ملف: الشواذ في مصر، الأردن، دبي
1- مصر
هددوا باللجوء إلى الأمم المتحدة للمطالبة بـ "حقوقهم"..
الشواذ يؤسسون رابطة أطلقوا عليها "الأحباء"
حسين البربري – المصريون 5/5/2008
شكل عدد من الشواذ جنسيا رابطة أطلقوا عليها "الأحباء" انضم إليها ما يقارب الـ 600 شاذ في أقل من أسبوعين، ويتخذ أعضاؤها من مقهى بوسط القاهرة مقرا مؤقتا لهم، حيث يسعون من وراء ذلك إلى الضغط على الدولة للاعتراف بـ "حقهم" في ممارسة اللواط، وتشكيل حزب لهم.
وقدر رئيس الرابطة، ويدعى سامح وهو في منتصف العشرينات ويعمل محاسبا في شركة استثمارية، عدد الشواذ في مصر بنحو مائة ألف شخص من مختلف الأعمار والفئات المهنية، قال إنهم لا يحظون بالاعتراف بـ "حقوقهم" من الدولة التي تجرم المثلية الجنسية.
وأكد أنهم بدءوا سلسلة عمل للمطالبة بحقوقهم، ومنها إرسال برقيات إلى الجهات التي يخصها الأمر، مثل رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، وهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة والدول الغربية التي تسمح لمواطنيها بحرية الشذوذ وذلك من أجل الضغط على الحكومة المصرية حتى يتم تعيين وزيرا مختصا بشئون الشواذ في مصر.
وأشار رئيس الرابطة إلى أن هناك وسائل اتصال عدة تجمعهم ببعض أهمها بعض المنتديات على شبكة الانترنت، موضحا أن الشواذ في مصر يعرفون بعضهم البعض، ويتجمعون في المقاهي وبعض مراكز الشباب والنوادي إضافة إلى الجامعات.
وأكد أن القاهرة توجد بها أكبر نسبة من الشواذ ويقترب عددهم السبعة آلاف شاذ، منهم من هو معروف في أوساط دائرة المعارف والأهل بينهم، وبعضهم يحتاط بالكتمان، ومنهم صنايعية يتخذون من دورات المياه مقرا لهم.
كما أن هناك مفكرين وسياسيين وفنانين وشخصيات مرموقة دائمي الاتصال به وببعض رفاقه من الشواذ، حيث يلتقون شهريا في إحدى المدن الساحلية ويقضون "أوقاتا سعيدة"، على حد تعبيره.
وأضاف رئيس الرابطة، أن الجيزة توجد بها ثاني أعلى نسبة من الشواذ، يليها الإسكندرية ثم البحيرة وبعض مراكز الدقهلية والشرقية وسوهاج والمنيا وبني سويف وأسوان وقنا.
وعن فكرة الدعوة للرابطة، قال إنها تمت عن طريق موقع "فيس بوك" وبعض الأصدقاء ومن خلال لقاءات مع بعض مواقع الشواذ، وأنه بعد وضع البريد الإلكتروني الخاص به للاستفسار أو للعضوية، كانت المقابلات تتم إما على مقهى هنا أو مقهى آخر بالمهندسين، ويتم اختيار صديق في كل محافظة لمقابلة الأعضاء.
وقلل من أهمية الحملات الأمنية التي تستهدف تجمعاتهم، مشيرا إلى أن مباحث الآداب فقط هي التي تستطيع القبض عليهم في حالة التلبس، أما ما يحدث فهي جلسات طبيعية، "ثم أن الذي يحدث في حالة إلقاء القبض على زملاءنا فهو عبارة عن محضر ويتم الإفراج من النيابة لأن أركان الفاحشة غير موجودة".
وتهرب زعيم الشواذ من الإجابة عن سؤال لـ "المصريون" حول مخالفة ذلك للدين الإسلامي والشرائع السماوية الأخرى، واكتفى بابتسامة صغيرة، قبل أن ينسحب من النقاش، متعللا بأنه مرتبط بموعد وذهب مع ثلاثة من رفاقه.
عدد حالات الاغتصاب وصل إلى 20 ألفا في عام واحد فقط
صبحي عبد السلام المصريون 5/5/2008
أطلق المركز المصري لحقوق المرأة حملة موسعة أسماها "حملة المليون توقيع" ، للمطالبة بقانون يجرم ظاهرة التحرش الجنسي في الشارع المصري ، مؤكدا أن تحركه يأتي ضمن حملة "شارع آمن للجميع" ، بعد أن تلقى العديد من الشكاوى من نساء مصريات وأجنبيات يتعرضن للتحرش الجنسي في الشارع.
وكشف المركز في البيان الذي أصدره عن أن المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ، أكد في تقرير له ارتفاع نسبة الاغتصاب في عام 2006 فقط إلى 20 ألف حالة ، وهو ما يؤكد أن الاغتصاب والتحرش الجنسي أصبحا ظاهرة في الشارع المصري.
وأوضح أنه أجرى دراسات ميدانية على عينة مكونة من 2500 فتاة وسيدة في 6 محافظات ، كشفت عن أن 1049 منهن تعرضن للتحرش في الشارع ، وأن هذه النسبة تمثل 37.4% من العينة المذكورة.
وأكد المركز أن غياب مفهوم التحرش الجنسي في قانون العقوبات المصري من أهم أسباب زيادة نسبة التحرش ، مشيرا إلى أن حملة المليون توقيع الموجهة لكافة فئات الشعب تهدف للمطالبة بقانون يقي المرأة من خطر التحرش الجنسي ويضمن أمن الشارع للجميع.
واختتم المركز بيانه بتأكيده على استمرار جهوده مع وزارة الداخلية من أجل تطبيق قوانين حماية المرأة ، إلى جانب اقتراح منهج تعليمي جديد للطلبة من خلال وزارة التعليم لمواجهة تزايد ظاهرة التحرش الجنسي.
2- الأردن
الشاذون يحتفلون ، وأهل الحق يُمنعون .. ويحّكم كيف تحكمون ؟
فايز الفايز – وكالة عمون 23/5/2008
في خبر عمون أنمجموعة من الشاذين جنسيا أقاموا حفلا علنيا في أحد "البارات" ، وقاموا بالتجمعزرافات وقطعانا أمام مدخل المحل وعلى رصيف الشارع العام ، وأمام مرأى الناس وتندرالشباب ، وهروب العائلات المحترمة ، ولعنات أصحاب المحلات المجاورة .. والمسألة هناليست في فحوى الخبر .. بل المشكلة في كيفية التصرف الرسمي وغياب المرجع الأمني فيعطلة نهاية الأسبوع ، فأنت بحاجة الى ليلة كاملة لتجد مسؤولا تنقل له شكوى الناس ،أو التنبيه إلى خطر ما.
ما لم يذكر في الخبر .. إن مجموعات من رجال الأمنانتقلت إلى الموقع بعد ساعات وعاينت ورأت ما يحدث من إستقواء على الأخلاق العامة،وكانت على بعد يدّ من تنظيم "إرهاب أخلاقي"، ولكنها لم تفعل شيئا ، بل إنهاتنظر بالعين ، وتشتم بالقلب ، لأنهم لا يملكون الصلاحيات التي " يمتلكها المحافظمثلا " لكي يفعلوا شيئا .. وانتقالهم إلى هناك لم يكن بالسرعة القصوى ، بل جاء بعدمشاجرة " ناعمة " بين " الطنطات " وشباب من سكان العمارة المجاورة ، استخدمتفيها العصي .
الأغرب من ذلك ، أن هناك وعند الساعة الحادية عشر ليلا ، شرطيسير يطلق صفارته تحذيرا للسيارات المارة كي تسرع ، ويحرر المخالفات للسياراتالمصطفة على يسار الشارع ، ولم نجد شرطي يستجيب لصفارتنا التي أطلقناها تحذيرا لذلكالوضع ، وآخر المعلومات المؤكدة إن " النشامى الجدد " قد أنهوا حفلتهم تلك وخرجوايجرون سراويل بعضهم البعض ، وأغلق المحل حسب توقيته المعتاد ، وذهب الكل إلى حالسبيله ، الشرذمة تلك إلى أوكارهم ، وإخواننا الأمنيين إلى ما بقي من مناوباتهموواجبهم الوطني فلهم كل التحية.
