ما نشر عن الأصولية الدرزية محاولة للنيل من مساعي تنقية الصف الداخلي
صحيفة الأنوار اللبنانية 13/11/2008 ( باختصار)
عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعا عاديا، في دار الطائفة في فردان، برئاسة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن، وفي معرض تداوله الأوضاع العامة، تطرق إلى ما نشر منذ فترة لما أُسمي الأصولية عند الدروز أيضا وأصدر بيانا تلاه رئيس لجنة الأوقاف في المجلس القاضي عباس الحلبي وجاء فيه:
1- توقف المجلس عند الروايات المختلقة المسرودة في بعض الصحف ووسائل الإعلام وآخرها التحقيق الصحفي الذي صدر في إحدى الصحف المحلية والإثارة المتعمدة، إن في المضمون أو في إبراز العنوان في صدر الصفحة الأولى من الصحيفة، أو في توكيد جملة عناوين مسيئة في متن التحقيق. والمجلس إذ يرفض ما ورد جملة وتفصيلاً، تساءل عن توقيت نشر هذه الأخبار الملفقة، وذكر بأن الأمانة المهنية في العمل الصحفي تقضي بتوخي الحقيقة وعدم تشويه صورة الموحدين الدروز وموقعهم الوطني والقومي وعلاقاتهم التاريخية مع سائر مكونات المجتمع اللبناني وكذلك مع سائر الدول العربية والإسلامية.
إن التعمد في تصوير رجال الدين الموحدين على أنهم فئة متشددة تشكل حزبا قائما بذاته فضلا عن كونه تعبيرا هجينا لا يليق بأي طائفة ولا بأعلامها، يثبت عدم معرفة كاتب التحقيق والجريدة التي سمحت له بنشره بأي قواعد للالتزام الديني، إن لم يكن جهلا لهذه القواعد وتضليلا للقارىء، فمشايخ الدين الموحدون هم الذين قال عنهم كمال جنبلاط ثيابهم بسيطة ونظيفة. إنهم غرباء حين يكونون بين أقرانهم وجيرانهم وأقربائهم، يسافرون عبر الفكر والروح بحثا عن الحقيقة المطلقة، وليسوا بالطبع من صنف الميليشيات التي أراد التحقيق أن يلصقها بهم في سابقة فاجأت القراء، سواء الموحدين الدروز منهم، أو حتى أقرانهم في العيش المشترك الذين لم يكن في وسعهم تقبله أو السكوت عنه.
3-إن تناول العديد من الشخصيات والأعلام وتشويه أدوارهم الدينية والوطنية والتربوية إنما يرمي إلى الرد على ما سبق للموحدين الدروز أن كرسوه بتلاقي الزعيمين وليد جنبلاط وطلال ارسلان وكأنه محاولة للنيل من السعي إلى تنقية الصف الداخلي ولكأن المطلوب دوما الشقاق والفرقة بدل الوفاق والوحدة.
لا أصولية لدى الدروز
4- لا حاجة للقول أن لا أصولية لدى الموحدين الدروز وهم أكثر الناس ابتعادا عن التعصب والانغلاق - وربما هي المرة الأولى التي يسمع فيها الناس عن أصولية درزية- وتاريخهم الحافل بالمحطات المهمة لبنانيا وعربيا وإسلاميا لا يحتاج إلى شهادة من أحد أما وقد كانوا على مر العصور للبنان ركنا ضامنا لاستقلاله وعروبته وللإسلام وأمة العرب سيفها وترسها وإن اضطروا في مرحلة معينة لحمل السلاح فلم يكن ذلك إلا ذودا عن وجودهم وعروبتهم ولم يكونوا يوما البادئين وهم اليوم يتطلعون مع سائر إخوانهم اللبنانيين، ومع جميع قياداتهم السياسية والدينية، الى التهدئة وصون السلم الأهلي وحفظ تنوع لبنان وتأكيد حريته واستقلاله وسيادته ويستبشرون خيرا بكل المساعي التي تبذل في هذا الاتجاه ويباركونها.
.........