جولة الصحافة\العدد الحادى والسبعين جمادى الأولى هـ
اخوان سواسية !!
الأثنين 27 أبريل 2009
اخوان سواسية !!
علاء الدين حمدى - المصريون 21 /4/2009 ( باختصار)
 
إن نقد " الجماعة " ليس دليل عداء أو تربص ، وليس محاولة لتصيد الأخطاء والسلبيات كما اتهمنا البعض ، ولكن لأن " الجماعة " آثرت النسبى على المطلق ، أو السياسة على الدعوة ، وهذا حقها بكل تأكيد ، فمن المباح اذا نقدها داخل أُطُر هذا النسبى شأنها شأن غيرها ، وبموضوعية ودون حرج أومحاذير اللهم الا ما يحتمه الدين ثم القانون والأداب العامة ، وذلك اذا استشعرنا من أدائها " السياسى " عبثا فى أمن الوطن .. المسلم .. أو فى مصير أبنائه الطيبين ، أو حتى لو أردنا من وراء النقد مزيدا من التجويد فى هذا الأداء السياسى.
ـ هذه المقدمة كان لابد منها قبل البدء فى مناقشة حالة التشنج والغضب العارم التى انتابت المريدين بسبب أسئلتى ، المشروعة ، عن صلة " الجماعة " بمركز " سواسية " الحقوقى على خلفية مقالى الأخير ( الاخوان البهائيون ) ! فأصبح كل همهم نفى العلاقة فقط دون الوقوف عند خطورة ما جاء به البيان ، ليس من منطلق رفضه للعنف ، فهو الأمر الذى تعلمناه من الاسلام لا من " سواسية " ، ولكن من منطلق ما سماه البيان ( حق كل من يعيش على أرض مصر في حريته الدينية وأداء مشاعره علنا والدعوة للدين الذي يؤمن به بصرف النظر عن هذا الدين ) وكيف لعبارة كهذه أن تصدر عن مركز حقوقى اتخذ الاسلام مرجعية له ، حتى ولو لم يكن تابعا " للجماعة " ؟ على حد قول الأستاذ " عبد المنعم عبد المقصود " مدير المركز فى تصريحه للموقع الأليكترونى الرسمى للجماعة " إخوان أون لاين " قائلا ( إن مركز سواسية يعد أول مركز معني بحقوق الإنسان ينطلق من مرجعية إسلامية ) وهو نفسه العنوان الذى أبرزه الموقع فى تغطيته للخبر . راجع الرابط ttp://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=7150&SecID=233
ـ وبعض المريدين المدافعين اتهم شخصى الضعيف بتمنى زلة الغير وسقطته لنهش لحمه ، يقصد " الجماعة "! معترفا ، دون أن يلحظ ، أن ما حدث هو زلة وسقطة بالفعل ! وبعضهم وصف المقال بالمغرض ، واتفق معه فى أنه مقال مغرض بالفعل ، فمن ورائه غرض لم أنكره ، بل ذكرته صراحة فى نهايته حين طلبت توضيحا فوريا على لسان قيادات " الجماعة " ، لا مريديها ، يبرىء ساحتها ، ويوضح لبس روايتى ، وينفى علاقتها " بسواسية " ، أو يشرح لنا توافق البيان مع شعار ( الاسلام هو الحل ) ! وذلك حتى تبقى " الجماعة " قدوة صالحة فى وضوح الرأى والرؤية ، الأمر الذى لم يحدث بكل أسف حتى الآن فى أى وسيلة اعلامية على حد متابعتى ، ومن لديه غير ذلك فليضعه مشكورا موثقا فى تعليق على هذا المقال اذا اقتنع بالفعل أنه نفى لا لبس فيه ، لأن بعض المريدين نفى من قبل مستشهدا بتصريحات أصحاب " سواسية " لمواقع اليكترونية وضع روابطها فى تعليقه ثم طالبنا بالبحث عن " حمرة الخجل " ! ولم يلحظ أن روابطه تلك تؤكد الصلة ولا تنفيها ! كرابط لجريدة " الشرق الأوسط " اللندنية بعنوان (جماعة الإخوان المسلمين المصرية تنشئ مركز " سواسية " لحقوق الإنسان ) ، ورابط آخر لموقع صحيفة " السبيل الأردنى " فى يونيو2004 ، نشر عنوانا فخيما مبشرا يقول ( بهدف التأصيل الشرعي لحقوق الإنسان في الإسلام ، إخوان مصر يؤسسون مركزا إسلاميا لحقوق الإنسان ) ، ورغم ذلك ، وللأمانة ، فقد جاء فيه ( شدد مدير المركز " عبد المنعم عبد المقصود " على استقلالية المركز وعدم تبعيته لجماعة الإخوان المسلمين ، مشيرا إلى أن اثنين فقط من بين مؤسسيه الثلاثين ينتمون إلى الإخوان ) طبعا يقصد اثنين بخلافه ، متغاضيا عن أن أحد هذين الاثنين هو رجل بحجم الدكتور " محمد مرسى " أحد أكبر أركان القيادة ورئيس كتلة " الجماعة " البرلمانية السابق ... وعضو مكتب الارشاد الحالى .. أعلى سلطة فى التنظيم ربما الدولى أيضا !!!!! وهو أمر مضحك ، وكلام يستخف بعقولنا ، أشبه بأن يشترك الأستاذ " مهدى عاكف " وآخرين من مكتب الارشاد فى نادى " الروتارى أو الليونز " مثلا ثم يخرجوا علينا بتصريح من النوع " الاستقلالى " يقول ان عضويتهم فى النادى مستقلة عن " الجماعة " !!!!!
ـ أيضا استعرض خبر " موقع السبيل " ، المُستَشهد به من صاحب التعليق ، ومنا أيضا ، أسماء المؤسسين ذاكرا بعدهم بالنص ( .. نفى عدد من العلماء والمفكرين ما تردد عن اشتراكهم في تأسيس المركز ... وقال المستشار طارق البشري .. أن الفكرة عرضت عليه منذ فترة وانه استحسنها من حيث المبدأ غير أنه لم يعط موافقته للانضمام للمركز ... ونفى المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة اشتراكه ضمن الهيئة التأسيسية للمركز .. مستنكرا الزج باسمه بين أعضائه دون علمه أو موافقته ) !! كان هذا فى يونيو2004 ، حيث لا أدرى موقف هذا الأسماء الكبيرة من عضوية المركز حاليا ، المفاجاة أن خبر السبيل ، المُستَشهد به من صاحب التعليق ، ومنا أيضا ، كان له " طبعة أخرى " فى نفس التوقيت على موقع " اخوان أون لاين " حذف منها تصريح " عبد المقصود " عن استقلالية المركز عن " الجماعة " ! وحذف منها كذلك نفى المستشار البشرى واستنكار الدكتور عمارة ! رغم أن الموقع نشر أسمائهم ضمن مؤسسى المركز !
ـ وسواء تعمد " عبد المقصود " فى تصريحه عدم الاشارة الى بقية أعضاء المركز من أبناء " الجماعة " ، فعلى الأقل أصبح المركز الآن يضم كثيرين منهم مثل الأساتذة المحامين ( اسامة الحلو ، على كمال ، سيد جاد الله ، مصطفى الدميرى ، حاتم عبد الوهاب ومحمد على ) أو باختصار كل الفريق الادارى لسواسية المكون من 12 فردا ، منهم من يعتبره المراقبون من أبرز المرشحين لقيادة " الجماعة " فى المستقبل، راجع اسماء فريق سواسية على الرابط :
http://www.sawasya.com/farek.asp
ـ ثم نأتى لكلام أولاد " الكار " وعلى رأسهم تصريح للأستاذ " حافظ أبو سعدة " مسئول " المنظمة المصرية لحقوق الإنسان " يقول فيه ( أن " الجماعة " تسيطر علي‏30%‏ من منظمات حقوق الإنسان في مصر بعد فشلها فى اختراق المنظمة ، بينما قال " أيمن عقيل " مدير مركز ماعت للدراسات الدستورية :‏ أنه معروف للجميع أن مركز" سواسية " هو مركز حقوقي تابع للإخوان ..‏ فضلا عن مركز " حوار " الذي يديره النائب الاخوانى " حسين إبراهيم " ومركز آخر بالإسكندرية يديره أحد الكوادر الإخوانية هو " تامر الخازندار‏ " ,‏ ومركز آخر في الإسكندرية أبضا ، " المركز المصرى للإعلام " ، " يمتلكه " قيادي إخواني معروف هو المهندس " علي عبد الفتاح‏ " ... وأعتقد أن النسبة أقل من 30% ‏,‏ وإن الجماعة تسيطر علي نسبة كبيرة من المراقبين ‏... وبالفعل استعانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بـ‏400‏ مراقب إخواني في الانتخابات البرلمانية ‏2005‏ من أصل‏1000‏ مراقب ) ، ثم يسترسل الخبر ليوضح جانبا آخر من مبررات تبعية " سواسية " للجماعة قائلا ( وقد أشارت المصادر إلي أن هناك مخططا إخوانيا يهدف للسيطرة علي مراكز حقوق الإنسان الفاعلة لأنها هي التي تصدر تقارير مشبوهة من شأنها أن تتخذ ذريعة للتشهير بمصر في الخارج ‏,‏ وذلك مثلما حدث أخيرا في تقرير البرلمان الأوروبي والذي استند إلي عدد من المراكز الحقوقية خصوصا مركز " سواسية " التابع " للجماعة "‏ ) الأهرام العربى 2 / 2 / 2008 ، فى حين لم يذكر الخبر بقية المراكز الدراسية أو الحقوقية التابعة للجماعة مثل " مركز الأمة " الذى تولى رئاسته الدكتور محمد مرسى ، ومركز يديره الدكتور " حسن الحيوان ، عضو المكتب السياسى للجماعة بالشرقية ، وآخر فى حى مصر القديمة يشرف عليه الدكتور " عبدالحميد الغزالى " عضو مكتب الإرشاد ، وغيرها من المراكز التى أصبحت تحت اشراف وتوجيه مباشر من الدكتور " عصام العريان " مسئول اللجنة السياسية " بالجماعة " ، بهدف أن يصل عددها إلى ثلاثة مراكز فى كل محافظة تستغل قدر الامكان الحصانة البرلمانية لنواب الجماعة فى إدارتها ، اضافة ، كما يقول المحللون ، الى ضم بعض الشخصيات الليبرالية كنوع من الوجاهة السياسية وحتى لا تظهر تبعية المراكز " للجماعة " ، بشرط ألا تبتعد عن خدمتها وتحقيق أهدافها ، أما بالنسبة للتمويل فالمراكز تتبع الإدارة المالية للإخوان وتتلقى مواردها بسخاء وبطريق غير مباشر من خلال اللجنة السياسية وطبقا لأوامر مكتب الإرشاد .
ـ وبعيدا عن الخلاف حول تبعية " سواسية للجماعة " ، فسأكتفى بالتدليل على غموض موقفها من ما يسمى بالبهائيين بنقطتين فقط من نقاط كثيرة لا يسعها المجال ، الأولى كانت تصريح الأستاذ " مهدى عاكف " ( أن الجدل المثار حاليا حول تكفير البهائيين وخروجهم عن الملة مضيعة للوقت والجهد فيما لا ينفع وأن التصدى لكثير من القضايا التى تهم البلاد والعباد أهم بكثير من ضياع الوقت فى مثل هذا الجدل الذى لن يقدم شيئا ) العربى الناصرى 6/4/2009
والثانية ، أو الكارثة التى لا تسر " عدو ولا حبيب " ، هى ما أورده موقع " الجماعة " فى محافظة القليوبية بتاريخ 17/3/2009 على الرابط الذى احتفظ بنسخة منه أضعها تحت تصرف " المصريون " تحسبا لازالته فور نشر هذا المقال
http://www.kbwindow.com/news.php?action=view&id=5477
وتحت عنوان ( أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في مصر الاثنين حكما نهائيا بتأييد حق البهائيين المصريين في الحصول على بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد دون ذكر أي ديانة ( واسترسل الموقع فى تناول الخبر الى نهايته بطريقة صحفية عادية ، ثم فتح الباب أمام القراء للتعليق لنقرأ ما يلى :
الكاتب : أسامة ( عزيزي القارئ: قد يراودك سؤال وأنت تقرأ هذا الخبر عن حقيقة البهائية ، هي ديانة سماوية ، تؤمن بالله تعالى ، وبأننا عباده ... وتبشر البهائية الإنسانية بأن محبة الله لنا لم تزل كانت مستمرة وتصلنا عن طريق مظاهر إلهية (رسل) تصلنا باستمرار كي تدلنا على طريق الصواب وتخرجنا من الظلمات ، بهاء الله وعد البشرية بالسلام العالمي وبوحدة الجنس البشري "كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد". ولتحقيق الوحدة وضع بهاء الله مبادئ تهيئ للإنسانية وصولها إلى الصلح الأعظم .. الخ ... ) .
هذا الترويج والتبشير " للدين الجديد ونبيه وكتابه ومبادئه " نشره أحد مواقع " الجماعة " الأليكترونية بعد أن مر على أكثر من مراقب ، ربما أيضا فى المنيل ، وبالتأكيد ليس من منطلق أن ( الاسلام هو الحل ) أو تدليل على أنه ينبذ العنف ! ولا تعليق منا ، وأظن ولا من حضراتكم ، اللهم الا الدعاء له سبحانه أن يرفع مقته وغضبه عنا وأن يولى أمورنا خيارنا .
ـ اذا .. ألا يحملنا ما سبق ، وغيره الكثير ، على استشعار وجود تكتيك " سياسى " معين تغازل به " الجماعة " الولايات المتحدة الأمريكية ، كعبة الباحثين عن السلطة فى العالم ، من منطلق " اذا كان ده دواك الله شفاك ، وقعدونا تجدوا ما يسركم ، وطز فى مصر " ؟ هل هى رسالة " انبطاح ولامؤاخذة " مفادها أن قيادات المستقبل ستكون أكثر مرونة فى التعامل مع ما يمليه الغرب وأن بامكانها القفز على " الثوابت " فى مقابل مساعدتها على " أكل الكتف والفشة والطحال ايضا " والتوطيد فوق كراسى السلطة ، الأمر الذى نعيبه على الحزب الحاكم ؟ هل ستتحقق مقولة الأستاذ " حسام تمام " ، الباحث فى شئون " الجماعة " والحركات الاسلامية ، حول ( تراجع صفة المناضل الداعية لصالح الوجاهة والداعية المودرن ولمن هو أكثر ميلا " للبرستيج " ، وأن قيادى " الجماعة " فى المستقبل سيكون هو الحريص على رضا المجتمع الدولى والقادر على التعامل مع المنظمات الدولية والحقوقية الخارجية ـ اليوم السابع 16/10/2008 ) ، وهل يتفق ذلك ، أى كانت أهدافه ، مع الشعار الجليل ( الاسلام هو الحل ) ؟ أم أنه أصبح شعارا " دى موديل " لا يتفق مع أهداف المرحلة القادمة وتوجهاتها ؟
ـ أظن أننا ما زلنا فى انتظار تفسير مقبول من قيادات " الجماعة " حول كل ما أثرناه فى المقالين ، رغم علمنا أنه لن يأتى !! والا فسنضطر الى تصديق رأى " حسام تمام " ، أو سنعتمد أطرف تعليق ورد على المقال السابق للقارىء الفاضل الأستاذ " أبو علاء المصرى " ( ان الجماعة ستساند " الكونفوشيوسية " لو عارضتها الدولة ) ! ، وأرجو القراءة مرة أخرى بهدوء وتروى ، وأشكر مُهاجمىِّ مقدما ، ورزقى على الله تعالى فهو وحده غايتى .
ضمير مستتر:
( قال الدكتور عصام العريان القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين أنه في حال وصول الحزب المرتقب للإخوان إلى السلطة في مصر فإنه سوف يتعامل "بواقعية سياسية" مع إسرائيل، وهو ما يفسر ما نصّت عليه الصيغة المتداولة لبرنامج الحزب التي تؤكد على احترام الحزب لكافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعتها مصر ، غير أن العريان ، مسئول المكتب السياسى للجماعة ، شدّد في حديث هاتفي " لإسلام أون لاين " على حق الحزب في السعي لمراجعة أو تعديل الاتفاقية في حال وجود "رغبة شعبية" في ذلك ، كما أكد على وجوب الفصل بين موقف الحزب من إسرائيل وموقف الجماعة منها ، !!! ، وردًّا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الصيغة المتداولة لبرنامج الحزب تعني اعترافًا ضمنيًّا بإسرائيل المرتبطة مع مصر بمعاهدة سلام منذ 1979، قال العريان: "حزب الإخوان سيتعامل مع إسرائيل عبر واقعية سياسية تتسق مع الواقع القائم الذي يرى أن إسرائيل دولة قائمة ولها وجود على أرض الواقع ، وبالتالي سيتعامل مع الواقع السياسي الذي تفرضه هذه الظروف ) ـ اسلام أون لاين ، الجزيرة ، وغيرهما ، 16/10/2007
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: