الجزيرة وانتخابات ايران
الأربعاء 1 يوليو 2009
محمد نبيل الصراف  - وكالة الاخبار العراقية 24/6/2009
 
لم تفاجئنا المظاهرات الحاشدة التي شهدتها العاصمة الإيرانية طهران، تنديداًبتزييف نتائج الانتخابات الرئاسية هناك لصالح مرشح الزعيم الإيراني، كما لم يفاجئناالرد الوحشي لقوات الأمن والحرس الثوري الإيراني ضد المتظاهرين حيث اعملوا فيهمقتلاً وضرباً، فقد كان هذا متوقعاً.
لكن ما لم يكن متوقعا ًوما فوجئنا فعلاً،كمتابعين لمجريات الأمور في إيران، هو التغطية الإعلامية غير الحيادية وغيرالمتوازنة التي خصصتها بعض وسائل الإعلام العربية، وأخص هنا قناة الجزيرة القطرية،التي اتسمت تغطيتها لاحداث طهران بانعدام المهنية وانعدام الحيادية، حتى ليخيل لكوانت تتابع بث قناة الجزيرة انك تشاهد احد الابواق الإعلامية الإيرانية الرسمية،التي تختار الكلمات والتعابير والصور بدقة متناهية لوصف ما يحدث في طهران حتى لاتظهر الصورة الحقيقية لما يجري هناك، خصوصاً فيما يتعلق بعدد القتلى والجرحى منالمتظاهرين الذين سقطوا بنيران رجال الأمن وحراس الثورة الإيرانيين.
ويكفي فيهذا المجال التطلع إلى موقع القناة على الشبكة العنكبوتية لكي نرى ان تغطية الاحداثلا تتطرق إلى آثارها على منطقة الخليج العربي، حيث اقتصرت التغطية على ابرازالتهديدات الإيرانية بانزال عقوبة الموت ضد معارضي أحمدي نجاد، الانتقادات ضدالتدخل الأمريكي المزعوم في هذه التظاهرات ليس ذلك فحسب فقد تجنبت قناة الجزيرةنهائياً معالجة الموضوع في برامجها الحوارية ولم تفتح المجال أمام اي مواطن إيرانيبابداء رأيه الصريح من خلالها.
لست هنا بوارد البحث في الاسباب التي دفعت بقناةالجزيرة لاتخاذ هذا الموقف المنحاز لصالح النظام الإيراني على حساب المهنيةوالموضوعية الصحافية، ولكن ما أود قوله ان ذلك يؤكد كل ما قيل وكتب عن هذه القناةالتي تعمل وفق اجندة واضحة ومحددة ولا تتردد في اخفاء الحقيقة او تشويشها، لصالحنظام حكم ارتمى في الحضن الفارسي واخذ على عاتقه مهمة دق الآسافين بين العربوشرذمتهم من جهة وتلميع صورة نظام «الولي الفقيه» في إيران من جهة أخرى.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: