أول وزير علوي.. ورقة بيد أردوغان
السبت 29 نوفمبر 2008
أول وزير علوي.. ورقة بيد أردوغان
قبيل إجراء الانتخابات المحلية
الأمان البيروتية – 7/11/2008
 
كشفت مصادر سياسية تركية أن تعديلات متوقعة في حكومة حزب العدالة والتنمية في غضون أشهر قليلة ستأخذ في اعتبارها محاولة كسب «قلوب الملايين من أبناء الطائفة العلوية»، وتأييد الاتحاد الأوروبي, من أجل تعزيز فرص الحزب، ذي الجذور الإسلامية، في الانتخابات المحلية المقررة في شهر آذار 2009.
فمن ضمن التعديلات المرتقبة منح حقيبة وزارية للمرة الأولى لأحد أبناء الطائفة العلوية، وهو النائب البرلماني (ريها كاموروغلو) وفقاً لما ذكره المراسل البرلماني لصحيفة «حريت ديلي نيوز» في البرلمان، في عدد الصحيفة الصادر يوم الاثنين الماضي .
وكاموروغلو، المعروف بتوجهاته الليبرالية، هو النائب العلوي الوحيد بالحزب الحاكم، وكان يشغل قبل عام منصب مستشار رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان للشؤون العلوية، ولكنه استقال احتجاجاً على ما اعتبره «عدم وفاء الحكومة بوعودها في ما يتعلق بتحسين ظروف معيشة العلويين في البلد ذي الغالبية السنية»، وهو ما رصدته جهات خارجية في تقاريرها حول أوضاع الأقلية العلوية بتركيا.
غير أنه في وقت لاحق انضم إلى حزب العدالة والتنمية قبل الانتخابات التشريعية في تموز 2007وفاز بمقعد برلماني.
وعلمت «حريت ديلي نيوز» أن الحزب الحاكم سيقسم وزارة الثقافة والسياحة إلى وزارتين، هما وزارة الثقافة، وسيتولاها كاموروغلو، والسياحة وسيحتفظ بها الوزير الحالي إرتوغرول غوناي.
واعتبرت الصحيفة أن هذا التعديل سيكون «رسالة ذات مغزى» من الحكومة إلى الطائفة العلوية قبل الانتخابات المحلية, حيث اعتاد معظم أبناء الطائفة التصويت لأحزاب علمانية ليبرالية أو يسارية، وبخاصة حزب الشعب الجمهوري «المتشدد»، وهو أبرز منافسي الحزب الحاكم.
وللعلويين عدة مطالب لـ«تحقيق المساواة» بينهم وبين بقية الطوائف، منها: إلغاء مادة دروس الثقافة الدينية والأخلاق في المدارس الابتدائية والمتوسطة, لأنها تركز على تعاليم المذهب السني، و«تتناقض مع مبدأ الدولة العلمانية»، وهو مطلب يلقى تأييداً من الاتحاد الأوروبي. كما يطالبون بالحصول على مخصصات مالية سنوية من الحكومة، والاعتراف الرسمي بالطائفة، إضافة إلى السماح لهم بتدريس التوجه العلوي في الكليات الدينية.
ويتزامن الحديث عن منح العلويين حقيبة وزارية، مع ترقب أنقرة التقرير النهائي للاتحاد الأوروبي حول ما أنجزته تركيا من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والقانونية والدينية التي وضعها الاتحاد ضمن شروط قبولها عضوة فيه.
وينتشر أتباع الطائفة العلوية في عدة محافظات تركية، من بينها «أرزنجان» و«أغرى» و«أرضروم» و«سيواس» و«أزمير» و«إستانبول» و«أنقرة».
وليست هناك أي إحصائية رسمية دقيقة حول تعدادهم، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه يتراوح ما بين خمسة إلى خمسة عشر مليون نسمة من أصل نحو 70 مليون نسمة هم إجمالي سكان تركيا.
ومن غير المعروف بعد الموعد المحدد لإجراء التعديلات في الحكومة التركية، إلا أن معلومات أفادت بأنها تهدف إلى «ضخ دماء جديدة» في الحزب قبل بدء معركة الانتخابات المحلية.
أما عن طبيعة التعديلات، فعلى الأرجح يفضل أردوغان إضافة وزراء جدد للحكومة، أو تبديل الحقائب الحالية، لا أن يقصي وجوهاً من فريقه الذي خاض معه الانتخابات التشريعية السابقة بنجاح باهر.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: