جولة الصحافة\العدد الثامن والسبعون - ذو الحجة 1430 هـ
استخبارات الحرس الثوري ترابط في خليج عدن
السبت 17 أكتوبر 2009

الوطن العربي 2009/9/30

 

علمت "الوطن العربي" من مصادرها أن الدعم الإيراني لحركة التمرد الشيعية المسلحة في شمال اليمن شهد تطورا نوعيا خطيراً تمثل في وجود استخباراتي إيراني كثيف في خليج عدن، الوحدات الاستخباراتية الإيرانية توجد على متن قطعتين بحريتين عسكريتين في الخليج هما: sablan  و   kharek وتتواجدان في المنطقة مؤخرا تحت ستار حماية السفن التجارية الإيرانية من القرصنة المنتشرة في المياه الدولية انطلاقاً من الصومال.

والقطعتان البحريتان هما في الحقيقة مجهزتان لخدمة العمل الاستخباراتي وبهما قاعتان مجهزتان بمعدات متطورة للرصد والتنصت تعمل على مدار الساعة. وحسب مصادر الوطن العربي فإن ما بين 30 إلى 40 عنصرا من عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني يديران العمل التجسسي فيهما. وعلى خلاف المعلن رسميا تعمل الأطقم المخابراتية على تتبع ورصد منظومة الاتصالات العسكرية اليمنية على مدار الساعة وتقوم بجمع المعلومات وتحليلها، ومن ثم رفع التقارير والتحليلات إلى القيادة العسكرية الإيرانية التي تقدم خدماتها الاستخباراتية لقوات التمرد الحوثي، وبناء على هذه المعلومات يطور الحوثيون تكتيكاتهم العسكرية ميدانيا.

وتم اختيار العناصر الاستخباراتية العاملة على متن القطعتين ممن يتقنون العربية ومعظمهم تلقى دورات مكثفة في التحدث باللهجات المحلية المستخدمة في اليمن والسودان، فضلا عن معرفة واسعة بالثقافة اليمنية والتركيبة الاجتماعية والقبلية اليمنية، مما يمكنهم من التحليل الدقيق للمعطيات التي يتم الحصول عليها من عمليات التنصت والرصد. وبالإضافة إلى الدور الاستخباراتي توجد على متن القطعتين قوة كوماندوز تابعة للحرس الثوري الإيراني مستعدة للتدخل عبر التسلل إلى أهداف محددة في القرن الإفريقي واليمن، ويرجح وجود هذه القوات المقاتلة احتمال قيامها بـ "تدخل جراحي" في مسار الصراع  العسكري.

كانت السلطات اليمنية قد استجابت مؤخراً لطلب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في زيارة لليمن في مايو "آيار" 2009 للسماح لقطع إيرانية بحرية باستخدام ميناء عدن وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لهذه القطع. ويذكر أن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني طلب من السلطات اليمنية في زيارة له هذا العام بالسماح لبلاده بتطوير أحد الموانئ اليمنية الصغيرة النائية شمال اليمن بدعوى تعزيز العلاقات الثنائية، بينما الهدف الحقيقي التمركز في الموقع ذي الأهمية الاستراتيجية لخطط إيران الإقليمية، حيث يقع الميناء بالقرب من مناطق الحوثيين.

وعلمت "الوطن العربي" أن هذه القطع التي تشكل أخطر أشكال الوجود العسكري الإيراني في المنطقة تتبع مباشرة دريادر علي فدوى نائب قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني. وتعزز هذه الحقائق ما وجهه النظام اليمني من اتهامات لإيران وأطراف شيعية عربية أخرى بدعم التمرد الحوثي المسلح.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: