شبكة محيط – 26/4/2010
ذكرت تقارير صحفية أن إيران أبرمت صفقة سرية مع زيمبابوي لاستخراج احتياطياتها غير المستغلة من مناجم اليورانيوم, في خطوة "تهدف إلى تأمين المواد الخام اللازمة لتوسيع برنامجها النووي"، وذلك في مقابل إمدادها بالنفط الإيراني.
وقالت صحيفة "صنداي تلجراف" الصادرة أمس الاحد: "إن إيران وقّعت صفقة سرية مع زيمبابوي للتنقيب عن احتياطات اليورانيوم التي لم تستغل بعد، مشيرة إلى أن الصفقة تم التوصل إليها الشهر الماضي خلال زيارة قام بها إلى طهران مساعد مقرب من رئيس زيمبابوي روبرت موجابي, الذي احتفل نهاية الأسبوع الماضي بمرور 30 عاماً على تسلمه السلطة".
ونقلت صحيفة "المدينة" السعودية في عددها الصادر اليوم الاثنين عن "صنداي تلجراف"، من المتوقع وفقا للاتفاق، أن تقوم إيران بإمداد زيمبابوي بالنفط مقابل الحصول على اليورانيوم الخام الذي يمكن تحويله إلى وقود أساسي للطاقة الذرية ، أو تخصيبه لصنع السلاح النووي.
وذكرت الصحيفة أن الكشف عن الصفقة جاء بعد الزيارة التي قام بها إلى زيمبابوي الأسبوع الماضي الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لإظهار دعمه لرئيس زيمبابوي روبرت موجابي, الأمر الذي سيزيد مخاوف الغرب من أن ايران تعمل على تسريع العمل في برنامجها النووي, والذي تعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أنه معد لتطوير أسلحة نووية.
واضافت أن مخزون ايران من اليورانيوم والذي جاء معظمه من جنوب افريقيا في السبعينات, أوشك على النفاد وجاء حصولها على مداخل إلى احتياطي زيمبابوي من اليورانيوم في اللحظة الحاسمة.
وكان مصدر حكومي في زيمبابوي قد ذكر في وقت سابق لصحيفة "الديلي تلجراف" البريطانية: "ان ايران حصلت الشهر الماضي على حقوق حصرية للتنقيب في مناجم اليورانيوم، مضيفا ان وزير الدولة لشؤون الرئاسة ، ديديموس موتاسا وقع على ذلك مبدئيا خلال زيارته لطهران بعيدًا عن وسائل الإعلام".
من جانبها، أشارت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن ما ذكرته "ديلي تلجراف" أيضا بأن مخزون ايران من اليورانيوم الذي جاء معظمه من جنوب إفريقيا خلال سبعينيات القرن الماضي بدأ ينضب، وأن الاتفاق الجديد مع زيمبابوي "يأتي في وقته المناسب" حسب وصف الصحيفة.
ونسبت "ديلي تلجراف" إلى مسؤول وصفته بالبارز في السفارة الايرانية في هراري تأكيده بأن بلاده "حصلت على حقوق استخراج اليورانيوم بعد مفاوضات امتدت سنوات عدة, وفي أعقاب الكثير من العمل الديبلوماسي والتفاهم مع زيمبابوي", كما نقلت عن مصدر في الوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله "في حال أعلنت زيمبابوي وايران توصلهما إلى صفقة, فمن شأن ذلك حتماً أن يثير اهتمام الوكالة وقلقها".
في المقابل، أصر جورج تشارامبا المتحدث باسم الرئيس الزيمبابوي على أن صفقة استخراج اليورانيوم لم تصل إلى مراحلها النهائية, لكنه دافع عن حق ايران في التقدم بطلب للحصول عليه.
وقال: إن "لدى الإيرانيين برنامج نووي سلمي, لكن هذا لا يُقال عن الأمريكيين الذين استخرجوا اليورانيوم من مناجم جمهورية الكونغو الديمقراطية لإنتاج قنبلة نووية استخدموها لمهاجمة اليابان, ونحن لدينا يورانيوم وليس هناك من يستخرجه الآن إلى أن نقرر خلاف ذلك".
في سياق متصل, أجرى منوشهر متكي, في فيينا أمس, محادثات مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو, بشأن اقتراح مبادلة اليورانيوم الايراني ضعيف التخصيب بوقود نووي مع القوى الكبرى.
ولدى وصوله الى فيينا, أعلن متكي عن "محادثات تقنية حاسمة وفنية وأكثر تفصيلاً مع أمانو بشأن مسألة التبادل", وقال "في الظروف الحالية يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام ان يلعبا دورا بناء, نعتقد ان تبادل الوقود يمكن ان يخلق مناخا من الثقة المتبادلة", معرباً عن "تفاؤله" في إمكان ان تفضي هذه المحادثات الى "نتائج مقبولة".
وأوضح متكي الذي التقى نظيره النمساوي مايكل سبيندلغر لاحقاً, "ان مسألة تبادل وقود (نووي مع القوى العظمى) مدرجة على جدول اعمال المحادثات", مضيفا "سنطلع اعضاء مجلس الامن عن تطور هذه المسألة".
وقال متكي: "إن بعض المسؤولين الأمريكيين لم يقرأوا تهديد أوباما النووي ضد ايران بشكل صحيح حين قال بعضهم ان تهديده يرجع الى خطأ في الترجمة ونحن بدورنا نرضى بهذا التبرير". واشار متكي للصحفيين لدى وصوله النمسا الى ان زيارته تهدف الى اجراء مناقشات مع المسؤولين في فينا تتركز على بحث مقترحات مجموعة فيينا لتبادل الوقود النووي.
كانت الوكالة الذرية اقترحت في أكتوبر/تشرين الاول الماضي على إيران تسليمها 70 في المئة من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه لتحويله في روسيا ثم في فرنسا الى وقود تحتاج إليه طهران لمفاعل خاص بالابحاث الطبية, لكن الإيرانيين رفضوا العرض بحجة "عدم توافر الثقة" واقترحوا تبادلا متزامنا للوقود وبكميات صغيرة, الأمر الذي رفضه الغربيون أيضاً.
من ناحية أخرى، اختتمت مناورات القوات الايرانية في مياه الخليج ومضيق هرمز والمعروفة باسم "الرسول الأعظم"، وقد استخدمت قوات الحرس امس القنابل الذكية ضد الاهداف المعادية التي وضعت في الطرف المقابل وبحسب المصادر من ساحة المناورات فإن الحرس استخدموا ولأول مرة قنابل تفجّر عن بعد في مواجهة الانزالات عبر البحر.
كما جرى استخدام منظومات لصواريخ متطورة من نوع بحر-بحر وبحر- جو في معركة بحرية افتراضية.
من جانبه صرح مجتبي ذو النور نائب ممثل الولي الفقيه في قوات حرس الثورة : إن وجود ايران مقتدرة في المنطقة يضمن بالتأكيد الأمن والاستقرار ورحيل الاجانب من مياه الخليج.
ورفض ذو النور الاتهامات التي اعتبرت مناورات ايران تهديدا للمنطقة واضاف: رغم جميع هذه الدعايات السلبية فإن هذه المناورة لا تحمل اي رسالة تهديد للدول المستقلة لاسيما الدول المسلمة والجارة لنا في المنطقة.