الطبيب الشخصي للسادات يتحدث عن صفقة بيع الجولان لإسرائيل
العربية نت - 16/8/2006م باختصار
في كتابه الذائع الصيت الذي صدر قبل سنوات "عرفت السادات" ترك د.محمود جامعالطبيب الشخصي للرئيس المصري الراحل أنور السادات والصديق المقرب منه جدا، جملةناقصة لم يكملها ولم يكشف عنها إلا قبل أيام قليلة.
في جملته الناقصة قال "السادات أفشى لي بسر خطير يتعلق بالجولان" ثم سكت بعد ذلكورفض تكملة هذه الجملة إطلاقا رغم محاولات بعض الصحفيين". أخيرا تخلى عن ذلك الرفضوباح بالسر لصحيفة الوفد المصرية، حين قال إن الجولان بيعت بملايين الدولاراتلإسرائيل في صفقة بينها وبين النظام السوري في ذلك الوقت.
العربية.نت اتصلت بالدكتور محمود جامع الذي يقيم حاليا في مدينة طنطا (حوالي 90 كم شمال القاهرة) لتسأله عن حقيقة هذه القصة التي دارت عام 1969 – حسب تصريحاتهالصحفية أثناء مرافقته لوفد ترأسه السادات زار دمشق بتكليف من الرئيس الراحل جمالعبد الناصر.
قال الدكتور محمود جامع لـ(العربية.نت): ما قلته كلام مؤكد وصريح. "لقد وضعالسادات يده على كتفي وحكي لي عن تلك الصفقة التي أخبره بها الرئيس الراحل جمالعبد الناصر وتخلى بموجبها الجيش السوري عن هضبة الجولان في حرب الأيام الستة فييونيه حزيران "1967.
كان د.محمود جامع قد قال في حواره مع جريدة (الوفد) الذي أجراه الزميل أمير سالمونشره على حلقتين: يشهد الله أنني أذيع هذا السر لأول مرة، كنت في صحبة الساداتخلال زيارته لسوريا بتكليف من عبد الناصر في 1969 بهدف إجراء مباحثات مع الحكومةالسورية برئاسة نورالدين الاتاسي واصطحبني السادات إلي هضبة الجولان ووقفنا عليحافة مرتفع كبير بالهضبة ونظر إلي بحزن كبير وقال: "يا محمود سأذيع لك سرا قاله ليعبد الناصر.. الجولان راحت ضحية صفقة تمت بين النظام السوري وإسرائيل في يونيو1967 . الجولان اتباعت بملايين الدولارات التي دخلت حساب رفعت الأسد الذي كان وسيطاً بينإسرائيل وشقيقه حافظ الأسد واقتسم رفعت قيمة الصفقة التي أودعت في حساب خاص ببنوكسويسرا، وقد صدرت أوامر بالانسحاب للقوات السورية ولم يطلق رصاصة واحدة وتم إرهابالجنود المرابطين بالهضبة بأنهم سيتعرضون للحصار والإبادة من الجيش الإسرائيلي.
وأضاف جامع: "وقتها نظر إلي السادات وقال متسائلاً: يا محمود إن إسرائيل مهمابلغت قوتها لا تستطيع السيطرة علي متر واحد في الجولان لو دخلت حرباً حقيقية، وقال: يا محمود البعثيون خونة، واليهود أكثر وفاء منهم، وأنا متخوف منهم قد يخبرونإسرائيل بموعد إقلاع الطائرة التي ستعود بنا إلي القاهرة، مثلما أخبروها بخط سيرطائرة عبد الحكيم عامر التي تم تفجيرها في الجو بصاروخ إسرائيلي بعد "وشاية" سوريةوتدخلت الأقدار لإنقاذ عبد الحكيم الذي لم يكن موجودا بالطائرة، وكانت الطائرة التيتوجهت بنا إلي سوريا قد سلكت مسارا غريباً، حيث انطلقت من القاهرة إلي أسوان ومنهاللسعودية ثم اتجهت شمالاً إلي تبوك ثم عمان ومنها إلي دمشق واستغرقت 8 ساعات كاملةدون توقف، ولما حكي لي السادات قصة "الوشاية" أدركت أن مسار الرحلة الغريب كانللمناورة و"التمويه".