ما أكثرهم أحفاد... "أبرهة"!!
فؤاد الهاشم - الوطن 2/4/2008
.. أرسل لنا "مكتب الشيخ الحبيب في لندن" رسالة طويلة مكونة من صفحتين فولسكاب ردا على ثلاثة اسطر فقط كتبتها قبل بضعة أيام تتعلق بالشتائم واللعنات التي يسلها المدعو "الحبيب" ويصبها فوق رؤوس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه حين قلت ـ في الاسطر الثلاثة ـ إن سيدنا علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ قد اطلق اسم "عمر" على أحد... أبنائه!
لم استطع نشر رد المدعو "الحبيب" لكثرة الشتائم واللعنات والبذاءات التي احتواها، فإن كان من يطلق على نفسه لقب "شيخ دين" هذه هي مفرداته، فماذا ترك ـ إذن ـ للبلطجية وفتوات "العواير"؟!
الاسطر القليلة من رسالة هذا البلطجي الحبيب التي أستطيع نشرها قوله إن... "تسمية الإمام علي لأحد أبنائه باسم عمر لم يكن يقصد التيمن به، بل سماهم بالأسماء المعهودة في ذلك الزمان"! نقول لهذا الدعي.. "إن الأسماء المعهودة في ذل الزمان كانت.. صخر، وحجر، وجبل، وقيس وشعيب، وكليب، وزريب، وشمس، ومناف، وابرهة وعبد المطلب وعبد مناف.. وسلسلة طويلة لن تتسع صفحات الجريدة كلها لكتابتها، فهل ضاقت على الإمام "علي" ـ كرم الله وجهه ـ لائحة هذه الأسماء حين اختار لولده اسم ـ عمر ـ خاصة وقد عاصر الخليفة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه طفلا وصبيا وشابا ورجلا"؟!
ثم.. سنفترض أن ما يقوله "الحبيب" صحيح، وأن اختيار اسم عمر جاء لأنه من "الأسماء المعهودة في ذلك الزمان"، فهل يستطيع ـ أو يرغب المدعو "حبيب" ـ أن يطلق اسم "صدام" على أحد أبنائه على اعتبار أن اسم "صدام" ليس للتيمن به، بل من الأسماء المعهودة في هذا الزمان وكل زمان أيضاً؟! هل يستطيع أن يطلق اسم "عدي" أو "قصي" على أي من أولاده، أو ينصح بهما كاسمين لأولاد أحد أقاربه.. "وهما من الأسماء المعهودة في هذا الزمان"؟!
و.. نكتفي بذلك، وندعو له بالهداية وهو رابض هناك على أرض "فرخ" الشيطان الأكبر ـ بريطانيا ـ لعله يجد في هواء سمائها النصراني ما يشفي به صدره الذي امتلأ حقداً وكراهية على الإسلام والمسلمين، وهنيئا للإسرائيليين وللحركة الصهيونية على هذا "المكروه" ـ المسمى جزافاً ـ بالحبيب ليمزق أواصر المسلمين و.. خواصرهم!
.. في أحدى القمم العربية ـ قبل سنوات ـ قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن.. "قبيلته ـ أصلها من الجزيرة العربية وقد هاجرت في أواخر القرن قبل الماضي إلى ليبيا"، ثم أكمل حديثه بطريقة لا تخلو من الألم والندم. "ليتها لم تهاجر وتأتي إلى هنا"!!
في قمة دمشق، قال الزعيم الليبي إن.. "80 % من سكان دول مجلس التعاون وشعوبها من أصول إيرانية"! فهل القذافي وقبيلته من أصول إيرانية؟ وإن كان ما قاله صحيحا، فكيف تأتي نداءات رفع راية الوحدة العربية والتضامن العربي، والحلم العربي والقومية العربية من شخص أصوله.. إيرانية؟!
نريد التوضيح لنا ـ فقط.. وللأمة العربية دون بقية أمم الأرض.. لعل وعسى!! الطريف في الموضوع أن تصريح القذافي هذا يقابله تصريح يطلقه عشرات الآلاف في إيران يقولون فيه إن اصولهم.. عربية ومن شبه جزيرة العرب، حتى ضاعت الطاسة!!