التشيع في المغرب قاعدة والسنة هي استثناء!
آفاق – 23/7/2008
أثار إدريس هاني صدمة جديدة في وسط النخبة الدينية في المغرب عندما أعلن عن علاقته الحميمة بحزب الله اللبناني وبالسيدين حسن نصر الله ومحمد حسين فضل الله وبعلماء بارزين في سورية وعلماء شيعة في السعودية وأنه تعلم منهم مادة العقائد الشيعية.
وعاد إدريس هاني الذي يطلق عليه أنصاره لقب "حجة الله" ليقول إن المغرب بلد شيعي وإن التشيع هو القاعدة في المغرب بينما السنة هي استثناء، مما أثار سخط العديد من الشخصيات الإسلامية في البلاد والتي سبق واتهمت "إدريس هاني" بأنه يؤدي وظيفة شيعية بأجندة إيرانية في المغرب.
وفي حوار مطول أجرته معه مجلة "مارود هبدو" الفرانكفونية المغربية، وتناقلته أهم المنتديات الإسلامية الفرانكفونية، طالب إدريس هاني بقراءة جديدة للتاريخ الديني في المغرب، وقال إن مصطلح الدولة العلوية التي يتكلم عنها الجميع في المغرب ما هو إلا اعتراف مبطن بأن المغرب شيعي، لأن الدولة العلوية تعتمد على الأسس الشيعية في التواجد.
ولم ينف إدريس هاني نيته في تأسيس حزب أو جمعية شيعية في المغرب ليكون عمله في الضوء. وعن سؤال حول الدعم الذي تكون إيران قدمته لبعض النشطاء الشيعة في المغرب قال "إدريس هاني" إنه لا علم له بأي دعم إيراني لكنه بالمقابل يعرف الكثير عن الدعم السعودي للجماعات السلفية المغربية.
وأضاف أن الشيعة يحترمون السنة بينما السنة يستبدون بالشيعة والصورة واضحة في العديد من الدول مثل السعودية التي تمارس تضييقا استبداديا ضد الشيعة هناك على حد تعبيره.
وقال إن الدعاة السلفيين أكثر تحجرا في التعاطي مع الأمور وإن النخب السلفية المغربية دليل بسيط على الانسداد الكبير الذي يعيشه علماء السلفية بالمغرب بشكل خاص وفي العالم العربي بشكل عام. وأعطى هاني إدريس مثالا آخر عما جرى في الجزائر ومن الذي قاد حرب الإبادة ضد المدنيين، أليسوا السلفيين؟
صحف محسوبة على الإسلاميين في المغرب مثل صحيفة التجديد كانت قد اتهمت من قبل "إدريس هاني" بأنه "رأس الأفعى" الذي يقود التشيع في البلاد، وأنه استطاع عبر تفسيراته الخاطئة للتاريخ المغربي من إقناع العديد من الشباب المغربي بالتشيع، خصوصا أمام الإعجاب الذي يبديه شباب المغرب بمقاومة "حزب الله"، وصفقة الأسرى الأخيرة التي جرت ما بين إسرائيل وحزب الله.
وتضيف الصحيفة أن هذه الصفقة رفعت من رصيد حزب الله في المغرب العربي إلى درجة أنه لأول مرة منذ تاريخ المغرب ترفع رايات حزب الله في مدن الشمال المغربي وفي مدن جزائرية مثل مدينة سطيف شرق الجزائر.