|
خطيئة مصطفى الفقي في حق مصر والسنة
|
|
|
|
|
|
|
خطيئة مصطفى الفقي في حق مصر والسنة
جمال سلطان - المصريون 25 /4 /2009
بعض الكتاب أو الشخصيات السياسية التي تجهل فكرة أو قضية وتتعامل معها عن بعد تحاول أن تستر عجزها وجهلها أحيانا بممارسة نوع من الاستعلاء الكاذب في الحديث عن القضية ، وتقمص دور الحكماء الذين يستعلون على هذه "الهوامش" ، سترا لجهلهم بها وضعف خبرتهم ومعلوماتهم عن تفاصيل كثيرة فيها ، ومن ذلك قضية التمدد الشيعي الذي تقوده إيران والذي استفحل خطره بالفعل وانتشر الجدل حوله بعد فكرة تصدير الثورة الإيرانية والذي اكتشف الناس بعد سنوات أنه تصدير للتشيع والتمزق الطائفي ، تذكرت هذه الحقيقة عندما سمعت حديث الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان وصاحب القضية الشهيرة في دمنهور ، عندما قال بفذلكة خاطئة أن الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى ، ويزيد من سوء مثل هذا التعبير أن يصدر عن شخص مسؤول يفترض أنه يزن كلامه ويعرف حساسية الكلمة ، والفقي تصور أنه بهذه العبارة أنهى الجدل في القضية في حين أنه أساء فيها إلى أهل السنة كما أساء إلى مصر وأهلها أيضا ، الفقي أراد أن يتحدث عن حب المصريين لأهل بين النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنهم يوالونهم ويعشقونهم ، فاعتبر أن حب آل بيت النبي هو خصيصة شيعية ، فمن أحب أهل البيت ووالاهم فهو شيعي ، وبالتالي فالمصريون شيعيو الهوى والميول ، وبتلك العبارة الجاهلة التي قالها نفى عن أهل السنة حبهم لآل بيت النبي ، واعتبرهم خصوما لأهل بيت النبي وأنهم لا يوالونهم ، وهذا جهل وافتراء ، بل جريمة في حق الإسلام والمسلمين ، وأما جنايته على أهل مصر فهي اتهامهم بأن هواهم شيعي ، لأنهم يحبون آل بيت النبي ، هذه سقطات فادحة وغير لائقة ، والمؤسف أن كثيرين من المثقفين رددوا عبارة الفقي من بعده وكأنها اكتشاف أو قصيدة شعرية ، دون تأمل في خطأها وخطرها وافترائها ، بل إن أهل السنة هم الذين يحبون آل البيت ويعرفون قدرهم ويوقرونهم ويوالونهم وينصرنهم ، بهدي النبي الكريم وأمره ونهيه وأدبه ، بدون خرافات وبدون أكاذيب وبدون قصص وهمية وأساطير تخلط بين النصرانية والإسلام ، وتحاول استنساخ بعض التصورات الحلولية والأفكار النصرانية في شخصية الإمام علي رضي الله عنه وذريته ، كما أن أهل السنة هم الذين يحبون ويكرمون آل بيت النبي الذين يهينهم الشيعة ويحتقرونهم ويسبونهم كذلك ، مثل أم المؤمنين عائشة الصديقة ، حب رسول الله ومستودع العلم والفقه والتي أعزها الله وأكرمها بجعل براءتها من الإفك قرآنا يتلى إلى يوم القيامة ، وهي مع أزواج النبي من أهل بيته بنص القرآن الكريم "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" وذلك في سياق الحديث القرآني عن "نساء النبي" ، وليس كل من أظهر حبا لنبي أو صحابي فهو وليه ، بل قد يكون في الحقيقة كافرا بنبوته أو عدوا له ، وهناك من طوائف الشيعة أنفسهم من يكفرون طوائف أخرى من الشيعة أيضا يظهرون الحب والولاء لآل بيت النبي ، ولكن بغلو زائد وتطرف لا ينتظم مع أصول الإسلام ، ومرة أخرى نؤكد بأنه في التاريخ الحديث لم تكن هناك مشكلة عميقة إو إثارة كبيرة في الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة ، وعاشت مجتمعات المسلمين في رحمة وسكينة وود طائفي ومذهبي ، حتى فجرت إيران المنطقة بعبثها الطائفي في الخليج وفي سوريا وفي لبنان وفي مصر وفي اليمن وفي السودان وفي تونس وفي المغرب وفي نيجيريا وعشرات البلدان الأخرى ، حتى نجحت في تشييع رئيس دولة أفريقية ومنحوه رتبة "حجة الإسلام" !! ، وتتحرك بسخاء مالي ونشاط استخباراتي واسع ، الأمر الذي هيج العالم الإسلامي وجعل من الفتنة المذهبية حدثا حالا وخطيرا ، واضطرنا واضطر غيرنا أيضا اضطرارا للتصدي لهذه الفتنة والمرتزقة الذين يروجون لها في بلادنا .
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|