|
الوفاق والحوثيون?.. ?عندما سقطت الأقنعة
|
|
|
|
|
|
|
موسى عساف - الوطن البحرينية 2009/11/12 شخصياً لم أكن مستغرباً موقف كتلة الوفاق بالامتناع عن التصويت على بيان مجلس النواب البحريني الذي أعرب فيه عن استنكارها الشديد للأحداث التي وقعت داخل أراضي المملكة العربية السعودية، إثر علميات التسلل ومحاولة خرق وتجاوز الأراضي السعودية من بعض المسلحين الخارجين عن القانون. وبعيداً عن التبريرات التي ساقتها الكتلة، أن امتناعها عن التصويت جاء بسبب ""غياب الدراسة الكافية لتحديد مسألة من المعتدي ومن المعتدى عليه في الأحداث الأخيرة التي تشهدها اليمن""، وهو تبرير لا يمكن أن يقنع أصغر طفل بحريني به، لأن بيان من هذا النوع لا يعني بالنسبة للبرلمان أمراً بإعداد العدو والتوجه إلى حرب الخارجين عن القانون في شمال اليمن، وإنما هو تعبير عن الدعم المعنوي لدول كبيرة مثل العربية السعودية، والتي لن تحتاج بإذن الله جيشاً من الوفاقيين أو غيرهم لحماية أرضها وحدودها، فهي بعون الله القادرة على ذلك بهمة وعزم رجالها الأوفياء الذين لم ولن يتوانوا عن تقديم الأرواح والمهج في سبيل الحفاظ على أرضهم ووطنهم ومقدساتهم من الفئات الضالة التي تحمل السلاح وتقتل أبنائها حماية لبعض الأنظمة والأفكار المتطرفة. وقد كانت العربية السعودية، ومنذ قيامها، حصناً ودرعاً للأمة، ولم تكن لتبخل أو تتخاذل يوماً في دعم الأخوة والأصدقاء في كل بقاع الأرض، وهنا لا بد لنا أن نستذكر المواقف الكبيرة للشقيقة الكبرى في دعم دول الخليج والبحرين تحديداً، ووقوفها بكل إمكاناتها مع شقيقاتها دول المجلس. أعود وأقول إن موقف الوفاق لم يكن مفاجئ؛ فقد سجل تاريخ البرلمان البحريني مواقف مشابهة تماماً قبل سنوات، عندما دعي أعضاء المجلس لإصدار بيان إدانة بحق المجازر الوحشية التي ارتكبت ضد أهل الفلوجة، ما حدا برئيس الكتلة الإسلامية في المجلس آنذاك علي السماهيجي اعتبار ""بيان الفلوجة"": ""تدخلاً في شؤون العراق استناداً إلى أن ما يجري في الفلوجة يتم بأمر الحكومة العراقية، وليس من حق البرلمان البحريني التدخل في شؤون الدول الأخرى""، وهو ذات الموقف يتكرر اليوم لكن بأشخاص وتبريرات أخرى. الموقف الوفاقي من البيان لا يمكن فصله بأي حال من الأحوال عن تصريح وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي لأحد القنوات الفضائية، والذي اتهم فيه ""جهات في الكويت والبحرين والسعودية بتقديم دعم مادي للمتمردين الحوثيين""، إذ كان من الأولى لكتلة الوفاق وغيرها من الكتل داخل البرلمان، الطلب من الحكومة، ما طالب به النائب الكويتي محمد هايف المطيري ""بالبحث عن الجهات التي ذكرها وزير الخارجية اليمني ومحاسبتها""، حتى يتم رفع الحرج عن الجميع وبيان البريء من المذنب، لا أن يقوموا بالاعتراض على إصدار بيان دعم ومساندة للسعودية، وهذا بكل تأكيد سيضع الجمعية أمام تساؤلات كبيرة أمام الشارع وأمام جمهورها وأمام القانون أيضاً.. ؟ ورق أبيض.. كان من الأولى لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن يحذر حكومة بلاده من استمرار ""التدخل في الشؤون الداخلية لليمن""، لا أن يهدد بوقاحة ""دول المنطقة"" ويصفها بأنها ""تصب الزيت على النار""، فإذا كانت دول المنطقة حسب ادعائه تصب الزيت على النار، فمن هو الذي أشعل النار أصلاً وجعل أهل اليمن وأطفالهم ونسائهم وقوداً لها. ثم هل كانت إيران ستكتفي بالصمت لو تم الاعتداء على حدودها من قبل أي جماعة أو تنظيم خارج عن القانون، لا أعتقد ذلك، وإنما ستنصب المشانق في كل المدن الإيرانية حفاظاً على هيبة الدولة والثورة...
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|