إيران تقمع تظاهرات تأييد لغزة في الأهواز
العربية نت - 12/1/2009
قالت منظمات حقوقية إيرانية إن قوات مكافحة الشغب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قمعت تظاهرات نظمها عرب أهوازيون تأييدا لفسطينيي غزة في مدينة الأهواز عاصمة إقليم خوزستان، واعتقلت 40 شخصا وجرحت آخرين أثناء تفريق التظاهرة بالقوة.
وانتقد بيان لـ"منظمة حقوق الإنسان الأهوازية"، وصلت نسخة منه لـ"العربية.نت" الاثنين 12-1-2009، منع التظاهرة وتفريقها بالقوة واعتقال أشخاص عبروا عن تعاطفهم مع غزة.
وتشن إسرائيل حربا واسعة ضد غزة ووصل عدد القتلى الفلسطينيين إلى 911 منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي بينهم 277 طفلا وفقا لدائرة الإسعاف و الطوارئ الفلسطينية.
وقالت منظمة الحقوق الأهوازية في بيانها إنه "في يوم الأربعاءالسابع من شهر يناير/كانون الثاني، خرج مئات من جماهير شعبنا العربي الأهوازي إلىالشوارع وسط مدينة الأهواز -حي علوي- رافعين أعلام فلسطين ولافتات تدين الحربالوحشية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل معلنين غضبهم من استمرارعملية الإبادة التي تمارس بحق هذا الشعب".
وأوضح البيان أن المتظاهرينأدانوا في شعاراتهم "التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية الفلسطينية واعتبروا أنالسياسات الخاطئة لنظام الجمهورية الإسلامية كانت السبب في الفجائع التي يشهدهاقطاع غزة". واصفين إيران بأنها "شريك لإسرائيل في إبادة الفلسطينيين العزل" وطالبواأنصار حركتي فتح وحماس بقطع الطريق على تدخل إيران في شؤونهم الداخلية قبل فواتالأوان، وبالحيلولة دون استغلال إيران للدماء الفلسطينية في تحقيق أهدافها الخاصة .
وقالت المنظمة إن التظاهرة تعرضت "للقمع من قوات مكافحة الشغب التي انهالتبالضرب والشتم على المشاركين واعتقلت 40 شخصا منهم وجرحت عددا آخر وعمدت إلى تفريقالتظاهرة بالقوة."
وكانت السلطات الأمنية الإيرانية أعلنت منذ 3 سنوات وعلىإثر الأحداث التي شهدها إقليم خوزستان وعاصمته الأهواز منع أي شكل من أشكال التظاهروالتجمعات الشعبية تحت طائلة العقوبات، خاصة في الأعياد والمناسباتالدينية.
ويقع إقليم خوزستان الذي يطلق عليه العرب الإيرانيون اسم "الأهوازأو عربستان" في جنوب غرب إيرانبمحاذاة العراق وبالقرب من الكويت على السواحلالشمالية للخليج، وتقطنه أغلبية عربية شيعية، وتتحدث تقارير صحفية عن انتشار المذهبالسني بين بعض النخب هناك نكايةً بنظام الجمهورية الإسلامية ذي المذهب الشيعيالمتهم من قبلهم بمحاولة مسح الهوية العربية للإقليم. وتتراوح مطالبات التنظيماتالأهوازية المختلفة بين الدعوة لتطبيق المادة 15 من الدستور الإيراني التي تسمحللأقليات الإثنية بتعلم اللغة الأم بجانب اللغة الفارسية، والمطالبة بالاستقلالالكامل للإقليم وتشكيل دولة عربية قائمة بذاتها.
وشهد الإقليم في نيسان 2005احتجاجات دموية على خلفية رسالة نُسبت إلى مسؤول مكتب الرئيس الإيراني السابق محمدعلي أبطحي يدعو فيها رئيس دائرة التخطيط والميزانية الإيراني إلى اتخاذ الخطواتالكفيلة بتغيير التركيبة السكانية للإقليم لصالح غير العرب، على أن يتحول العربخلال عشرة أعوام إلى أقلية في إقليمٍ يوفر 80% من البترول لبلدٍ يعتبر ثاني أكبرمصدر للنفط في العالم، وهو ما نفته حينها السلطات الإيرانية معتبرةً الرسالة مزورةهدفها نشر الفرقة بين مختلف الإثنيات، مؤكدةً عدم وجود أي محاولة لـ"تفريس" العربفي خوزستان.
وتلت تلك الاحتجاجات سلسلة من التفجيرات ضد المنشآت الحكوميةوالمؤسسات النفطية راح ضحيتها نحو 20 شخصا، واعتقلت السلطات على ضوء ذلك عددًا منالمشتبه بهم، وحكمت على 30 منهم بالإعدام ونفذت الأحكام على مراحل، إلا أن منظماتحقوق الإنسان الدولية اتهمت إيران بعدم مراعاة المعايير الدولية فيالمحاكمات.