جريدة الشرق الاوسط – 2/4/2011 ( باختصار وتصرف)
أصدرت محكمة كويتية أحكاما بالإعدام الأسبوع الماضي بحق إيرانيين اثنين وكويتي بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد.
ونشرت صحيفة «القبس» الكويتية أمس ملفا ضخما تناول حيثيات حكم محكمة الجنايات وتفاصيل القضية وتاريخها وتشكيل الخلية وكيف تورط المدانون فيها.
وذكرت الصحيفة أنه تبين خلال المحاكمة أن المتورطين السبعة كانوا مجندين لدى جهاز الاستخبارات الإيرانية وكانوا يتقاضون مبالغ مالية مقابل ذلك منذ عام 2001، وأن المتهمين أقروا بتصوير مواقع عسكرية حساسة في البلاد «والمنشآت النفطية التي كانوا يعتزمون تفجيرها بتحريض من أعضاء في الاستخبارات الإيرانية الذين زودوهم بمواد تفجيرية، وكانوا يلتقون بهم في سفارات بلادهم في الكويت والبحرين وإندونيسيا، فضلا عن المقر الرئيسي في طهران». كما اتضح خلال سير المحاكمة «كيفية تورط المتهمين وآلية تجنيدهم من قبل الملحق السياحي الإيراني في الكويت علي ظهراني، وكيفية تشكيل الخلية خلال 9 أعوام، بهدف الإضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي، فضلا عن رصد المواقع العسكرية واختلاس الوثائق وتصوير الأرتال الأميركية، ومعسكر عريفجان، وقاعدة علي السالم، ومعسكر فرجينيا، والمنشآت الحساسة والحيوية والنفطية».
كما نشرت الصحيفة لائحة بالأموال التي كان أعضاء الخلية يتقاضونها مقابل المعلومات التي بحوزتهم وحسب أهميتها، وتراوحت المبالغ ما بين 500 دينار كويتي مقابل كشوف بأسماء عسكريين وضباط أو لرصد إحداثيات خط أنابيب النفط، و3000 دينار كويتي مقابل معلومات هاتفية عن اصطفاف القوات الأميركية شمال البلاد وتحركاتها، وصعودا إلى 4500 دينار كويتي مقابل معلومات عن مواقع معسكرات الجيش الكويتي والأميركي وأماكن الصواريخ بالكويت وصور الأرتال العسكرية والمنشآت النفطية مخزونة على قرص مبرمج (سي دي).
وبحسب إفادات ضابط في أمن الدولة، فإنه «في نهاية عام 2009 وردته معلومات أكدتها تحرياته السرية وأعمال المراقبة بأن المدعو علي ظهراني الذي يعمل دبلوماسيا بوظيفة ملحق سياحي بالسفارة الإيرانية بالكويت هو عضو فاعل في جهاز الاستخبارات الإيراني المدار من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي من أهدافه كشف الكويت من كل جوانبها وخاصة القوة الدفاعية لها، وكذا معرفة أماكن وجود القوات الأميركية الحليفة على أراضيها ومراكز قوتها، فتمت مراقبته لمعرفة ورصد تحركاته ونشاطاته التي تبين له أنها مشبوهة لكثرة تنقله في كثير من المناطق داخل دولة الكويت بمفرده ومستقلا مركبات متعددة غير دبلوماسية وبإجراء المزيد من التحريات، أسفرت عن أنه يقوم بإدارة شبكة تخابرية لجمع المعلومات عن الكويت وإبلاغ دولة إيران بها وينتوي من خلالها القيام بأعمال تخريبية داخل هذه الدولة تضم المتهمين جميعا».
كما تبين أنه تم بناء اللبنة الأولى لهذه الخلية في غضون عام 2001 عندما تم تجنيد المتهم الأول طارق هاشم مزبانيان، لدى وجوده في إيران لاتخاذ إجراءات حصوله على الجنسية الإيرانية (جنسية أجداده) بناء على طلب الجيش الكويتي لتسوية أوضاعه وقرنائه من فئة «البدون» العاملين بالجيش بشأن ضرورة حملهم لأي من الجنسيات المعترف بها، وتوصلت التحقيقات الكويتية إلى أن مسؤولي الجنسية في إيران قاموا «بمساومته على منحه الجنسية الإيرانية مقابل تزويد جهاز مخابراتهم بمعلومات عن الجيش الكويتي وعمله به وأعطوه لقاء ذلك مبلغا نقديا بالعملة الإيرانية بما يعادل 1500 دينار كويتي وإيصالا يحمل اسمه موجها للسفارة الإيرانية بدولة الكويت لتسهيل حصوله وبعض أشقائه على الجنسية الإيرانية».
وبحسب التقارير الكويتية، فإن الاتصال بالسفارة الإيرانية كان يمر عبر أحد عناصر الخلية، حسين كريم جواهر، الذي «تربطه صلة بالمدعو سيد منوجهر سيد جلالي، الملحق العمالي بالسفارة الإيرانية، وعضو جهاز الاستخبارات الإيراني».