نستجمع هنا قوى الذاكرة ، فنجد السيدالمسؤول قد قام بمنع تجمعات للقوى الوطنية أكثر من مرة، وعدم السماح بمسيرة سلميةتندد بجرائم العدو الصهيوني، ومنع مطعم في نفس المنطقة من خدمة تقديم الوجباتالخفيفة إلى الزبائن في سياراتهم ، بحجة عرقلة حركة السير ، في حين إن الشارع فرعيوالشارع الرئيس تحتله طاولات المقاهي وسيارات الزبائن وتاكسي الأجرة على الجانبين ،وهم بالفعل معطلين لحركة السير .. ونرى استنفار الأجهزة الأمنية حين ورود معلوماتعن اجتماع في إحدى النقابات أو المضارب ، في الوقت الذي لا يمنع ولا يقمع ولا يطبققانون على جحافل قوم لوط الجدد ، أو ليبراليو الأخلاق الجدد .. فما الذي يحدث ،نريد أن نفهم ؟
يوم الجمعة ، المساجد تنادي إلى صلاة الجمعة عبر مكبراتالصوت ، وإذا ما بدأت الخطبة التي تحض على الالتزام بالعمل القويم ، والأخلاقالرفيعة والتكافل الاجتماعي ، والإخلاص في العمل ، وحب الله والوطن والناس ، تطفأالسماعات الخارجية ، وتقتصر على السماعات الداخلية ، وهذا قرار وزاري قديم .. فيالمقابل فإن أحد الفنادق القريب من منازلنا يقيم كل يوم جمعة ما يسمى ( open day ) للعائلات المستعربة وأطفالهم ، منذ الصباح حتى المساء ، وصوت مكبرات الصوت تطلقالأغاني الأجنبية فقط ، لتصدح في أجواء الحي، على الرغم من مناشدات وشكاوىالمجاورين إلى السيد المسؤول ، لكن السلطة التي تطبق على الضعفاء ، عجزت عن تطبيقسلطتها على أصحاب العلاقات القوية .، فما الذي يحدث .. لا نريد أن نفهم!
أنا هنا لست في محل نقاش حول الحريات الشخصية المصانة ، أو تصنيف البشرحسب تصرفاتهم ، أو محاولة للنيل من سلطات أهل العقد والربط ، فكل نفس ٍ بما كسبترهينة ، ولكن سوف أعيد سرد القاعدة الحكيمة التي تقول : حريتك تنتهي عندما تبدأحرية الآخرين .. لذا فما يسمح لي أن أقترفه في بيتي من الموبقات أو الإزعاجات أوالتصرفات الماجنة ، يمنع علي أن أقوم بها في الشارع ، لأنه ملك للجميع!
وأسالبعيدا عن هذا : لماذا يضيق الخناق على أهل السياسة والتنظيمات التي تهدف إلىالارتقاء بالمستوى التخاطبي والفكري والتعليمي والتربوي ، بينما تطلق يد من يضمرونلإبليس وأهل بيته أن يكونوا هم قادة الفكر في شارع عربي مسلم ملتزم بالأخلاقوالمعاملة الطيبة ؟
أين الأخوة في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء ، ليلتفتوا إلىمثل هذه القضايا التي تمس النسيج الاجتماعي والأسس التي يقوم عليها المجتمع ،ليقوموا بسن تشريعات ، تستند عليها السلطة التنفيذية لتسوية العوالق ، وتقويمالأخطاء ، وفرض هيبة الدولة المسلمة ، الدولة التي ورثت أعرق نسب عربي ، هاشميةالنسب ، عربية الحسب ، إسلامية الهوية .. أم إن عقلية القيادات الشابة القادمة منتحت قبعة "الأنكل سام " تريد أن تجرنا إلى الدولة العلمانية .. إن كان ذلك ، فلناأن نتخيل قرب تأسيس تنظيمات الشذوذ الفكري ، والتمرد على الوطنية ، وبيع ملابسالفضيلة من أجسادنا مباشرة للمشتري ، أو من حبل غسيل الجيران للسارق مباشرة .. وأقول قولي هذا ، ولا أستغفر الله لهم ، ولتطاردهم لعنة الله حتى آخر قبر فيهم.
3 – دبي
"الشواذ" بدبي يتلافون الملاحقة الأمنية بتحذيرات هاتفية والتزام البيوت
فراج إسماعيل – العربية نت 29/5/2008
أكد قائد عام شرطة دبي استمرار ملاحقة الفرق الأمنية للمتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال الذين يظهرون في الشوارع والأماكن العامة، مشيرا في تصريحات لـ"العربية.نت" إنهم بدأوا يتلافون الحملة باتصالات هاتفية فيما بينهم، تحذر من الخروج وبالتزام البيوت.
وقال الفريق ضاحي خلفان تعليقا على تقارير صحفية ذكرت إن التهم التي ستوجه لهم غير واضحة، ولا يوجد تكييف قانوني لها، إنه توجد مادة واضحة في قانون العقوبات الإماراتي تحاكم المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال وأصحاب السلوكيات الشاذة التي تتعارض مع قيم وعادات المجتمع الإماراتي.
وأضاف لـ"العربية.نت" إن الذين سيتم القبض عليهم، سيتم تقديمهمللقضاء لمحاكمتهم بموجب مادة "تحسين المعصية" التي يندرج تحتها كل شخص يحث علىارتكاب المعصية والتشجيع عليها لا تساهل مع الترويج للمعصية
وكانت حملة بعنوان "قيمنا الاجتماعية رصينة فلنحافظ عليها" قدانطلقت في إمارة دبي في الأسبوع الماضي لمطاردة الشاذين جنسيا والمتشبهات بالرجالوالمتشبهين بالنساء. وأعلن خلفان عن ضبط عدد منهم وإحالتهم إلى القضاء.
وقاللـ"العربية.نت" إنه لا يخشى ردود فعل قد تصدر من بعض الجمعيات الحقوقية في العالمتحت مسمى حماية حقوق الشواذ، مشيرا إلى أن من يأتي "إلى بلادنا فليراع حرمة شوارعهاويلتزم بتقاليد وقيم مجتمعها".
وواصل بأن ارتكاب سلوكيات شاذة تخالف ناموسالطبيعة لا تندرج تحت بند الحريات الشخصية، فلا يمكن التساهل مع إشاعة المعصيةوالتشجيع عليها.
وأوضح أن قانون دولة الإمارات يعاقب على هذه الأفعال، ومنثم فإن القادمين إليها والمقيمين فيها لابد أن يلتزموا بذلك، مشيرا إلى أن الحملةمستمرة ولن تقتصر على أسبوع واحد كما أشارت التقارير الأولية.
وتابع بأنالإعلان عن الحملة عبر وسائل الإعلام هو الذي سيستمر أسبوعا، لكن الملاحقة الأمنيةستظل قائمة، مشيرا إلى أن الفئة المقصودة تبادلت اتصالات هاتفية بعدم الظهوروالتزام بيوتها، لكن الفرق المتابعة ستظل تؤدي مهمتها لضبط أي سلوك خارج عنالقيم
.لن نسمح بتفاقم المشكلة
وعن كيفية تعرف الفرق الأمنية على هؤلاء قال ضاحي خلفان: يلاحظبعض النساء مثلا يرتدين ملابس رجالية، أو ما يسمى "البويات" وهي مصطلحات غريبة علىمجتمعنا، والعكس كأن يظهر رجال بأحذية وأزياء نسائية وبمساحيق تجميل علىوجوههم.
وقال قائد عام شرطة دبي إن المشكلة محدودة لكننا لا حتى مع صغرها لانريد لها أن تظهر بهذا الشكل القبيح.
وفي مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي 25-2-2008 أوضح الفريق ضاحي خلفان إن الحملة تستهدف التصدي لانتشار مظاهر غريبة فيالمراكز التجارية والأماكن العامة والمدارس والجامعات. أضاف أنه تلقى اتصالات منطالبات في الجامعة يشتكين من تعرضهن للقهر من زميلات لهن.
وتشارك في الحملةجهات حكومية منها وزارات الشؤون الاجتماعية والشباب والثقافة والقيادة العامة لشرطةدبي ودائرة الجنسية والإقامة ودائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهيئتا الصحةوالكهرباء وعدد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية.
ويعاقب قانون العقوبات فيدولة الإمارات بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب جريمة تحسينالمعصية أو الحض عليها أو الترويج لها، أو إتيان أي أمر من شأنه الإغراء بارتكابها،وإن وقعت هذه الجريمة علنا يعاقب بالحبس لا يقل عن سنة أو الغرامة.
وتنصالمادة (361) على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 6 شهور وبغرامة لا تزيد عن 5000درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من جهر علانية بخطاب مخالف للآداب، وكل من أغرىغيره علانية بالفجور بأي وسيلة كانت.
يقول ابن خلدون : إن بداية انهيار حضارات الأمم هي في انهيار أخلاقها .. وعليه فإن ضاع منا المال ، فلا يضيعن العقل ،وإن ضاعت سفينتنا في هوج العواصف ، فلنتشبث بشيء من الأخلاق التي باتت سلعة باهظةالثمن ، في زمن التجرد من كل القيم لترضى عنك رياح التغيير والتطوير والتجديدوالعولمة والليبرالية الإليكترونية.