الحلم الامبراطوري الإيراني قائم
الملف نت 21/7/2008
مثل رفع البرلمان البريطانى مؤخرا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من قائمة الإرهاب منعرجا هاما فى مسار التنظيم.
وفي إطار ذلك أقيم فى قلب العاصمة الفرنسية باريس احتفال وفعالية سياسية كبرى حضرها ممثلون حكوميون ومدنيون من بعض دول العالم.
وقد افتتحت الاحتفالية بكلمات عبّر فيها الحضور عن أهمية القرار مطالبين الاتحاد الأوروبي بإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب أسوة بالقرار البريطاني.
مراسلة"العرب اونلاين" التقت بوزير خارجية مجاهدي خلق د.محمد محدثين على هامش الاحتفال وأجرت معه حديثا سألته في مستهله عن تأثير قرار البرلمان البريطاني المذكور في مستوى حضور المنظمة، فاعتبر في إجابته أن هذا القرار يعد "انتصارا لعمل المقاومة الإيرانية وتأكيدا لكفاحها ونضالها ضد نظام الملالي الذى أفسد علاقات إيران دوليا وإقليميا" على حد تعبير محدثنا.
وأضاف محمد محدثين: "نحن نريد العمل على مساحات وشرائح عديدة في المستوى العربي؛ على مستوى النظام والمجتمع المدني والشعبي ونعلم أن النظام الإيراني استطاع خلال السنوات الماضية أن يبني قاعدة إعلامية له على الساحة العربية، وهناك منابر كثيرة وشرائح تتحدث باسمه"، مطالبا في هذا السياق "الإعلام العربي أن يقف بجانب المقاومة والمعارضة الإيرانية ويظهر حقيقة النظام الإيراني".
وقال المسؤول بتنظيم مجاهدي خلق إن "النظام الإيراني يسعى لهدف واحد هو تحقيق الامبراطورية الإيرانية في المنطقة على حساب الجميع ويصدّر التوتر والخراب للمنطقة ويستخدم أدوات خفيه له في العالم العربي والإسلامي يحركها على مستويات مختلفة من أجل تحقيق سياسته في هذا العالم.. أدوات إعلامية ومنظمات ومراكز أبحاث ومراكز مستقبلية تعمل جميعها على الترويج له ويرفدها هو بوسائل ديبلوماسية ومادية ويتحرك من خلالها على ساحات أوسع".
وبخصوص برنامج عمل التنظيم على المدى القريب، قال د.محمد محدثين "نريد الآن من منطلق قرار البرلمان البريطاني أن نعمل على أن يكون الاتحاد الأوروبي صاحب القرار التالي لإخراج مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب لأنه هو الذي صنفها وهو الذي روج لها، ولذلك هو مطالب الآن بعد هذا العمل بأن يتحرك في إصدار قرار فوري حول هذا الأمر حتى يكون ذلك إنصافا لحق المقاومة وحتى يكون تحرك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحركا يعتمد على الشرعية الدولية".
وعن موقف تنظيمه من الحركات العربية المقاومة والمعروفة بقربها من طهران على غرار حركة حماس قال وزير خارجية مجاهدي خلق "نحن لا نرفض حق أي مقاومة فى العمل ولسنا ضد تحرير الشعوب وحقها فى السيادة واسترداد أراضيها وتقرير مصيرها ولكنا في الموضوع الفلسطيني نلفت النظر إلى أن إيران تقوم بالوقيعة بين حركتي حماس وفتح من أجل أن يظل الوضع المتوتر قائما بينهما".
وتابع د.محدثين "النظام الإيراني له أدوات في العالم كله تكثر فى المنطقة والعالم الإسلامي وهو يمتلك قواعد في المناطق العربية المؤثرة فى العراق وفلسطين ولبنان، ويساهم فى إحداث أزمات بين طوائف شعوب هذه المناطق، وهذا ما رأيناه فى العراق عندما اشعل الفتنة بين طوائف الشعب العراقىي وكذلك في فلسطين عندما زاد من حالة التوتر بين حماس وفتح، كذلك المشهد واضح في لبنان عندما يستخدم أدواته لزعزعة الأمن والاستقرار في البلد". وعن نظرة تنظيم مجاهدي خلق إلى التحالف السوري الإيراني اعتبر وزير خارجية التنظيم "أن سوريا مهددة بسبب علاقتها المفتوحة مع نظام إيران وهو يجرها إلى الهاوية".
وفي ختام حديثه للعرب قال د. محمد محدثين "إننا مفتوحون على العالم العربي والإسلامي لأننا جزء من الإسلام نؤمن به وبتسامحه.. نتّبع مناسكه ولكن نرفض تسييسه واتخاذه وسيلة من أجل الوصول إلى السلطة".