بي. بي. سي. 22/6/2009 نقلاً عن إيلاف
تحت عنوان "أرقام سحرية"، نقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم مقالا تحليليا لعلي أنصاري يرى فيه أن الأرقام الرسمية التي أظهرت فوز الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية بنسبة كبيرة من الأصوات "يصعب ابتلاعها". يبدأ الكاتب مقاله بالقول إن الكثيرين يجدون صعوبة فائقة بتصديق النتيجة التي فاز بها أحمدي نجاد على منافسيه الآخرين، أي بـ 64 بالمائة من أصوات الناخبين الذين شاركوا بنسبة اقتراع كبيرة بلغت 84 بالمائة.
ويضيف أنصاري بقوله إن التفاصيل المتعلقة بالاقتراع في المحافظات، والتي حصل عليها كل من تشاتام هاوس وجامعة سانت أندروز عبر وزارة الداخلية الإيرانية، تظهر بعض الإحصائيات التي تبعث على الدهشة وتنطوي على مفاجآت.
100 بالمائة: ومن تلك المفاجآت وجود نسب تصويت في بعض المناطق وصلت إلى 100 بالمائة وانشقاق عدد هائل من الناخبين الإصلاحيين السابقين الذين غيَّروا آراءهم فجأة وصوّتوا كمحافظين.
يقول الكاتب: "قد تكون نسبة الاقتراع مرتفعة بشكل عام، لكن نسبة التصويت التي بلغت الـ 100 بالمائة في معاقل المحافظين مثل يازد ومازانداران، على وجه الخصوص، تلفت النظر وتبعث على الاستغراب والدهشة".
ويضيف بقوله: "إن نسبة التصويت في أربع محافظات أُخرى فاقت الـ 90 بالمائة. ففي بلاد تحتفظ بتاريخ طويل من استخدام البطاقات الشخصية الخاصة بالأموات لتسجيل المزيد من الأصوات، يتحول مثل هذا الأمر إلى مصدر قلق للإصلاحيين."
وعن إعلان نجاد فوزه بـ 13 مليون صوت، أي أكثر من العدد الكلي للأصوات التي كان قد سجلها ثلاثة مرشحين محافظين مجتمعين في انتخابات عام 2005، يقول أنصاري إن ذلك يُشكِّل، في حال ثبات صحته، أكبر زيادة في عدد الأصوات التي يحصل عليها أي مرشح منذ ولادة الثورة الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك النسبة التي حققها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في انتخابات عام 1997.
أمر غريب: ويردف الكاتب بقوله: "هذا غريب. فالهيئات والمنظمات الإصلاحية الرئيسية كانت قد قاطعت انتخابات عام 2005، والتي فاز بها أحمدي نجاد، وبالتالي كان يُتوقع أن تعزز عودة تلك الأصوات للمشاركة وضع المرشح الإصلاحي في انتخابات هذا العام، مير حسين موسوي. إلا أن الأمر، على ما يبدو، لم يكن كذلك قط."