دعم إيران للحوثي لا يحتاج إلي دليل
الأهرام العربي 19 / 7 / 2008
اتهم الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام لقطاع الشئون السياسية والعلاقات الخارجية،" الحاكم" في اليمن سلطان البركاني إيران بدعم التمرد الشيعي الذي يقوده عبد الملك الحوثي في صعدة بشمال اليمن، والتورط في الحرب الخامسة الدائرة حاليا بين الجيش اليمني والمتمردين.. وقال القيادي في المؤتمر ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب في حوار لـ" الأهرام العربي" إن تورط إيران في صعدة لا يحتاج إلي دليل، ولفت النظر إلي أن وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته لصنعاء، لم ينف وجود دعم إيراني للحوثي، وصفه بالشعبي وليس الرسمي.
وشن البركاني هجوما شديدا علي المعارضة في بلاده، واعتبرها تشجع الحوثي وتروج له، وتستخدم الحوثي كورقة ضغط علي الحكومة بهدف الابتزاز. وقال: المشترك في عمق الحوثي، والحوثي في عمق المشترك. كما تحدث البركاني عن الحوار مع المعارضة بشأن تشكيل لجنة الانتخابات الجديدة، والأحداث في جنوب اليمن والتعديلات الدستورية المقبلة. وهنا نص الحوار.
* عاد الحديث مجددا عن دور إيراني في حرب صعدة، حيث وجهت أخيرا اتهامات مباشرة إلي جهات إيرانية بدعم التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي في صعدة. هل هناك أدلة أو وثائق تثبت صحة هذه الاتهامات؟
هذه القضايا لا تحتاج إلي وثائق ولا تحتاج إلي شواهد مادية ملموسة، لأننا لو سألنا الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف والعالم أجمع ـ وإيران لاعب رئيسي في العراق اليوم، هل تستطيع أن تقدم دليلا واحدا علي تورط إيران في العراق؟ بالتأكيد لا. لأن من يعمل بهذا الشكل لا يترك بصمات، بالرغم من أن هناك حوارات دارت أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني لصنعاء، ولم ينف هذا الطرف الذي يدعم الحوثي، وحاول أن يبرر بأن الدعم ليس رسميا ولكنه شعبي. هذا الأمر معروف وواضح ولا يحتاج منا إلي أن نقيم عليه دليلا. وهي رسالة ليست لنا بقدر ما هي رسالة للغرب والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج بالدرجة الأولي. هم يريدون أن يقولوا نحن هنا، نحن موجودون في العراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية، نحن موجودون في كل مكان، وهي رسالة واضحة، فدعنا اليوم نتحدث عما هو بين أيدينا، سنتعامل مع قضية الحوثي بهذا الشكل ونتمني من إخواننا في الخليج والدول العربية أن يدركوا هذه المخاطر.
* المؤتمر الشعبي ووسائل إعلامه يتهم أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في تكتل" اللقاء المشترك" بدعم الحوثي وتشجيعه، وطالبها مرارا بالتوقف عن ذلك. هل صحيح أن المعارضة تدعم الحوثي؟ ولماذا؟
حتي لو اعتبرت أنهم لا يحملون معه سلاحا فهم يروجون له في الأصل. ثم إننا نري اليوم دعواتهم لإيقاف القتال في صعدة وكأنهم يضعون القوات المسلحة التي تنتمي لهذا الوطن والمسئولة عن الدفاع عن أمن واستقرار وسيادة الوطن، موضع اتهام لدي هؤلاء.
ومن خلال البيانات التي تصدر عنهم كأنهم ينظرون إلي العملية علي أنها مجرد أضحوكة ليس إلا، أو أن فريقا منهم يعتقد أنها موجهة للمؤتمر، وأن الحوثي في طريقه لإضعاف المؤتمر بحيث يتمكن هو منه في وقت لاحق. ما يجري في صعدة لا علاقة للمؤتمر به، هذا موضوع يخص البلد بشكل عام ويفترض أن يجمع الناس حوله، ليس فيه مؤتمر ولا اشتراكي ولا إصلاح ولا ناصري، لأن القضايا الوطنية ليست قضايا أحزاب وما يجري هو خروج عما هو طبيعي.
* هل تقصد أن المعارضة تستخدم تمرد الحوثي كورقة ضغط علي الحكومة؟
هي تعتقد أن الحكومة في حالة مواجهة، وأن الوقت حان ـ كما قلت ـ لاستخدام أوراق ضغط.
لكن هذا في تقديري أعتقد أنه لن يؤثر علي مجريات الحوار ولا علي مجريات الحرب.
فالأوضاع لا يمكن أن ترهن للمشترك ولا لأي طرف آخر، لأن الحق أحق أن يتبع.