بدرية عبدالله العوضي – القبس الكويتية 2/4/2011 (بتصرف)
يقترح البعض حق الدول العربية الخليجية باستخدام اسم الخليج العربي مقابل حق إيران في استخدام اسم الخليج الفارسي. ونظرا الى تخصصي العلمي في القانون الدولي للبحار منذ عام 1975، نود الإشارة الى ان هذا الحل السياسي تم تطبيقه جزئيا مع الشركات النفطية الأميركية العاملة في الخليج بعد إبرام الاتفاق الثنائي بين المملكة العربية السعودية وإيران في عام 1968 على تحديد حدود المياه الاقليمية والجرف القاري المشترك بينهما، حيث كان يستخدم اصطلاح الخليج الفارسي في العقود النفطية المبرمة مع ايران للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية وفي الجرف القاري الخاضع للسيادة الإيرانية، واسم الخليج العربي في العقود النفطية المبرمة مع المملكة العربية السعودية للتنقيب عن النفط في المياه الاقليمية والجرف القاري الخاضع للسيادة السعودية.
وبالنسبة إلى الاقتراح الآخر للزميل الصراف وهو «إنشاء لجنة حوار»، لحل النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبين جمهورية ايران الإسلامية على الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة ابوموسى) المتنازع عليها، وان هذا النزاع لا يمكن حله الا بالحوار السياسي ومن دون الحوار السياسي لا يمكن حل النزاع بين الدولتين القائم منذ عام 1971، وتأكيدا لاقتراحكم على اهمية اللجوء الى الحوار السياسي لإيجاد حل لموضوع السيادة على هذه الجزر، هو تخوفكم من التلاعب الحالي بالخرائط الدولية المعتمدة.
من دون الدخول في الطرق الدولية المعتمدة لإثبات حجية القرائن والوثائق التاريخية والمعايير الدولية لبيان مظاهر ممارسة السيادة القانونية على الأقاليم والجزر وحتى عند إثبات الحقوق السيادية على البحار المتنازع عليها بين الدول، كما أكدتها الأحكام الصادرة عن المحاكم الدولية العديدة، وبصورة خاصة الحكم الصادر عام 2007، عن محكمة العدل الدولية بأحقية مملكة البحرين في السيادة على جزر الحوار المتنازع عليها مع دولة قطر، والتي استبعدت الحوار السياسي والوثائق المزورة واصدرت حكمها العادل، استنادا الى الوثائق التاريخية المؤكدة الى جانب اعتماد مظاهر ممارسة البحرين للسيادة الفعلية على هذه الجزر منذ عام 1820.
اخيرا، نرى ان الحوار السياسي ايا كان شكله سيهدر الحقوق الثابتة للإمارات وسيادتها التاريخية على هذه الجزر والمؤكدة في الوثائق الدولية المعتمدة، وان الحل الاكثر انصافا وعدالة والمستدام لكل من الطرفين وللاستقرار في منطقة الخليج، يكمن فقط في اللجوء الى القضاء الدولي لحل النزاع على سيادة الجزر الإماراتية، لأن اثبات السيادة القانونية تتطلب اكثر من مراوغة وتلاعب السياسيين او استخدام الطرق غير المشروعة لحلها، مما يجعل اللجوء الى الحوار السياسي لإثبات الحقوق السيادية للدول على الإقليم الأرضي او الإقليم البحري تجارب خاسرة دائما.