الف مسلم تنصر في المغرب
الأربعاء 22 نوفمبر 2006
 غضب في المغرب لزيادة عدد المسلمين الذين "اعتنقوا المسيحية"
العربية نت 19/11/2006
 
رغم أنهم يحملون أسماء مسلمة مثل محمد أو علي فان هؤلاء المسيحيين المغربيين يواظبون كل احد على حضور القداس الديني رغم حنق الإسلاميين وشكوك رجال الشرطة.  ويقول عبد الحليم منسق الكنيسة الإنجيلية المغربية "عددنا نحو ألف ونتبع نحو 50 كنيسة مستقلة في المدن الكبرى للمملكة".
ويوضح هذا الطبيب البالغ من العمر 57 عاما والذي اعتنق المسيحية منذ 16 عاما أثناء إقامته في الخارج "بما انه مسموح لنا بممارسة شعائرنا دون الاعتراف بنا فإننا وأيضا لأسباب أمنية نتحرك كمنظمة سرية. وبمجرد أن يزيد عدد أتباع كنيسة عن العشرين تنقسم إلى قسمين".
وعبد الحليم الذي عاد إلى البلاد منذ سبع سنوات يشعر بالدهشة لتزايد حالات التحول. ويقول "في بداية التسعينات كان عددنا 400 ومنذ 4 سنوات كان العدد نحو 700 والآن تجاوز عددنا الألف".
وينتمي معظم هؤلاء إلى الطبقة المتوسطة وهم من العاملين في القطاع الخاص أو من المهندسين لكن بينهم أيضا فنانون وربات بيوت وطلبة وشبان عاطلون عن العمل. وانتشرت المسيحية قديما في المغرب في القرن الثالث الميلادي قبل أن يدخلها الإسلام في القرن السابع ليصبح حاليا دين الدولة.
وبدأت البروتستانتية تنتشر في مطلع التسعينات مع وصول مبشرين أجانب إلى المغرب. واليوم توجد سبع كنائس حرة في مراكش وست في الدار البيضاء وخمس في الرباط وواحدة في العيون, كبرى مدن الصحراء الغربية.
ويوضح يوسف (30 سنة) أن "التلفزيون والانترنت وسيلتان فاعلتان جدا وفي كنيستي اعتنق رجل عسكري المسيحية بفضل شبكة الحياة". وأضاف رجل الأعمال هذا الذي اعتنق المسيحية منذ 19 عاما واتبعته أسرته كلها "الكثير منا ينظر إلى الإسلام على انه قيد اجتماعي وليس عقيدة حقيقية والى المسيحية على أنها دين تسامح ومحبة".
وقال إن 60% منهم تحولوا إلى المسيحية نتيجة اتصالات شخصية و30% من خلال التلفزيون والانترنت و10% عن طريق المبشرين. والقنوات المسيحية الثلاث الملتقط بثها في المغرب والتي تبث شهادات باللهجة المحلية وموسيقى دينية ومواعظ هي: الحياة والمعجزة وسات7.
إلا أن عدم لفت الأنظار هو السائد لتفادي ردود فعل معادية. فالقداديس تقام في شقق أحياء برجوازية. ويوضح عبد الحليم "علينا ان نتحلى بالحكمة لان جمهور الشعب لا يتصور إمكانية أن نكون عربا دون أن نكون مسلمين. والخطر الأكبر بالنسبة لنا هو الجهل".
كذلك فان هؤلاء مهددون بالمادة 220 من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات كل من يستخدم وسائل إغراء لزعزعة إيمان مسلم أو تحويله إلى دين أخر.
وأكد يوسف "استدعيت عشرات المرات إلى قسم الشرطة" معترفا مع ذلك بان المملكة "أكثر ليبرالية من الدول العربية الأخرى" وأضاف "اعتقد أن الملك يريد حقا الديموقراطية".
من جانبه أبدى رضوان بن شكرون رئيس مجلس علماء الدار البيضاء معارضته الشديدة لهؤلاء المسيحيين الجدد ويوضح أن "الارتداد عن الدين اكبر خطيئة يمكن أن يرتكبها مسلم". أما بالنسبة للإسلاميين فإنهم يعتبرون ذلك مرفوضا تماما ويقول لحسين داوودي نائب حزب العدالة والتنمية الإسلامي أن "الشعب لا يقبل ذلك (التحول عن الدين) وهناك رفض" له.
وشدد على انه "طالما بقى ذلك على المستوى الفردي فلا باس. المشكلة هي الجانب الاجتماعي. فإذا حدث تبشير أو إذا جاء أطفال أو معلمون إلى المدرسة مرتدين الصيلب لكان ذلك غير مسموح".
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: