مقاطعة البضائع الايرانية في البصرة
يوسف جمال الملف نت 26/8/2008
تنطلق في مطلع الشهر المقبل الحملة الوطنية في محافظة البصرة لمقاطعة البضائع الإيرانية وتأتي هذه الخطوة بعد أن حققت صولة الفرسان خطوات ايجابية في اتجاه الاستقرار الأمني في المحافظة في مواجهة العصابات المسلحة المدعومة من إيران والتي عاثت في البصرة فساداً ورعبًا وقتلاً وخوفاً وسبق للمواطنين وشيوخ العشائر قد حذروا كثيراً من التدخلات الإيرانية في الحياة العامة والقرار السياسي في المحافظة.
هذه الخطوة التي تنطلق بعد أيام حسب ما نقلت ذلك مصادر إخبارية محلية تشكل الرد العملي على مؤشرات بدأت تظهر ملامحه على استقرار هذا الوضع الأمني وذلك بعودة الخطف وظاهرة الاغتيالات والتي عزاها بعض من المواطنين إلى إطلاق العديد من المجرمين الذين تم إطلاق سراحهم بعد انتهاء عمليات صولة الفرسان مما أشاع موجة الخوف والرعب من جديد بين أبناء المحافظة من جديد.
هذه الخطوة التي تبدو في ظاهرها اقتصادية فهي أيضاً في أبعادها الأخرى ظاهرة سياسية رادعة وكابحة للأطماع الإيرانية في جنوب العراق وتؤثر تأثيرًا مباشرًا في اقتصاد نظام الملالي المنهار داخليا والتي شكلت تبادلاته التجارية مع العراق في السنة الأولى عام 2003 أكثر من مليار دولار وتصاعد هذا الرقم في السنوات اللاحقة بشكل سريع حتى أصبحت السوق العراقية محتلة اقتصادياً بالبضائع والمواد الإيرانية المختلفة وأدت بالكثير من المصانع والمعامل العراقية إلى غلق أبوابها وإشهار إفلاسها وتشير المصادر إلى أن معامل الطابوق والإسمنت تم غلقها من جراء إغراق السوق بالمواد الإيرانية من هاتين المادتين في بداية الأمر بأقل ثمن من المعروض العراقي ولكن بعد أن أغلقت المعامل والمصانع العراقية أبوابها عادت تلك المواد المستوردة من إيران إلى الارتفاع أضعاف سعرها السابق وتجاوزه سعر المعروض العراقي السابق بكثير وهذا بعينه هو سياسة الحرب الاقتصادية والتخريب الاقتصادي من دولة جارة باتجاه دولة أخرى.
هذه المبادرة التي تنطلق من البصرة تحتاج إلى التعميم في المحافظات الأخرى والتزام التجار العراقيين الشرفاء بإيقاف الاستيراد من إيران من اجل المحافظة على ما تبقى من الاقتصاد العراقي الخرب والمخرب والحد من التدخلات والاحتلال الإيراني للعراق.