وضع الأقليات في الدولة الإسلامية
الأحد 24 ديسمبر 2006
وضع الأقليات في الدولة الإسلامية
محمد بن شاكر الشريف
 
التقرير الارتيادي الاستراتيجي لمجلة البيان
الإصدار الثالث 1427هـ
ملخص البحث
تمحورت العديد من التجمعات البشرية عبر التاريخ حول قواسم مشتركة تتميز بها عن غيرها، وجرى الاصطلاح أن يطلق على إحدى تلك التجمعات لفظ الأقلية.
وتعددت الرؤى في بيان مفهوم الأقلية على ثلاثة اتجاهات، ينظر الاتجاه الأول منها لاعتبار "العدد"، بينما ينظر الاتجاه الثاني لاعتبار "القوة والسيطرة"، في حين ينظر الاتجاه الثالث إلى "المكانة والرفعة".
ويترتب على عدم التعامل مع الأقلية على أساس العدل مشكلات كثيرة من أهمها تفتيت وحدة المجتمع ونشوء المصادمات بين الأقلية والأكثرية.
ولم يستخدم التراث الإسلامي مصطلح الأقليات بالنسبة للتجمعات الدينية غير الإسلامية، وإنما استخدم لفظ "أهل الذمة" إذ يحمل هذا الأخير من الدلالات الأخلاقية ما لا يحمله لفظ الأقليات.
وقديماً ظهرت الأقليات العقدية في المجتمع الإسلامي مما عرف في الاصطلاح باسم الفرق الضالة وأهل البدع من خوارج وشيعة وغيرهم ممن اجتمعوا على الانحراف في فهم الإسلام ومن شابههم في زمننا المعاصر من حداثيين وعلمانيين.
ولم ترتب الشريعة لبقية الأقليات العرقية واللغوية وغيرها أحكاماً خاصة بهم؛ إذ أهدرت النصوص التفريق بين المسلمين على أساس اللون والعرق واللغة.
ولم تبرز مشاكل الأقليات العرقية واللغوية وغيرها إلا مع تفتت الدولة الإسلامية وضياع معاني الخلافة.
إذا استثنينا الأقليات العرقية واللغوية ونحوها من الأقليات المسلمة التي لا تخرج عن الأحكام العامة للمسلمين، نجد الأقليات " الدينية والعقدية" قد اختصت ببعض الأحكام، مثل قضايا المشاركة السياسية والجهاد وحرية التعبير عن الخصوصيات.
إن مشكلة الأقليات التي ظهرت في بلاد المسلمين لم تكن إلا نتيجة الاحتلال الذي استولى على بلاد المسلمين،و زوال الروابط الدينية بين المسلمين، إذ لا توجد مشاكل للأقليات في الدولة التي تقوم على أساس الإسلام.
 
يمكنك الحصول على البحث كاملاً بتحميل الملف المرفق
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: