جولة الصحافة\العدد التاسع والسبعون - محرم 1431 هـ
قيام جمهورية ملالي ستان الشيعية بعاصمة الضباب
الثلاثاء 15 ديسمبر 2009

كامل حمدان - الوطن العربي 9/12/2009

 

تكاثر الوجود الشيعي من عراقي وإيراني في لندن بطريقة دفعت البعض للقول إن لندنستان السنية يجري إزالتها تدريجيا لتظهر بدلا منها دولة "ملالي ستان" الشيعية بلندن. والعمائم السوداء تنتشر بلندن وبخاصة شمالا بسرعة. ناشط إسلامي في لندن، رفض ذكر اسمه، قال لـ "الوطن العربي": معلوماتي أن كل هذا الانتشار الشيعي المكثف في لندن مؤخرا ممول من شيعة العراق، فبعد عام 2003 ودخول هؤلاء الشيعة على ظهر الدبابات الأميركية ونهبهم العراق أكبر نهب في التاريخ، بدأوا يعودون للندن مؤخراً لأنهم شعروا أنه لن يستقر لهم الحال بعد الانسحاب الأميركي بعد عامين. وأملهم بالسيطرة على العراق والحكم فيه إلى أجل غير مسمى قد انهار.

وشدد المصدر الإسلامي على أنهم لا يظهرون متباشرة بل وراء واجهات. لكن من الواضح أن هناك حملة من العراقيين الشيعة لشراء أهم العقارات التجارية والسكنية من أماكن مثل إيروير روود بشكل ملفت للنظر، والواضح أن مئات الملايين من الدولارات إذا لم تصل للمليارات تأتي من العراق، ولديهم في الوقت نفسه غطاء جيد من الحكومة البريطانية والاستخبارات البريطانية لأنهم مقربون للحكومة البريطانية.

ويشير المصدر إلى أن شيعة العراق يقدمون لإيران دعما في لندن. طالما أن العراقيين الشيعة يهربون الأموال العراقية ويسرقونها وينقلونها للخارج، وحتى يقدموها لإيران. وهناك أيضاً إدراك شيعي عراقي بأن الأمر لن يستتب لهم في العراق، ولذا بدأت الهجرة المعاكسة وعادوا لقواعدهم سالمين، لكن الفرق أنه الآن يملكون أموالا ضخمة لم تكن لديهم من قبل. بعد المشاركة في نهب النفط وغسيل الأموال والأعمال الإجرامية.. إن أكبر غسيل أموال تحول من الخليج إلى العراق الآن.

وشيعة العراق الهاربون يحاولون بطريقة خفية بناء أساس اقتصادي متين لهم في لندن، ولكن لا تنس أنهم قلة فهم لا يتعدون المئات. فهم من جماعة المالكي والجعفري والصدر والسيستاني.. لكن كل واحد من هذه المجموعات لديهم عشرات أو مئات الملايين من المخصصات، لكن هذا لن يحول لندن إلى لندنستان شيعية...!!

والشيعة لا يحبون البروز العلني كالسنة.. وفي الوقت نفسه ليس لديهم شعبية، لكونهم دخلوا العراق تحت الراية الأميركية والبريطانية ـ ولذا لا يتوقع أن يستجيب أحد من السنة لدعواتهم للتشيع.

حتى المركز الإسلامي في ميدافيل فإن رئيسه الحالي الذي حل مكان أية الله محسن آراكي غير مقبول، وهو شيخ مغربي منغلق روتيني عقيم.. ونائبه علي الأوسي أسوأ منه.. وينفر السنة من أعماله وتصرفاته. وهم يجمعون الخمس نيابة عن الإمام الغائب، ويجمعون مبالغ كبيرة من الأغنياء.. وبالتالي كثرت الأموال بين يدي الشيعة بسبب نهب العراق من قبل حكامه الشيعة الذين نصبهم المستعمر الأميركي والبريطاني. وهم يعرفون أنهم سيربحون في المنطقة الخضراء عندما يترك أسيادهم بغداد وأن الحكومة البريطانية تشجع العمائم السود في لندن.. وقد ندم بعض السنة الذين دعموا غزو العراق.

وهناك قمع للسنة في لندن لأنهم ليسوا عملاء للغرب، وهم يتهمونهم بالإرهاب، وكل من ليس مع الغرب يعتبرونه إرهابيا، واستفاد الشيعة من ذلك. لكن تكثيف المال الشيعي العراقي في 2006. 2007 مؤشر قوي على أن سيطرتهم على العراق بدأت تنتهي.. وأنهم أدركوا أنه لا مستقبل لهم في العراق.

الشيعة كلهم تربية بريطانيا: ويؤكد المحامي العراقي المعروف في لندن صباح المختار لـ "الوطن العربي": وجود انتشار للمد الشيعي الإيراني في لندن وكذلك الفضائيات الإيرانية والشيعية. فهناك مثلاً فضائية الفيحاء، وعدد من هذه الفضائيات تنشر الفقه والسياسة الشيعية. وحول النشاط الاقتصادي الشيعي في لندن؟ يقول المختار: إن العمامة الشيعية العراقية أصلاً نشأت في بريطانيا منذ التسعينيات مثل الخوئي وغيره.. وكلهم تربية بريطانيا. وحتى الجعفري كان في لندن. والوضع الموجود في العراق قائم على السرقة ونهب البلد. وتنتقل بصورة خاصة لبريطانيا وكذلك تذهب لسويسرا وفرنسا وأميركا. لكن في بريطانيا كما أشارت بعض المعلومات فإن منطقة بروندزبرى شمال لندن فيها نوع من التواجد من الخوئي وبنت السيستاني وغيره... وليس لدى رأي يستند إلى أي معلومات.

وفي لندن هناك على الأقل ما بين 10- 15 حسينية ومركزاً دينياً شيعياً.. وقسم منها إيرانية المنشأ.. ومراكز ثقافية مثل الأبرار.. ولندن العاصمة الأوروبية الوحيدة التي تطلع بها مسيرة عاشوراء أي مسيرة اللطم. وقد قرأت أن هناك موجة شراء من قبل بعض الأسماء الشيعية لمحلات وعمارات لكن ليس لدي معلومات. وأصلا لندنستان اختراع عربي طلعوه المغاربة والتوانسة وغيرهما وصاروا يشتمون بريطانيا بأنها مركز الإرهاب الإسلامي... وهذا كلام فاضي أصلاً...!!

ومن ناحية أخرى هناك استثمارات شيعية في لندن ولكن هناك استثمارات شيعية في دبي وقطر وسورية والأردن أضعاف ما هو موجود في بريطانيا.

ويقول الباحث العراقي علي الحمداني: إن إحدى مناطق لندن الفخمة المترفة وتعرف باسم بروندزبرى بارك أصبحت من أحياء عمائم العراق وعملائهم وعوائلهم. وفيها: مدرسة الخوئي وقصر عبد المجيد الخوئي ومدارس الصادق والزهراء الأهلية لأبناء المترفين من ساكنيها.. وفيها قصور العائلة النجفية، وكلاء آل الحكيم، والذين دفع لهم علي الدباغ مؤخراً مبلغ 29 مليون دولار مقابل شرائه بعض أعمالهم التجارية في منطقة "إجوير روود بلندن، ثم أبقي لهم مهمة إدارتها لصالحه مقابل أرباح متفق عليها...! ثم مؤخراً، ازدانت المنطقة ببركات السيد، حيث انضمت إليها فيللات مرتضى كشميري، ومحمد جواد شهرستاني، صهري الزاهد العابد، آية الله العظمى علي السيستاني، دام ظله الشريف!، ووكيلي أعماله!!!

فمرتضى كشميري، زوج ابنة السيستاني، اشترى فيللته هناك بمبلغ 3 ملايين جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 6 ملايين دولار هذه الأيام..!!

وبالمناسبة، فهي تقع مقابل فيللا عبد المجيد الخوئي، الذي تم ذبحه في النجف بعد أن دخل العراق بحماية الدبابات الأميركية. ومحمد جواد شهرستاني، الصهر الثاني للسيستاني، ووكيل أعماله أيضاً، اشترى في نفس الشارع فيللته رقم رقم "75"، وبمبلغ زهيد لا يتجاوز 2 مليون استرليني، أي حوالي 4 ملايين دولار. أما بنت السيستاني، زوجة كشميري، فدخلت في الاستثمار العقاري أيضاً، فاشترت شقة فخمة في منطقة ليست بعيدة عن سكنها المذكور.. حتما ستقولون أين ذلك هذا هو العنوان: Sara s Court, Abbey Road, St .John Wood, London NW8 والمبلغ المدفوع: 850 ألف جنيه! ولكي يجتمع الشمل. قامت بشراء شقة لابنتها، حفيدة السيد السيستاني، تحت شقتها المذكورة مباشرة، وبمبلغ 400 ألف إسترلني!!!

ويقول الدكتور سعيد الشهابي لـ "الوطن العربي": إنه لا يعرف شيئاً عن الاستثمارات الشيعية في لندن وأن قناة "بريس تي في" الدولة الإيرانية وراءها. ومعظم المراكز الشيعية هي لقراءة القرآن واحتفال عاشوراء وغير ذلك.. ولا السنة ولا الشيعة مقموعون. ولا يوجد قمع للسنة بل هناك قمع للعناصر التي تحسب على التطرف. ولا يوجد عضو برلمان واحد شيعي في لندن.. وهناك 6 أعضاء في مجلس العموم البريطانية وفي مجلس اللوردات 5 أعضاء سنة. ولا يوجد تشكيل شيعي في لندن بل هم متفرقون.. وسفاراتا إيران والعراق تتكلمان باسمهم.. وهناك مؤسسات كبيرة إسلامية تشمل الجميع.

ويضيف الشهابي الشيعي لـ "الوطن العربي": أن المؤسسات الإسلامية سنية وشيعية تنتشر بلندن.. وتقرر منذ 6 أشهر إنشاء مجلس استشاري لأئمة المساجد "ميتاب" ودعمته الحكومة البريطانية فاتضح أن هناك 40 مسجداً شيعياً و 1200 مسجد سني. فبالتالي لا يمكن الحديث عن توسع شيعي وأنحسار سني ليس صحيحاً. والمؤسسات الشيعية الكبرى كمؤسسة الإمام الخوئي تأسست في 1992 والمركز الإسلامي في ميدافيل المحسوب على إيران تأسس في 1993، ومؤسسة دار الإسلام المحسوبة على حزب الدعوة أنشئت بنهاية الثمانينيات. أما مؤسسة الأبرار التي أديرها فهي منذ 1976.. ومول الأبرار تجار كويتيون شيعة.

ويرى الشهابي: أن مؤسسة الخوئي الشيعية لم تتحول لأن تكون ناطقة باسم الشيعة وبالطبع تقلص دور مؤسسة الخوئي بعد اغتيال عبد المجيد الخوئي. ولكن لا تزال السلطة البريطانية الرسمية تعتبرها الممثل الأول للشيعة. أما عن الخمس فيقول الشهابي: إن المؤسسات الشيعية لا تعتمد على الخمس بل إن الخمس يذهب للمرجعيات الدينية الشيعية. وهناك إيران تدعم مؤسساتها وكذلك حكومة العراق تدعم بعض المؤسسات المحسوبة عليها.. ولا تنس أن هناك جالية هندية شيعية كبيرة وكلهم رجال أعمال. وهناك مرجعية السيد السيستاني الذي له مؤسسة تابعة له في لندن اسمها مؤسسة الإمام علي. ولا أعرف شيئاً عن آلية وكيفية التصرف في أموال الخمس..

بينما يقول كمال الهلباوي الناشط الإسلامي في لندن لـ "الوطن العربي": إنه لا يفرق بين سني وشيعي. ولماذا عندما ينشر البعض المذهب الحنبلي لا ينزعج أحداً؟ ولماذا لا يتحرك السنة بأموالهم في لندن؟. وإذا استثمر شيعي أو سني في لندن فهذا جيد ومفيد للجميع.. وبينما 4 أئمة من السنة في ريحنب بارك ومسجد لندن المركزي.. إذن لا خطر منهم. وهناك عراقيون بعضهم على حق وبعضهم سارق الفلوس. أما الذي سرق أموال الشعب العراقي فهم مجرم ولو ملك الدنيا كلها.

ويقول مصدر مراقب في لندن لـ "الوطن العربي": إن هناك نشاطات شيعية كبيرة في شمال لندن ومنطقة روود.. وهناك آية الله المعزي الذي ينشط في ميدافيل، حتى أن محطة تلفزيون الكوثر الشيعية منتشرة في لندن وبين جاليتها الإسلامية. وهناك موجة كبيرة من شراء المحلات بأسماء كبيرة مثل "مجموعة الأمير" و "أسواق المصطفى". وفي منطقة نابتبرلدج اللندنية الراقية. وكذلك فتحوا محلات لتحويل العملة إلى العراق. بأسعار لا تصدق.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: