رافسنجاني يخطط لإطاحة بنجاد وإقالة خامنئي وإلغاء ولاية الفقيه!
الوطن العربي 12/ 9/ 2007
"الثعلب، الداهية، الحوت مكيافيللي إيران"، هذه المرة أثبت حجة الإسلام علي أكبر رافسنجاني جدارته بحمل هذه الأوصاف التي أطلقها عليه الإيرانيون قبل الخبراء الأجانب عندما أضاف إلى منصبه كرئيس لمجلس تشخيص مصلحة النظام رئاسة أهم مؤسسة في تركيبة النظام الإيراني وهي مؤسسة مجلس الخبراء التي تملك سلطة انتخاب المرشد ومراقبته وإقالته.
ولكن ما هي حقيقة هذه "الثورة" التي حصلت داخل الثورة الإسلامية الإيرانية والتي ذهب كثيرون إلى توقع أنها مقدسة لتحويل رافسنجاني إلى غورباتشوف إيران ومؤشر لتغييرات جذرية على أعلى المستويات السياسية والدستورية والدينية وحتى لانقلاب في مسار الجمهورية الإسلامية، يحمل انعكاسات مهمة داخليا وخارجيا ويحسم الحرب الصامتة بين المتشددين والمحافظين لصالح تيار الاعتدال والبراغماتية؟!
اللافت أن بعض المراقبين وصلوا في قراءتهم لانتخاب رافسنجاني رئيسا لمجلس الخبراء إلى حد الجزم بنهاية "النجادية" والتيار الراديكالي وتوقع قرب حسم مصير المرشد علي خامنئي الذي بات دستوريا "رهينة" في يد رئيس مجلس الخبراء وبالتالي بداية الهيمنة الكاملة لرافسنجاني على السلطة والقرار في إيران!
لكن العارفين بخفايا تركيبة السلطة في إيران ولعبة التوازنات الداخلية والأجنحة والتيارات المتصارعة التي جعلت حتى الآن م الصعوبة بمكان معرفة من يملك القرار الفعلي ومن يحكم إيران، يؤكدون أن انتخاب رافسنجاني لا يشكل في حد ذاته مؤشرا كافيا على التغيير وعلى ظهور معادلة قوى جديدة، ولفت خبير إيراني مطلع إلى ضرورة الحذر في المبالغة في تقويم إيجابيات صعود رافسنجاني وما يقال عن عودته إلى موقع القرار على الساحة السياسية الإيرانية وتصوير ما حصل على أنه ثورة داخل الثورة، فالأمر الأكيد أن رافسنجاني قد انتقم أخيراً من خصمه اللدود أحمدي نجاد وتياره المتشدد، وأن انتخابات رئاسة مجلس الخبراء كانت عبارة عن معركة "كسر عظم" بين جناح نجاد الذي مثله آية الله مصباح يزدي وجناح رافسنجاني، وأن التيار المتشدد اضطر لسحب يزدي وترشيح رئيس مجلس صيانة الدستور أية الله أحمد جنتى باعتباره قادرا على هزيمة رافسنجاني الذي فاز أخيراً بـ 41 صوتا مقابل 34 وكانت المعركة قد بلغت ذروتها بين الفريقين عندما شن المتشددون حملة شعواء ضد رافسنجاني وعائلته وصلت حد اتهامه بخيانة الإمام الخميني والوطن وذلك عندما تمت مصادرة الجزء الثالث من مذكرات رافسنجاني الذي تضمن تذكيراً من الرئيس الإيراني السابق وأقرب المقربين من الإمام بأن الخميني كان قد طلب شطب شعار "الموت لأميركا" من شعارات الثورة، وقبل موعد الانتخاب بيوم واحد أطلق الرئيس نجاد بنفسه أخطر اتهامات التخوين لرافسنجاني عندما تحدث عن "خونة" باعوا أسرار البرنامج النووي ويقلون إلى دول الخليج مواقف معادية لمصلحة الجمهورية الإسلامية، وكان واضحاً أن نجاد يقصد رافسنجاني في الشق الثاني، وفي الشق الأول موساويان الخبير المقرب من رافسنجاني والذي شارك في المفاوضات حول الملف النووي قبل اعتقاله ووضعه في الإقامة الجبرية.
هزيمة لنجاد ولكن..
صحيح أن انتخاب رافسنجاني كان هزيمة لنجاد وفريقه لكن العارفين بخفايا التركيبة الإيرانية يتحفظون على اعتباره انقلابا داخليا وبداية هيمنة رافسنجاني على السلطة، ويلفت هؤلاء إلى أن رافسنجاني كان قبل انتخابه الأخير يعتبر الرجل الثاني في النظام واللاعب الخفي الأكثر نفوذا وسلطة ويملك شبكات واسعة تمتد من رجال الدين إلى الحرس الثوري مرورا بالبازار والاقتصاد نجح في بنائها لكونه يعتبر واحد من أبرز أركان الجمهورية الإسلامية منذ ثلاثة عقود تمتد من كونه أقرب المقربين من الخميني وتسلمه مناصب عليا من رئاسة مجلس الشورى إلى رئاسة الجمهورية بين 1997.1989 ورئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومن ثم نيابة رئاسة مجلس الخبراء قبل أن ينتخب رئيسا، هذا بالإضافة إلى امبراطوريته المالية وسيطرته على جزء كبير من مافيا السوق السوداء، وحتى بالنسبة لانتقام رافسنجاني من نجاد بعد هزيمة الأول النكراء في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فإن العارفين يؤكدون أن هذا الانتقام قد حصل في الانتخابات البلدية التي تلتها، وفاز بها رافسنجاني وبلجوء المرشد إلى تكليفه برئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام و "الإشراف" على عمل الحكومة.
بكلام مختصر يؤكد الخبراء المطلعون أن ما حصل مؤخراً هو تتمة لاستراتيجية حكم الرأسين واللعب على التوازنات الدخلية وصراع الأجنحة لزيادة الغموض والألغاز في قراءة طريقة الحكم وصنع القرار في إيران الذي كان ولا يزال في يد المرشد الولي الفقيه أية الله علي خامنئي ومجموعة من الملالي من بينهم، بل لعله أبرزهم، هاشمي رافسنجاني... ويلفت هؤلاء إلى أن فوز رافسنجاني برئاسة مجلس الخبراء ما كان ليحصل ضد إرادة المرشد خامنئي الذي يملك سلطة واسعة على الـ 86 عضوا الذين يشكلون مجلس الخبراء والذين يدينون له إما بانتخابهم أو بتعيينهم ممثلين للولي الفقيه في المناطق أو حتى بالعائدات المالية التي يجنونها.
مفاجأة التوقيت
ومن هنا يبدو السؤال الأهم الذي تطرحه العواصم الكبرى، وهو: لماذا اختار المرشد "ترقية" رافسنجاني و "إذلال" نجاد وهل تخفى عليه إعادة نجومية رافسنجاني استراتيجية إيرانية جديدة برسم الداخل والخارج، وماذا سيفعل رافسنجاني بسلطته الجديدة؟
في معلومات "الوطن العربي" أن ما حصل في طهران في الأيام الماضية لم يكن مفاجئا إلا في توقيته، فالتقارير السرية المتداولة منذ بداية الضغوط الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي والصراع الأميركي ـ الإيراني حول العراق كانت تشير إلى أن "القيادة السرية الإيرانية" الفعلية والتي يعتبر رافسنجاني أحد رموزها الفاعلين، والتي واجهتها المعلنة مجلس الأمن القومي، كانت تعي خطورة المواجهة مع الولايات المتحدة. ووضعت لذلك خطا أحمر هو تفادي المواجهة العسكرية، ولكن مع عدم التخلي عن البرنامج النووي، وكان الهدف الإيراني هو كسب الوقت وتحسين أوراق طهران في مواجهة واشنطن للوصول إلى صفقة تضمن الطموحات والأطماع الإيرانية بالتحول إلى الطرف الإقليمي الأقوى والمهيمن، وذلك في موازاة العمل على صنع القنبلة النووية وفرضها كأمر واقع.
وفي رأي المصادر المطلعة أن القيادة الإيرانية قد اختارت طوعا وضع التيار المتشدد في المواجهة وانتخاب أحمدي نجاد الذي ما زال يعتبر "صوت المرشد والنظام" كجزء من استراتجيتها هذه فما وضعت في الوقت نفسه استراتيجية طوارئ لتفادي الضربة العسكرية عند اقترابها عبر إعادة التيار المحافظ الموصوف بالبراغماتي والمعتدل إلى الواجهة، ولفت أحد الخبراء إلى أن سيناريو إطاحة نجاد وصعود رافسنجاني كان متداولا في أواخر العام الماضي، لكن فشل المفاوضات السرية والعلنية بين الأميركيين والإيرانيين أدى إلى تمديد فترة اعتماد خيار التصعيد والتشدد وتبني نهج نجاد وجماعته.
وفي آخر المعلومات أن القراءة الإيرانية للصراع مع الأميركيين اختلفت على ضوء مستجدات حصلت مؤخرا ومعلومات سرية وثيقة الإطلاع وصلت إلى طهران ولعل أخر هذه المعلومات هو ما نقلته عواصم كبرى مثل باريس وموسكو ولندن إلى طهران من أن الحرب ضد إيران باتت حتمية وأن الرئيس بوش قد اتخذ قراره، وأن موعد الضربة قد لا يكون بعيداً إذا استمرت طهران في سياستها التصعيدية... وإضافة إلى التهديد العسكري فوجئت طهران بمخاطر لعبتها في العراق وتزايد المخاوف لديها من عودة واشنطن إلى تبني تسليم البلد للسنة وليس للشيعة، هذا في حين باتت العقوبات الاقتصادية والمالية مرشحة للتصعيد.
وجاء ذلك في وقت بدأت أزمة الاقتصاد الإيراني تنعكس خيبة ونقمة شعبية متزايدة ضد الحكومة وحتى ضد المرشد مما أسهم في تأجيج حرب الأجنحة والتيارات على ضوء تزايد المخاوف على مستقبل الجمهورية الإسلامية... وفي المعلومات أن بعض الحوزات الرئيسية مثل حوزة قم بدأت تدعو إلى التخلي عن نجاد وسياسته وتحذر من هيمنة الحرس على السلطة، وانتقلت أجواء النقمة إلى عدد كبير من كبار ضباط الحرس الثوري الذين وضع بعضهم على لائحة العقوبات وتجميد الودائع والأموال وازدادت مخاوفهم من انعكاسات التهديد بوضع الحرس الثوري على لائحة الإرهاب.
تراجع محسوب
وتكشف المصادر المطلعة أن هذه التهديدات التي بلغت جدية لا سابق لها فرضت على القيادة الإيرانية إعداد تقويم جديد وصفه أحد المراقبين بأنه مشابه لاستراتيجية بوش الجديدة في العراق.
وإذا كان التقويم الأميركي معدا للتمهيد لانسحاب أو لخفض قوات تدريجي وغير معلن، فإن التقويم الإيراني قاد إلى استراتيجية تراجع تدريجي ومحسوب بهدف إبعاد شبع الحرب والعودة إلى المفاوضات وكسب الوقت، والتقاط الأنفاس، وهي استراتيجية تسويق التيار البراغماتي وتلميع صورة زعيمه هاشمي رافسنجاني المعروف بأنه رجل "إيران غيت" وصاحب الدعوات المستمرة للتفاوض وعقد صفقة شاملة مع الولايات المتحدة وتحذيراته من استفزاز "النمر الأميركي الجريح" والذي بات يوصف في بعض الأوساط بأنه "مرشح واشنطن المفضل لحكم إيران".
والأمر الأكيد الذي يجمع عليه الخبراء هو أن انتخاب رافسنجاني رئيسا لمجلس الخبراء كان رسالة إيرانية موجهة إلى الخارج تعكس رغبة في الانفتاح عبر التسويق لأبرز رموز البراغماتية والمحافظين المعتدلين ولعودة الروح للتيار الإصلاحي في إيران، لكن السؤال هو عما إذا كان قرار المرشد بتلميع صورة رفسنجاني ـ خصم أحمدي نجاد اللدود ـ يعكس استراتيجية انفتاح وحوار إيرانية، أم مجرد تكتيك فقط؟!
وحتى الأيام الماضية كانت القناعة السائدة بأن ما فعله المرشد لم يكن سوى "عملية تجميلية" لا تضع حد للتساؤل عمن يملك القرار في إيران، ولا عن مدى رغبة الإيرانيين في وقف البرنامج النووي أو وضع حد لسياسة الهيمنة على المنطقة، وعلى الرغم من الاعتراف بجدية رافسنجاني في الانفتاح وعقد صفقة شاملة مع أميركا والعمل على إحياء "نموذج صيني" في إيران، إلا أن الخباء بماضي "مكيافيللي الثورة الإيرانية" يؤكدون التزامه بمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" وبأن "ابن" الثورة الإيرانية وأحد أعمدتها يعتبر في الوقت نفسه "أبو القنبلة النووية" الذي استؤنف البرنامج النووي في رئاسته وهو من أشد المدافعين عن حق إيران في الحصول على السلاح النووي... وخلافة مع التيار المتشدد هو أنه يفضل تقدم هذا البرنامج ببطء وبسرية تامة وبدون إثارة حفيظة العالم والعقوبات الدولية، ويذكر هؤلاء أيضا أن رافسنجاني كان من أصحاب نظرية "تصدير الثورة والإرهاب"، وفي عهده بلغت عمليات خطف الرهائن والتفجيرات في الخارج ذروتها، وكان يلجأ إلى استخدامها للابتزاز والتفاوض وعقد الصفقات التي قادت ليس فقط إلى "إيران جيت" بل أيضاً إلى تعليق "تصدير الثورة إلى دول الجوار".
لعبة توازنات
وإضافة إلى التذكير بماضي رافسنجاني وقناعاته المتقلبة التي من شأنها "فرملة" الرهانات عليه للتغيير، يلفت المراقبون إلى أن المرشد الإيراني مازال كالعادة حريصاً على لعبة التوازنات والغموض وعلى رفض السماح بسيطرة جناح على آخر. والدليل أن خامنئي استبق عملية انتخاب رافسنجاني بالسماح حمدي نجاد بإطلاق مؤشر تصعيدى جديد عندما أعلن عن تشغيل ثلاثة آلاف جهاز طرد لتسريع تخصيب اليورانيوم. وقبل ذلك بيوم واحد أصدر المرشد قراراً بتعيين الجنرال محمد جعفري الملقب بـ "عزيز" قائداً للحرس الثوري محل الجنرال رحيم صفوي، وعلى الرغم من تسويق بعض الجهات الإيرانية لعزيز على أنه مقرب من رافسنجاني إلا أن مصادر استخبارية مطلعة أكدت أن القائد الجديد للحرس هو من عتاة المتشددين المقربين من أحمدي نجاد وأحمد جنتي ومن أبرز المسؤولين عن "الجبهة الإيرانية" الحالية في العراق وسبق له أن كان مسؤولاً عن قاعدة "سار الله" في طهران التي تتولى مهمة حماية العاصمة ومواجهة أية انتفاضة شعبية محتملة ولعل أكثر ما لفت في تعيين هذا الجنرال المقرب من المرشد هو توجيه رسالتين: الأولى مفادها أن الحرس الثوري مستعد لمواجهة الأميركيين في العراق ويستعد أيضاً لاحتمالات انعكاسات التصعيد مع الأميركيين وخطه إثارة اضطرابات شعبية في طهران وحماية النظام، والمعروف أن الجنرال عزيز سبق أن هدد الرئيس خاتمي العام 1999 باستخدام الحرس لقمع انتفاضة الطلاب يومها، لكن مصادر إيرانية تتوقع أن يكون تعيين عزيز جعفري مرتبطاً أيضاً بتعديلات تحدث عنها بحجة مواجهة المتغيرات وعلمياً دمج الحرس الثوري بالجيش كخطوة لتفادي وضع الحرس على اللائحة الأميركية للإرهاب.
وعلى الرغم من أن العديد من المراقبين يرون في التغييرات الأخيرة في طهران استمراراً للعبة التوازنات ولحكم "الوجهين لعملة واحدة" إلا أن بعض التقارير الاستخبارية بدأت تراهن على تحولات كبرى قد تكون تاريخية بالنسبة لإيران يمكن لرافسنجاني أن يلعب دوراً مهماً فيها على اعتبار أن مرحلة اللعب في الوقت الضائع بدأت تقترب من نهايتها وساعة الحسم والخيار قد دنت بالنسبة لطهران كما لواشنطن.
وفي رأي هؤلاء أن رافسنجاني ومجموعة كبيرة من الملالي بدأت تدرك أن العد العكسي الفعلي للحرب التي تهدد بتدمير النظام، إن لم يكن إيران كلها قد بدأ وأن تفادي هذه الحرب يفرض اتخاذ قرارات حاسمة وأنه لا مجال للرهان على العودة إلى طاولة المفاوضات مجدداً بهدف المناورة وكسب الوقت وانتظار نهاية عهد بوش أو مفاجأة أكتوبر "تشرين الأول" جديدة العام 2008 مثلما حصل في نهاية عهد كارتر وأزمة رهائن السفارة الأميركية. وكذلك لا يبدو أن هناك مجالاً لإثارة انقسامات بين دول مجلس الأمن أو الدول الكبرى بحجة وجود تيار براغماتي معتدل في السلطة. ويجمع معدو هذه التقارير على أن الكرة باتت في يد رافسنجاني ليثبت فعلا أنه أصبح الرجل القوى في إيران. ولإثبات ذلك ينتظر المراقبون أن تشهد الساحة الإيرانية قريباً تأكيدات عملية على هيمنة رافسنجاني على السلطة وعلى جدية مشروعه. وأول هذه التأكيدات حسم حكم الرأسين وإطاحة نجاد عبر تسريع عملية إقالته ولو لأسباب داخلية، أما التحدي الثاني المنتظر من رافسنجاني فهو لعب دور جورباتشوف واستخدام موقعه الجديد لتنفيذ وعده بإحياء دور مجلس الخبراء كما وعد وإدخال تعديلات على المرجعية تبدأ بتحديد فترة حكم المرشد وتنتهي بإعادة النظر بنظرية "الولي الفقيه" وقد تمر بإلغاء منصب المرشد وتكليف قيادة جماعية ثلاثية بهذه المهمة يكون هو أبرز أعضائها مادام حجة الإسلام رافسنجاني لا يحمل لقب آية الله وبالتالي ليس مؤهلاً لولاية الفقيه في حالة وفاة خامنئي أو إقالته لأسباب صحية في الأشهر المقبلة والحاسمة بالنسبة لإيران والمنطقة. وهي أشهر ستفرض على رافسنجاني حسم خياراته وخصوصا أن خامنئي منحه الضوء الأخضر لحسم الصراع بين الجناحين وهو التحدي الأكبر والمستحيل الذي يواجه رئيس مجلس الخبراء رغم سعة دهائه ونفوذه.