الشيخ علي دهواري.. رحمه الله تعالى
السبت 29 نوفمبر 2008
الشيخ علي دهواري.. رحمه الله تعالى
محمد الراشد - الفرقان الكويتية 24/11/2008
 
في يوم الاثنين بتاريخ 12 ذي القعدة 1429هـ الموافق 10/11/2008م اغتيل علمٌ بارزٌ من دعاة الدعوة السلفية في إيران.
الشيخ علي دهواري داعية إلى الله من أولئك الذين حملوا ورفعوا لواء التوحيد على الفكر الرافضي والصوفي وأضرابهما من أهل البدع والفرق الضالة.
ولد في عام 1380هـ/ 1960م، وله أولاد ثمانية، وكان الشيخ محباً لله ولرسوله[ لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان هادئ الطباع، صاحب خلق رفيع، كثير التودد، متواضعاً، وكان حازماً شديداً إن تطلب الأمر، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.
لقد حصل الشيخ - رحمه الله تعالى - على شهادة «الليسانس» في الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وذلك عام 1408هـ / 1988م، وعاد بعد ذلك إلى إيران وبدأ يخطب في المساجد.
ورجع إلى بلده ممتلئاً حماساً للدعوة إلى الله، وقد عُرض عليه في آخر أيامه - رحمه الله تعالى - إدارة قناة فضائية باللغة الفارسية خارج إيران ولكنه أبى على الرغم من العرض المغري، من تأمين المسكن والراتب العالي ... إلخ؛ آخذاً بقوله -عز وجل -: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} (التوبة:122). 
ولقد اختار الرجل طريقاً وعراً لا يسلكه إلا الأفذاذ من الرجال، فاختار المكوث بين أهله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ مما كان له الأثر في اهتداء كثير من مخالفيه، ولله الحمد والمنة.
فقد جاهد الشيخ في سبيل الدعوة إلى الله بالقلم واللسان والعمل.
وكان كلما زارني  - رحمه الله تعالى - يقص علي كثرة الضغوط التي يقوم بها الرافضة والأحناف المتشددون، ولكنه كان كالجبل بفضل الله - عز وجل - ثم بحنكته وذكائه، فكان يعاملهم بالحسنى اتقاء شرهم تارة، وتارة أخرى يواجههم كالأسد في عرينه.
ولا شك أن خصومه وأعداءه كانوا يضمرون له الشر ويتفننون في القضاء عليه بتحجيم عمله وإيقافه عن الدعوة، ولكنهم لم يفلحوا، فلم يجدوا حلاً آخر سوى التصفية الجسدية، وذلك بإطلاق اثنتى عشرة رصاصة في مختلف أنحاء جسده وعلى مرأى من الناس، ضاربين عرض الحائط بما سيكون أبعاد لذلك الفعل الخسيس والجبان الماكر من أبعاد سياسية، ولم يكتفوا بطلقة أو طلقتين بل اثنتي عشرة طلقة عاملهم الله بما يستحقون، اغتالوه واغتالوا الشيخ إحسان إلهي ظهير من قبله، وذلك بزرع قنبلة بمزهرية خلال ندوة؛ فجرح وتوفي بالمملكة العربية السعودية بسبب جراحه، وقتل في الحادثة نفسها سبعة من العلماء في الحال لحقهم اثنان آخران قضيا متأثرين بجراحهم.
وكل  ذلك  بسبب أنهما سلفيا العقيدة والمنهج؛ قال تعالى : {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا باللّّه العزيز الحميد} (البروج:7).
فكلا الشيخين عقبة في طريقهم وغصة في حلوقهم، وبالاغتيال والقمع يظنون أنهم بذلك يكتمون أفواههم، كلا بل سيجدون ألف دهواري وألف إلهي ظهير وغيرهما ممن يدعون إلى الله ويدافعون عن جناب التوحيد وسنة خير المرسلين] .
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: