جولة الصحافة\العدد التاسع والسبعون - محرم 1431 هـ
الحكومة الإيرانية تسعى لتعميم العلاقات الجنسية: «بيوت العفاف»
السبت 19 ديسمبر 2009

القبس الكويتية 4/12/-2009 - نقلا عن أسبوعية بجواك (الصدى، الإيرانية)

 

أعلنت حكومة احمدي نجاد على لسان قوى الامن الداخلي انها ستوسع نطاق ما يعرف في ايران بمراكز او بيوت العفاف بهدف تقليص الاغتصابات وحل معضلة العلاقات الجنسية غير المشروعة. واكد تقرير رسمي للحكومة انها اقتنعت بضرورة إشاعة الزواج المؤقت او ما يعرف بزواج المتعة لحل هذه الأزمة، وانها مستعدة لايجاد مراكز خاصة في هذا المجال، فيما سمحت الحكومة للعديد من المكاتب ومواقع الإنترنت بنشاط يدخل في مجال تعارف النساء والرجال والبحث عن زوج او زوجة، والزواج المؤقت.. حتى ان اعلاناً نشر في موقع رسمي يعلن عن تقديم مراكز دينية في مدن قم ومشهد وطهران لتأمين البنات للرجال الراغبين في الزواج المؤقت .. ويبلغ سعر الليلة الواحدة ما بين 50 الى 100 دولار ويكون نصف الربح للمراكز الدينية!

وتدعي الحكومة او الجهة المدافعة عن هذا المشروع انها تهدف الى تقليص حالات الكبت الجنسي لدى الشباب والإقلال من حالات الاغتصاب، وان كل من يريد ان يقوم بالعمل الجنسي يستطيع الذهاب الى بيوت العفاف! والمعروف ان مثل هذه البيوت او المراكز كانت موجودة في عهد الشاه السابق لكن بعد الثورة تمت إزالتها بذريعة انها مراكز فساد وانحطاط، الا ان الشيخ هاشمي رفسنجاني كان اول من طرح فكرة ايجاد بيوت العفاف او مراكز الزواج المؤقت وذلك عام 1991 ولكن في الواقع تحولت هذه البيوت وفقاً لاعتراف اركان النظام الى مراكز لفساد المسؤولين،اذ استولوا عليها وصاروا يلعبون بخلق الله كيفما يشاءون!

ولم يسمح النظام علنا باستمرار بيوت العفاف في عهد حكومة خاتمي ولا في الأعوام السابقة، حيث ظل هذا النشاط سرياً وعلى مستوى الشوارع او البيوت الخاصة غير المرخص لها.

ويقول المحلل الاجتماعي عباس عبدي ان هذا المشروع سيكون مقبولاً اذا طبق على أسس شرعية والا يكون كالسابق مرتعاً لنزوات وشهوات المسؤولين وبعض رجال الدين الذين لا يكتفون، عادة،حتى باربع نساء حسب الشرع الإسلامي!

ويدعو النائب علي مطهري الى تطبيق هذا المشروع بشكل واسع النطاق حتى في المدارس الثانوية والجامعات على غرار الحرية الجنسية المتاحة في المجتمعات الغربية. ويزعم تقرير لقوى الأمن الداخلي (الشرطة) ان 90% من الجرائم والاغتصابات ناجمة في الواقع عن الكبت ووجود منع في المجتمع لاختلاط الشباب والصبايا في الاماكن العامة او المتنزهات.

ويدعي رجال دين ان تطبيق مشروع بيوت العفاف بشكل صحيح سيكون له ثواب الدنيا والآخرة خصوصا ان الرسول محمد (ص) ـ حسب قول هؤلاء -قد دعا الى إشاعة الزواج المؤقت ( المتعة) واكد عليه لحل أزمة الرغبات الجنسية.

والحقيقة ان هناك معارضة واسعة في المجتمع الإيراني للزواج المؤقت،ويتساءل المواطنون: ترى هل يرضى الشيخ رفسنجاني او اي مرجع دين او مسؤول كبير يدافع عن هذا المشروع ان يرسل إحدى بناته الى بيوت العفاف لممارسة المتعة معها من قبل عشرات الشباب يوميا، أم ان هؤلاء ينصحون الناس فقط بارسال بناتهم الى بيوت العفاف لكي يمارسوا هم الجنس معهن لارضاء رغباتهم؟

وتشير بعض التقارير الأمنية الى حدوث جرائم واسعة النطاق واغتصابات في العديد من المدن في الآونة الاخيرة، الامر الذي دفع الحكومة لاعادة إحياء بيوت العفاف ومطالبة مجلس الشورى بإصدار قانون يسمح للحكومة بفتحها والإشراف عليها. ويخشى العديد من المسؤولين تحول هذه البيوت الى مراكز فساد إضافة الى شيوع أنواع الامراض والعدوى، لكن المدافعين يقولون ان ما يحدث في السر وشبه العلن من حالات اغتصاب وممارسات غير شرعية في الأماكن والبيوت الخاصة هي اخطر بكثير.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: