنية في العالمالإسلامي.
2- استحداث قناة العراقيةالتعليمية ذات التوجه الشيعيوهي قناة تلفزيونية تعليميةجديدة تم أنشاؤها بعد الاحتلال الأمريكي من قبل منظمة اليونسكو وبتنفيذ وزارةالتربية العراقية وهي موجهة للطلاب العراقيين داخل العراق وخارجها. وتبلغ تكلفة هذاالمشروع 6.5 مليون دولار أمريكي ويموّل من قبل الاتحاد الأوربي. وتقوم قناةالعراقية التعليمية ببث برامج تعليمية يومياً بالاعتماد على المناهج التربوية فيالمدارس العراقية. والقناة تخضع رسمياً للإشراف المباشر من قبل وزيرالتربية العراقي الشيعي؛ ولما كانت تلك القناة تتبع في إشرافها المنهجي وزارةالتربية العراقية لذا فإن كل التحولات في المناهج التعليمية العراقية نحو المذهبالشيعي ستصب في محتويات قناة العراقية التعليمية الفضائية المبثة لكل من ينطقباللغة العربية.
3- المراجع الشيعية والمطالبةالمستمرة بتغيير المناهج التعليميةالمرجعيات الشيعية فيالعراق تطالب باستمرار بتغيير المناهج التدريسية التي كتبت في زمن نظام صدام حسينلتكون وفق المذهب الشيعي، وفي ضوء ذلك قال الشيعي خالد النعماني نائب رئيس مجلسمحافظة النجف: " نحن شيعة النجف مستعدون لأن نضع مناهج كاملة لوزارةالتربية".
كما قالت رئيسة لجنة التربية في مجلس محافظة النجف سهيلة الصائغ: مثل ما هو موجود في بعض المواد التي تمدح بإسهاب بعض الخلفاء والشخصيات، نريد ذلكأيضاً لأئمتنا الذين لهم الباع الطويل والصوت الأول والقلم الأول في كل المجالاتحتى في المجالات العلمية".
4- وزارة التربيةالعراقية تنفذ مطالب المراجع الشيعية وتجعل المراجع محكمة للمناهج الجديدة، وتتيحللمعلمين الشيعة تدريس ما يريدونه تنفيذاً لمطالب المراجعالشيعية بتغيير المناهج التعليمية المصاغة صياغة سنية قال مدير إعلام تربية النجف "ماجد السوداني": "إن وزارة التربية قامت بتغيير المناهج بصورة تدريجية، والوزارةجادة في تغيير المناهج لمادة التربية الإسلامية والمطالعة والنصوصوالتاريخ".
ومن قبل وعد إسماعيل ماضي - مدير عام التربية في مدينة النجفالعراقية – بتنفيذ هذه المطالب بقوله " إن وزارة التربية والتعليم ستغير مناهجهابما يتوافق وتوجيهات المراجع الشيعية في النجف" وكشف هذا المسئول عن منعطف خطيربجعل المرجعيات الشيعية محكمة للمناهج الدراسية الجديدة التي تقوم الوزارة بإعدادهاوذلك حتى تكون هذه المناهج متوافقة تماماً مع المذهب الشيعي حيث يقول هذا المسئولالتربوي " إن الوزارة طبعت بالفعل كتباً في الفلسفة التربوية وأرسلت نسخاً من تلكالمطبوعات إلى مكاتب المرجعيات الشيعية للبت في مادتها وتثبيت ما يتوافق معأفكارهم"، كما كشف هذا المسئول عن أن وزارة التربية أتاحت للمعلمين الشيعة أنيدرسوا للطلاب المذهب الشيعي بمنتهي الحرية، يقول مدير عام التربية بالنجف " لقدأوصيت إدارات المدارس في المحافظة بإعطاء كوادرها التدريسية الحرية فيما ترغب فيإيصاله إلى التلاميذ من معلومات بما يتماشى وعقيدتهمالشيعية".
5- تغلغل المدارس الإيرانية فيالعراق لم تكتف إيران بالتلاعب عن بعد بدعم الشيعة فيالعراق على مستوى إستراتيجية التربية والتعليم، بل قامت إيران بالدخول التعليميالمباشر في العراق بإنشاء مدارس دينية إيرانية في عدد من محافظات العراق، وعلى وجه الخصوص محافظات جنوب العراق الذي تنشط فيها الأحزاب الشيعية المواليةلإيران. قد يكون لهذا التغلغل الإيراني المباشر علاقة للصراعات الخفية بينبعض علماء العراق وإيران لكن يبقى في النهاية أنه تحرك يخدم المشروع الشيعي برمته. وإيران كانت قد قطعت وعوداً للحكومة العراقية تضمنت هذه الوعود بناء مدارس في العراق وعلى نفقتها الخاصة، وكان ذلك ضمن اتفاق تم توقيعه في عام 2007 بين وزير التربية العراقي "خضير الخزاعي" ووزير التربية الإيراني السابق محمود فريشي؛ وبموجب هذا الاتفاق قامت إيران ببناء عدد من المدارس الدينية والمدارس العامة في العراق،والتي كان آخرها تلك المدرسة التي وضع حجر أساسها وزير التربية والتعليم الإيراني "علي رضا" في محافظة النجف بتبرعات إيرانية. وقد قال محافظ النجف أثناءالاحتفال بوضع حجر الأساس: "إن هناك تعاون كبير في مجال التربية والتعليم بين الحكومتين العراقية والإيرانية، وتم الاتفاق على إنشاء عدد من المدارس النموذجية فيكل أقضية ونواحي المحافظة".بينما ركز وزير التربية والتعليم الإيراني فيكلمته أثناء الاحتفال على مسألة إعداد المناهج التعليمية ذاتها وذلك بقوله: " إن هذه المدرسة تأتي ضمن اتفاقيات في مجال إعداد المناهج الدراسية والدراسات المهنيةوالمختبرات العملية.
وإذا كانت إيران هي من ستعد المناهج الدراسيةالعراقية التي سيتلقاها أهل السنة في العراق، فبدهي أن تدور جميع المناهج حول ولايةالفقيه ومذهب الشيعة الإثنى عشرية، وأن يكون التعليم فيها باللغة الفارسية، حيث لايكتفي بالتحويل نحو المذهب الشيعي فقط، ولكن باللغة الفارسية لغة الثورة الخمينية والإمبراطورية الفارسية التي تسعى إيران لإحيائها.
ثانياً... البحرين ومكاسب شيعية تربوية ملموسة
1- حذفالعبارات التي يعترض عليها الشيعة من مناهج التربيةالإسلامية
بين الحين والآخر تشهد البحرين سجالات بينالشيعة والسنة حول تغيير المناهج التعليمية وبخاصة منهج التربية الإسلامية، وكانتتقارير صحفية قد نقلت عن مسئولين بوزارة التربية والتعليم البحرينية أن البحرين سيغير في مناهج التربية الإسلامية في مدارسه بحيث يتم استبعاد أية قضايا خلافية بينالسنة والشيعة، كما سيتم إضافة إشارات ومواضيع تتعلق بأداء الطائفة الجعفريةالشيعية لبعض العبادات. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها المذهب الجعفريصراحة في المناهج الدراسية البحرينية. كما قالت ذات التقارير أن وزارةالتربية والتعليم البحرينية انتهت من إعداد مسودة تطوير مناهج التربية الإسلامية،ويقوم المجلس الإسلامي الأعلى بالبحرين "وهو مجلس يجمع السنة والشيعة"، بدراسةالتعديلات الجديدة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية. وأشارت التقارير أنالتغييرات تعتمد عرضاً للعبادات وفقا للمذهب الشيعي مثل الصلاة والوضوء والزكاة،إلى جانب حذف عبارات حول مفهوم التوحيد تشير إلى أن زيارة القبور أو التوسل بغيرالله من الشرك. وكان علماء دين شيعة من بينهم أعضاء في مجلس الشؤونالإسلامية رفعوا اعتراضهم على صيغة المناهج لكونها لا تأخذ في الاعتبار تعاليمالمذهب الشيعي.
2- التربية للمواطنة خطوة علىدرب الضغط الشيعي البحريني وفي هذا الصدد يقول الدكتور عبدالله المطوع وكيل وزارة التربية والتعليم البحرينية "إن أحد أهم الاعتبارات التيتقود عملية التطوير في المناهج الدراسية في البحرين، تكريس قيم الوحدة الوطنيةوالإسلامية، من خلال تطوير مناهج التربية الإسلامية وبناء مناهج التربية للمواطنة،بحيث أن توجه الوزارة يتمثل في تأكيد ما يجمع لا على ما يفرق، خاصةً وهي تستهدفتكوين الاتجاهات الروحية والوطنية الموحدة، بعيدا عن المسائل الجزئية المتشعبة"، وأضاف المطوع أن ما يكمل هذا المنظور وينسجم معه انتهاء الوزارة من عمليةتأليف كتب التربية للمواطنة للصفوف الثالث والخامس ابتدائي والثاني الإعداديواستمرار العمل للانتهاء من بقية المناهج الخاصة بالمواطنة خلال العام الدراسيالجديد. ومسئول وزارة التربية البحرينية بهذا المسلك يحاول تكريس الضغوطالشيعية في صورة مناهج جديدة تعتمد على المواطنة بصورتها الغربية والتي تقفز علىالاعتبارات الدينية، ولا مجال فيها للأبعاد العقدية وهي جولة تحسب للجانب الشيعي،الذي يقسم تقدمه على خطوتين: الأولى حذف ما يوضح حكم أهل السنة في الممارساتالشيعية العقدية من المناهج التربوية والتعليمية. أما الخطوة الثانية فهيتضمين المعتقدات الشيعية في المناهج الدراسية. وأحسب أن مادة المواطنة التيستحذف معها بحسب وزارة التربية البحرينية كل ما يؤدي للاختلاف واستبداله بقيمالمواطنة التي تكرس لقبول الآخر والاعتراف به بل والتعايش والاندماج معه مهما كانتمرجعيته العقدية كل ذلك يحسب كمكسب للجانب الشيعي.
ثالثأ.... مناهج الكويت: سخونة نيابية وتصعيد شيعي وتذبذب رسمي
تمر الكويت حالياً بمرحلة شديدة السخونة يصعد فيها الشيعة من مطالبهم بإحداث تغييرات بالمناهج الدراسية، ذلك التصعيد الذي صاحب النجاح الشيعي في الانتخابات النيابية الكويتية الأخيرة، والشد متبادل الآن بين نواب السنةونواب الشيعة، ووزيرة التربية الليبرالية تميل بتصريحاتها وقراراتها إلى الدفةالشيعية.
1- مطالب شيعة الكويت المتعلقةبالمناهج الدراسية
أ- حذفالمسائل المتعلقة بأحكام زيارة القبور والشركيات، يعترضالشيعة في الكويت علي توضيح المناهج الدراسية الكويتية لموقف أهل السنة والجماعة منزيارة القبور وبعض الشركيات كالذبح والنذر لغير الله، ويعتبرون أنهم المقصودين فيهذه المسائل وأنها تتعارض مع ممارساتهم العقدية وشعائرهم القبورية. يقول الشيعيعبدالله دشتي إمام مسجد المهدي "إن المقصود بتعديل المناهج الدراسية وخاصة (منهجالتربية الإسلامية للصفين التاسع والعاشر من المرحلة الثانوية) ليس عدم تدريس مناهجأهل السنة والجماعة، وإنما بعض الأفكار التي انطلق منها كاتب هذه المناهج حيث قالتحت عنوان (معنى العبادة ومن يستحقها) "أن من ذبح أو نذر لغير الله أو استغاث بميتأو غائب أو حاضر بما لا يقدر عليه إلا الله فهو شرك أكبر"، ويقول المنهج أيضاً "اتخذت القبور في بعض البلاد أوثاناً تعبد، ويذهب إليها الناس لقضاء حوائجهم"، وفيمنهج الصف العاشر قال "الشرك نوعان الشرك الأكبر، كصرف شيء من أنواع العبادة لغيرالله مثل الدعاء وهؤلاء يخرجون من الملة ويباح دمهم ومالهم" وطالب هذا الشيعي بحذفهذه العبارات من المناهج الدراسية لأنها تتعارض مع ممارسة الشيعة لشعائرهم. أيضاً من ضمن العبارات التي اعترض عليها الشيعة في الكويت وطالبوا بحذفهاما جاء في كتاب التربية الإسلامية للصف العاشر ونصه "إن من التبرك المحرم ما يفعلهالعامة من تقبيل أعتاب القبور والأضرحة والاستعانة بها والطواف حولهاوتعظيمها". كما تم الاعتراض على ما جاء في كتاب التربية الإسلامية للصف الأولالثانوي حيث ورد "مع الأسف الشديد فقد اتخذت القبور في بعض البلاد أوثاناً تعبد مندون الله، يذهب إليها الناس يطلبون من أصحابها قضاء حوائجهم بحجة أنهم أناس صالحونولهم جاه عند الله ونسوا أن هذا والله هو قول المشركين". وكلها أمور يرىالشيعة أنها تنطبق عليهم ويمارسونها دورياً في شعائرهم بل هي من صلب معتقداتهم، ومنثم فإن إبقاء المناهج بهذه الصورة سيعطي عنهم انطباعاً سلبياً لدى النشء الصغارالدارسين لتك المناهج.
ب- تضمين المعتقداتالشيعية في المناهج الدراسية الكويتية، أخذ الشيعة فيالكويت يرفعون من سقف مطالبهم الشيعية المتعلقة بالعملية التربوية، مثل تكريس خرافةالطفل الذي دخل السرداب وهو عنده خمس سنوات رغم أن الأب الذي ينسبونه إليه كانعقيماً ولم يخرج الطفل من هذا السرداب منذ 1175 سنة ويدعون أنه إمامهم المهديالمنتظر، وذلك في صورة منهج دراسي عن المهدي المنتظر يضمن في المناهج الدراسيةالكويتية، ويربى عليه النشء الصغار.ما طالبوا بإدخال المذهب الجعفري فيالمدارس وكليات الشريعة ليدرسه الطلاب من السنة والشيعة في الكويت معاً. مع جعل يومعاشوراء إجازة رسمية في الكويت. وكلها مطالب سقفها لا ينتهي وترمي فيالنهاية إلى أن تكون الكويت دولة شيعية خالصة، والتساهل في بعض الآن لن يروي ظمأالشيعة بل سيشجعهم على رفع سقف مطالبهم.
2-تدريس مفاهيم حقوق الإنسان وحرية المعتقد مكسب لشيعة الكويتكالبحرين نجح الشيعة في جذب مسئولي التربية لجعل مفاهيم حقوق الإنسانالمبنية على الحرية المطلقة مادة تدرس في الكويت، ومن خلالها يتم تنشئة المجتمعالكويتي على الاندماج والتعايش رغم الاختلافات العقدية وبدون أن ينكر أي طرف علىالآخر ممارساته العقدية. وهذا يعد مكسباً للجانب الشيعي الذي سيتمكن منالتحرك بمرونة أكثر في الشارع الكويتي يقول مدير إدارة المناهج في وزارة التربيةالكويتية الدكتور سعود الحربي والمكلف بوضع خطة للتربية على حقوق الإنسان " باعتبارالكتاب المدرسي أحد أهم عناصر المنهج، يحتم عرضه وتقديمه لمفاهيم حقوق الإنسان بحيثتستحضر المنطلقات والمرتكزات التي أكد عليها الإطار العام للخطة، على أن يراعيمحتواه إنماء شخصية وطنية مؤمنة بقيم حقوق الإنسان ومنفتحة على المحيطالعالمي". وهذا الأمر المبني على المواطنة وأن الكويت للجميع يحقق ما ذهبإليه الشيعي محمد باقر المهري بقوله " إن حذف المناهج التكفيرية من الكتب الدراسيةالتي كتبت بأقلام بعض المتحجرين التكفيريين المتأثرين بأفكار ابن تيمية- بحسب وصفهذا الشيعي- واجب شرعي ووطني وأمر ضروري لأجل تطهير وتهذيب وتعديل المناهجالدراسية، فإما أن تعيش الجماعات التكفيرية- بوصفه- في الكويت مع الالتزام بالدستوروالقانون ومحبة الجميع وإما أن تخرج، فالكويت للجميع للسنة والشيعة والبدو والحضروالقبائل وللمسلم والمسيحي". ليس للشيعة أكثر من مفاهيم حقوق الإنسانالعالمية التي تخلط الحابل في المسألة العقدية والفوضى الدينية في المجتمعاتالسنية.
3- وزيرة التربية الكويتية وتذبذبيوحي بتطمينات للشيعةتدليلاً على تذبذب الموقف الرسميالكويتي وعدم قدرته على صد المطالب التربوية للجانب الشيعي الكويتي من البدايةوبصورة حازمة وقاطعة؛ أكدت وزيرة التربية الكويتية الليبرالية "د. موضي الحمود" أنتطوير المناهج التعليمية وتغييرها هي من أهم أولويات الوزارة، وكشفت أن لجان خاصةتدرس طلبات تقدم بها النواب الشيعة لتغيير بعض ما ورد في منهاج التربية الإسلاميةوالعلوم الاجتماعية والتي تمس الشيعة، واللجان ستقرر التغيير منعدمه". وقالت الحمود في لقاء مع برنامج "ضيف وحوار" الذي بثته قناة "العربية" السبت 18-7-2009 "أن المناهج الشرعية والاجتماعية فيما يتعلق بالشأنالشيعي فيها شيء من الحساسية". ومن جانبه حذر النائب السني وليد طبطبائيالوزيرة الكويتية قائلاً "نحذرك من العبث بالمناهج، فلا يوجد فيها أي مساس أوانتقاص للشيعة"، مبينا أن "أهل الاختصاص هم من وضعوا هذه المناهج". وردعليه النائب الشيعي صالح عاشور بقوله: "نحن من يحدد المناهج التي تمس عقائدنا.. وليس أنت.. فهناك اتفاق بين جميع شرائح الشيعة أن المناهج تمسمعتقداتنا". وعلى هذه الوتيرة يستمر التصعيد بين نواب مجلس الأمة الكويتيالسنة والشيعة والمادة الأساسية في التصعيد هي المناهج الدراسية المصاغة صياغة سنيةشرعية تبين الأحكام الشرعية في بعض المسائل الجوهرية التي يعتقدهاالشيعة.
فهل ينجح الشيعة في تمرير مخططهم بتغييرالمناهج الدراسية في الكويت لتتوافق مع معتقداتهم؟ هذا ما ستجيب عنه الأيامالقادمة. كيف يمكن صد هذه اللعبة الشيعية التي تحاول اختراق المجتمعاتالسنية من خلال المناهج الدراسية؟أشدد في هذا الإطار على أن الأمر يحتاجإلى العديد من الدراسات وحلقات النقاش للوقوف على أنجح الوسائل لصد الإستراتيجيةالشيعية للتلاعب في المناهج الدراسية السنية.
ولكن وبدورنا وبناء على معطيات الدراسة الراهنة فإنه يمكن وضع بعض المؤشرات التي يمكنها المساهمة في رسم صورة صد هذه اللعبة الشيعية:
1- الوضع في الحسبان أن الإستراتيجية الشيعيةللتلاعب في المناهج الدراسية السنية ليست مقتصرة على دولة بعينها ولكنها تغطي كلالدول السنية، وما حدث من محاولة اختراق دولة المغرب في هذا النطاق ليس ببعيد، لذافإن مستوى الصد ينبغي أن يبنى على رؤية سنية موحدة قد تختلف في التطبيق من قطر لآخربحسب تغلغل الشيعة وقوة شوكتهم، لكن يبقى أن تكون رؤية الصد موحدة عند جميع الأقطارالسنية؛ بمعنى أنه إذا كان هناك مشروع شيعي لاختراق التعليم السني والتلاعببالمناهج الدراسية السنية فينبغي أن يكون هناك مشروع سني مضاد يصد محاولات الشيعةالاختراقية.
2- الوضع في الحسبان أن سقف المطالب الشيعية ممتد، وأن التساهلفي مطلب من المطالب حتى ولو كان من باب تهدئة المناخ العام سوف يؤدي لمزيد منالمطالب الشيعية، والتي ترمي جميعها صوب تشييع المجتمع برمته لذا ينبغي عدم فتح أيةثغرات للمطالب الشيعية الراهنة.
3- بالنسبة لحقائب وزارات التربية في البلادالسنية ينبغي ألا تخرج عن أهل السنة المحافظين، والفطنين للتلاعب الشيعي.
4- الفطنة للمطالب بتدريس مفاهيم حقوق الإنسان العالمية بأنه حق يراد به باطل، فمنخلاله سيتاح للشيعة التحرك داخل المجتمعات السنية بدون أية قيود عقديةشرعية.
5- تبني العلماء والدعاة التحذير من هذه الاختراقات الشيعية فيالمجال تعليمي التربوي، وذلك من أجل صناعة رأي عام سني مضاد، وأيضاً دعم الأصواتالمؤثرة الدافعة لهذا الاختراق، وعدم اعتبارها قضية قطرية وشأن داخلي.
6- بالنسبة للعراق فإن وضعها في ظل الاحتلال الأمريكي والنفوذ الإيراني شديد التعقيد لذا لزم تنسيق الهيئات الإسلامية السنية وعلماء السنة وحكومات الدول السنية معالهيئات السنية المعتبرة في العراق كهيئة علماء المسلمين من أجل وضع إطار عاملمواجهة وصد هذا التغلغل الشيعي والنفوذ الإيراني بالعراق وتلاعبه بالمناهجالدراسية العراقية وسعيه لتشييعها.
في الختام أؤكد على خطورة الفرقة بينالمسلمين، وتمني رؤية المسلمين جميعاً صفاً واحداً، لكن ليس معنى توحد صف المسلمون،أن يتم التنازل عن ثوابت شرعية معلومة من الدين بالضرورة، وميدان التربية والتعليمميدان خطير محصلته أجيال من المسلمين قد يكونوا صالحون إذا تربوا على مناهج صالحةصيغت وفق مراد الشارع الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، أو قد تنحرف عقيدتهمويختل التوحيد عندهم مما قد يخسرون معه آخرتهم، إذا صيغت المناهج على غير مراد ربناسبحانه وتعالى وهدى محمد صلى الله عليه وسلم، حفظ الله أبناؤنا من كل زيغ وانحرافعقدي.