دعم إيران للحوثي لا يحتاج إلي دليل
الأحد 3 أغسطس 2008
دعم إيران للحوثي لا يحتاج إلي دليل
الأهرام العربي 19 / 7 / 2008

اتهم الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام لقطاع الشئون السياسية والعلاقات الخارجية‏،"‏ الحاكم‏"‏ في اليمن سلطان البركاني إيران بدعم التمرد الشيعي الذي يقوده عبد الملك الحوثي في صعدة بشمال اليمن‏،‏ والتورط في الحرب الخامسة الدائرة حاليا بين الجيش اليمني والمتمردين‏..‏ وقال القيادي في المؤتمر ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب في حوار لـ‏"‏ الأهرام العربي‏"‏ إن تورط إيران في صعدة لا يحتاج إلي دليل‏،‏ ولفت النظر إلي أن وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته لصنعاء‏،‏ لم ينف وجود دعم إيراني للحوثي‏،‏ وصفه بالشعبي وليس الرسمي‏.‏
وشن البركاني هجوما شديدا علي المعارضة في بلاده‏،‏ واعتبرها تشجع الحوثي وتروج له‏،‏ وتستخدم الحوثي كورقة ضغط علي الحكومة بهدف الابتزاز‏.‏ وقال‏:‏ المشترك في عمق الحوثي‏،‏ والحوثي في عمق المشترك‏.‏ كما تحدث البركاني عن الحوار مع المعارضة بشأن تشكيل لجنة الانتخابات الجديدة‏،‏ والأحداث في جنوب اليمن والتعديلات الدستورية المقبلة‏.‏ وهنا نص الحوار‏.‏

‏*‏ عاد الحديث مجددا عن دور إيراني في حرب صعدة‏،‏ حيث وجهت أخيرا اتهامات مباشرة إلي جهات إيرانية بدعم التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي في صعدة‏.‏ هل هناك أدلة أو وثائق تثبت صحة هذه الاتهامات؟
هذه القضايا لا تحتاج إلي وثائق ولا تحتاج إلي شواهد مادية ملموسة‏،‏ لأننا لو سألنا الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف والعالم أجمع ـ وإيران لاعب رئيسي في العراق اليوم‏،‏ هل تستطيع أن تقدم دليلا واحدا علي تورط إيران في العراق؟ بالتأكيد لا‏.‏ لأن من يعمل بهذا الشكل لا يترك بصمات‏،‏ بالرغم من أن هناك حوارات دارت أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني لصنعاء‏،‏ ولم ينف هذا الطرف الذي يدعم الحوثي‏،‏ وحاول أن يبرر بأن الدعم ليس رسميا ولكنه شعبي‏.‏ هذا الأمر معروف وواضح ولا يحتاج منا إلي أن نقيم عليه دليلا‏.‏ وهي رسالة ليست لنا بقدر ما هي رسالة للغرب والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج بالدرجة الأولي‏.‏ هم يريدون أن يقولوا نحن هنا‏،‏ نحن موجودون في العراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية‏،‏ نحن موجودون في كل مكان‏،‏ وهي رسالة واضحة‏،‏ فدعنا اليوم نتحدث عما هو بين أيدينا‏،‏ سنتعامل مع قضية الحوثي بهذا الشكل ونتمني من إخواننا في الخليج والدول العربية أن يدركوا هذه المخاطر‏.‏
‏*‏ المؤتمر الشعبي ووسائل إعلامه يتهم أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في تكتل‏"‏ اللقاء المشترك‏"‏ بدعم الحوثي وتشجيعه‏،‏ وطالبها مرارا بالتوقف عن ذلك‏.‏ هل صحيح أن المعارضة تدعم الحوثي؟ ولماذا؟
حتي لو اعتبرت أنهم لا يحملون معه سلاحا فهم يروجون له في الأصل‏.‏ ثم إننا نري اليوم دعواتهم لإيقاف القتال في صعدة وكأنهم يضعون القوات المسلحة التي تنتمي لهذا الوطن والمسئولة عن الدفاع عن أمن واستقرار وسيادة الوطن‏،‏ موضع اتهام لدي هؤلاء‏.‏
ومن خلال البيانات التي تصدر عنهم كأنهم ينظرون إلي العملية علي أنها مجرد أضحوكة ليس إلا‏،‏ أو أن فريقا منهم يعتقد أنها موجهة للمؤتمر‏،‏ وأن الحوثي في طريقه لإضعاف المؤتمر بحيث يتمكن هو منه في وقت لاحق‏.‏ ما يجري في صعدة لا علاقة للمؤتمر به‏،‏ هذا موضوع يخص البلد بشكل عام ويفترض أن يجمع الناس حوله‏،‏ ليس فيه مؤتمر ولا اشتراكي ولا إصلاح ولا ناصري‏،‏ لأن القضايا الوطنية ليست قضايا أحزاب وما يجري هو خروج عما هو طبيعي‏.‏
*‏ هل تقصد أن المعارضة تستخدم تمرد الحوثي كورقة ضغط علي الحكومة؟
هي تعتقد أن الحكومة في حالة مواجهة‏،‏ وأن الوقت حان ـ كما قلت ـ لاستخدام أوراق ضغط‏.‏
لكن هذا في تقديري أعتقد أنه لن يؤثر علي مجريات الحوار ولا علي مجريات الحرب‏.‏
فالأوضاع لا يمكن أن ترهن للمشترك ولا لأي طرف آخر‏،‏ لأن الحق أحق أن يتبع‏.‏
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: