الوجه الآخر للجزيرة
الجمعة 25 أغسطس 2006
الرجاء عدم الاتصال! ( الوجه الآخر للجزيرة )
مأمون فندى – الشرق الأوسط 21/8/2006 (باختصار مع تحفظنا على كثير من مواقف الفندي الأخرى . الراصد )
«أنا اسمي حازم غراب من قناة الجزيرة» هكذا قال عبر الهاتف، عاوز حضرتك تشارك معنا في برنامج «ما وراء الخبر». قالها بلهجة قاهرية، قلت له «ولكن هل تعرف من أنا، ماذا اكتب؟» قال: بالطبع، وبالتأكيد أنت موش مأمون الفندي بتاع واشنطن اللي بيشتم الجزيرة ليل ونهار؟. حاولت أن أتمالك نفسي من الضحك واستجمع قواي، فالبداية فكاهية في يوم لندني مطير وعابس، قلت «لا أنا اسمي فندي، وليس الفندي»، ورد الأستاذ حازم: يا سبحان الله، تشابه غريب، .......
هذه مجموعة أمثلة من اتصال قناة الجزيرة الطائشة التي تصلني، من المراسلين الجدد أو معدي البرامج الجدد، مرة عرب ومرة انجليز ممن يشترون مشروع الحرية والديمقراطية في قطر ويدافعون عنه بسذاجة، حتى يأتي اتصالهم بي ثم يكتشفوا أنهم في دولة يتم فيها تحديد من يظهر ومن لا يظهر في قناة الجزيرة.
...أولا أرد على الأستاذ حازم غراب، الذي لم يبدُ من كلامه لا هو حازم ولا حاجة، لكنني أرد على سؤال «لماذا احتقر الجزيرة»؟!
أولا أنا وغيري ليس لنا الحق في احتقار البشر، ولكن يمكنني أن أبدي عدم احترامي لممارسات صحافية معينة لأنها غير مهنية. بداية ليس لدي أية مشكلة مع قطر، وليست بيننا مشاكل حدودية أو ما شابه، لكنني اطرح على الجزيرة مجموعة أسئلة مهنية، على الأقل، فيما يخص الأزمة الأخيرة الخاصة بالحرب على لبنان، فمثلا شاهدت الأستاذ كريشان وهو يحاور وزير خارجية قطر، وسأله سؤالا يبدو مهنيا فيما يخص ما نشرته جريدة الشرق الأوسط عن نقل قنابل ثقيلة خارقة Bunker Busters من القاعدة الأميركية في قطر إلى إسرائيل، وأجاب الوزير «بأنه لا يعلم بالموضوع، وقال لو عرفت المصدر لما استعجبت من الخبر».
الأخ محمد كريشان ساكن جنب القاعدة الأميركية في قطر، أليس من باب المهنية أن يتصل بالأميركيين في الدوحة ويسألهم عن مدى صحة خبر الشرق الأوسط، قبل البرنامج؟! أو يقول لنا بأن الأميركيين رفضوا الحديث أو نفوا أو أكدوا أو أي شيء! إلا تتطلب المهنية ذلك؟! ماشي الحال! الم يكن حريا بالجزيرة أن تقدم لنا تحقيقا عن هذا «الكذب البواح» لتكشف لنا ولجمهورها أكاذيب جريدة الشرق الأوسط، أم أن الجزيرة ممنوع عليها تماما الحديث إلى القاعدة الأميركية وقادتها، فقط هي تتمتع بالحماية الأميركية، موضوع كنقل السلاح من قطر إلى إسرائيل لضرب اللبنانيين هذا ما يدفع إلى عدم الاحترام المهني، هذا هو السلوك المشبوه أو السلوك المشين.
ألا يستحق موضوع القنابل أن تقدم الجزيرة برنامجا واحدا خاصا به، أم أن موضوع القنابل هو شبيه بتلك الطائرات التي تقلع من قطر لضرب العراق، لا تغطى من قطر ولكنها تتابع في العراق.. يا أستاذ حازم هذا أول سبب لعدم احترامي للجزيرة، الجزيرة هي في وسط «المعمعة» ولا تغطي لنا شيئا، هي فقط تقيم لنا «حسينية على الهوا» أو «لطم على الهوا» هذا ما يدعو إلى عدم الاحترام.
إذا كان هناك مشروع أميركي، يا أستاذ حازم، يريد «تدمير العرب» فهو ينطلق من الدوحة، فقط انظر من شبابيك مبنى قناة الجزيرة، يا أستاذ حازم وأنت تشوف.
معقول يا أستاذ حازم أن العراق كله يُضرب من الدوحة وانتم تذهبون لتغطية نتائج هذا القصف في بغداد؟ غطوا الدوحة يا حازم؟! الدوحة مكشوفة يا حازم، وبعدين يا حازم جماعتك في لبنان، قالوا لنا ولمدة شهر أن الطائرات الإسرائيلية تقصف المباني وتقتل من هم فوق الستين من المسنين ومن الأطفال، يعني يا حازم أن هناك فئات عمرية محددة تستهدفها إسرائيل من ستين وفوق.. أو من عشرة وتحت، معقول يا حازم؟! وهنا أنا أدين كل الإجرام الإسرائيلي وقتلهم البربري لأهلنا، لكنني هنا أتحدث فقط عن تغطيتكم للأحداث! يا حازم هذه حرب استمرت 33 يوما، كل ما قدمته الجزيرة فيها يمكن اختصاره في صورتين قصف إسرائيلي وأشلاء للأطفال وكبار السن، «الصورة البربرية« أو دبابة إسرائيلية تحترق «انتصار المقاومة».. أين جنود حزب الله يا حازم، معقول أن مراسلكم لا يلتقي إلا بمقاتل واحد من حزب الله في نهاية الحرب؟! معقول يا حازم أن إسرائيل لم تقتل ولو جنديا واحدا من حزب الله؟! لهذا أهاجم عدم المهنية يا حازم!
لبنان يا حازم كان يستقبل مليون سائح، اليوم لديه مليون نازح، لبنان اليوم يستقبل فيها اللاجئون الفلسطينيون لاجئين لبنانيين، فبدلا من تغطية هذا العار الذي أصبح فيه العرب لاجئين على لاجئين، كانت قناتكم تقدم لنا تقريرا عن كرم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة!
إمعانا في كتابة سيناريو Script النصر قدم لنا مراسلوكم في لبنان العائدين من النزوح وهم يرفعون رايات النصر، ونساء تعلن أن «موت أولادهن فدا، صرماية السيد» «لغير اللبنانيين صرماية تعني حذاء».
معقول يا حازم أن كل لبنان فدا السيد كما قدمت شاشتكم الغراء؟ لهذا احتقر هذه الممارسة يا حازم، وأنا لا استخدم هذه الكلمة، فقط أرد على سؤالكم انتم!
يا حازم هو نفس الموضوع، انتم قناة لا تأتي بالخبر وإنما ترسل إليها الأخبار والأشرطة، أشرطة بن لادن وأشرطة السيد حسن.. وأشرطة المقاومة المعدة سلفا!
يا حازم، معقول، أن نشاهد حربا لمدة ثلاثة وثلاثين يوما ولم نر جنديا واحدا من حزب الله.. لماذا لم يقل لنا أي من مراسليكم أن هناك مجموعات أمنية من حزب الله يملئون الساحة على موتوسيكلات، يأخذون الصحافيين إلى حيث أرادوا، ويقدمونهم إلى ذات النساء وذات الأشخاص، وغير ذلك ممنوع، لماذا لم تقل لنا الجزيرة يا حازم أن أشرطة التصوير تصادر من قبل حزب الله أن لم تكن على مزاجهم؟! لماذا لم يحدثونا عن الإدارة الصحافية للحرب من قبل حزب الله..؟! لهذا أرفض ممارساتكم غير المهنية يا أخ حازم!
ثم ماذا عن تغطية الجزيرة لخطاب بشار الأسد؟! الم تصبح قناة الجزيرة ـ على طريقة فيصل القاسم ـ بمثابة تلفزيون الجمهورية العربية السورية ـ فرع الدوحة؟!
يا أخ حازم كل المصائب تأتي من خلف المبنى الذي تعيش فيه أنت ورفاقك من الرجال ومن النساء، خلفكم في قاعدة العديد، القاعدة الأميركية في الدوحة، مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، مصدر الضرب، لا تغطوا لنا ضحايا الضرب، غطوا لنا من المصدر.. ساعة أن تتوجه كاميرات الجزيرة إلى القاعدة.. قاعدة العديد لا قاعدة بن لادن علشان متهربش يا حازم.. ساعة أن توجه الكاميرات إلى القاعدة يتوقف رفضي ونقدي لممارسات الجزيرة المفضوحة والكاذبة في معظم الأحيان.
وأخيرا أنا هو.. نفس مأمون فندي «بتاع واشنطن» ونفس الشخص الذي لا يحترم ممارسات الجزيرة غير المهنية فقط وحتى تتوجه كاميراتكم إلى مصدر الخراب لا المتاجرة بالصور..
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: