سلطتنا تربت في إيران ... وقراراتها تأتي من طهران
الرأي العام الكويتية 25/8/2008 (باختصار)
قالت القيادية في «جبهة القائمة العراقية» وعضو مجلس النواب ومقررة «لجنة النزاهة واللجنة الدستورية» في مجلس النواب عالية جاسم إن هناك فراغا عربيا كبيرا في العراق، وان إيران أوغلت في التدخل بالشأن العراقي. وأكدت أن السلطة العراقية تأخذ تعليماتها من إيران التي تهدف لسحب العراق وإبعاده عن عالمه العربي.
وهذا نص الحوار:
• على ماذا اتفقتم مع الأمين العام للجامعة العربية في زيارتكم الأخيرة؟
- اللقاء كان لإيضاح الكثير من الملفات في الشأن العراقي، وأهمها الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات لأن السابقة عليها شابها الكثير من التزوير وإبدال الكثير من صناديق الاقتراع، ومن قام بحمايتها جهاز الشرطة والدفاع ونحن لدينا الكثير من التحفظات على بعض عناصر هذه الأجهزة لأنهم زجوا فيها بالكثير من المليشيات الموالية لجهات إقليمية والموالية للحكومة وأحزابها، وبالتالي لا تتمتع أجهزة الدفاع والشرطة بالاستقلالية الكاملة. ولهذا بينا لأمين عام الجامعة أنه لابد من تدخل الجامعة في توفير الرقابة والحماية وتوفير المراقبين لعملية الانتخاب. لم نطلب أكثر من التدخل لحماية هذه الانتخابات والابتعاد عن التزوير، وإن كانت الأمم المتحدة أرسلت عدداً من اللجان التحقيقية بعد الانتخابات، ولكن كان دورها تقصي الحقائق فقط وكشف التزوير، وعلى الرغم من أن اللجنة أكدت واقعة التزوير إلا أنها لم تنصح إلا بإقامة حكومة وحدة وطنية، وبالتالي لفتنا نظر الجامعة العربية لذلك.
• ماذا كان رد الأمين العام للجامعة العربية حول طلب إياد علاوي بمراقبة انتخابات مجالس المحافظين؟
- عندما طالبنا الأمين العام للجامعة بنوع من الرقابة على انتخابات مجالس المحافظين في شهر أكتوبر أجاب بأنه يجب أن يكون هناك طلب من قبل الحكومة والأمم المتحدة، وبينا له أن الحكومة لن تطلب من الجامعة التدخل ونحن نشك في مصداقية الأمم المتحدة لأن هناك توقيعا من 100 نائب داخل مجلس النواب بالتشكيك في الأمين العام للأمم المتحدة الموجود في العراق لأنه لم يكن محايدا في تعاطيه مع القضايا العراقية، وبالتالي طالبنا بضرورة أن يكون لدى الجامعة مخرج لهذا الموضوع بأن تكون للدول العربية ضغوط على الأمريكان ليقوموا بالرقابة على صناديق الاقتراع.
• إلى أين يتجه العراق الآن... إلى العرب أم الغرب أم إلى إيران؟
- السلطة الحاكمة الآن تربت في أحضان إيران وتأخذ تعليماتها من طهران، وبالتالي تحاول قدر المستطاع سحب العراق من عالمه العربي إلى عالمه الإسلامي، على الرغم من أن 75 في المئة من الشعب العراقي عربي، و25 في المئة منه أكراد، القومية العراقية عربية. الأمريكان والسلطة العراقية سمحا لإيران بتدخلات كثيرة في مداخل حياة المجتمع العراقي، وبالتالي الكثير من القوى الوطنية تحاول سحب العراق نحو عائلته العربية إلا أن الحكومة والسلطة تجره بالعكس إلى إيران.
• لماذا عادت المقابر الجماعية مرة أخرى إلى العراق؟
- هذه المقابر الجماعية عادت بسبب الأخطاء التي ارتكبها الأمريكان في العراق، هم سمحوا بالمحاصصة الطائفية وتقسيم العراق على أساس شيعي - كردي - سني على الرغم من أن المجتمع العراقي لا يعرف هذه المصطلحات، وكان من شأنها أنها ولدت الكثير من الفراغ الدستوري والقانوني عندما حلت مؤسسات الدولة والجيش والدفاع، وولدت نوعا من الفراغ الكبير، إضافة إلى أن أميركا سمحت لإيران بالتدخل في العراق. هذا إلى جانب وجود عناصر تنتمي إلى تنظيم «القاعدة» في العراق، وإن كان يشار إلى أنه تم القضاء على التنظيم في العراق إلا هناك خلايا جاثمة وقائمة نتيجة وجود القوات الأميركية.
• هل تعتقدين أن هناك تنسيقا بين إيران و«تنظيم القاعدة»؟
- نحن كشعب وكمجلس نواب اختلطت لدينا الكثير من الأوراق، نحن أدركنا أن إيران لديها خيوط مع «تنظيم القاعدة» ومع الميليشيات وجهات أخرى والهدف من ذلك هو ورقة ضغط على الأمريكان، وأيضا نرى أن بعض الأمريكان لهم اتصالات مع «القاعدة» للضغط على إيران، وبالتالي تحول العراق إلى ساحة للتجاذب بين الاحتلالين الأميركي والإيراني.
• ماذا تريد إيران من العراق؟
- إيران تنظر لمصلحتها الوطنية قبل كل شيء ولا تنظر لمصلحة الشعب العراقي، وما تريده هو مصلحتها الوطنية العليا والسيطرة على ثروات العراق الدينية والطبيعية.
• إلى من يذهب البترول العراقي؟
- ثروة العراق، على الرغم من تأكيد الدستور بأنها ملك الشعب، إلا أن هناك ضبابية تجاه هذا الموضوع، نحن لا نعرف أين تذهب ثروات العراق، وكلما سألنا الجهة التنفيذية عن الاختلاف في أسعار النفط وأن هناك تهريبا، يكون الجواب غير شافٍ، ولا نعرف ماذا يحدث من قبل الجهة التنفيذية لأن هناك الكثير من الاختلاط في الأوراق، والسلطة التشريعية معطلة ولا نستطيع ممارسة دورنا التشريعي ولا الرقابي في العراق.