الأمين العام للشيعة الجعفرية : إن إيران متورطة بإشعال الحرب الأهلية في العراق
الشرق الأوسط 28/10/2006
حذر رضا الرضا الأمين العام للهيئة العراقية للشيعة الجعفرية، من أن «إيران جندت قدراتها البشرية والعسكرية من اجل إشعال نار الفتنة الداخلية في العراق، كي تغرق أميركا في مشاكل ومضاعفات حرب أهلية متواصلة لاستنزاف جهودها وتعجيزها وإبعادها عن المنطقة لتحقق أهدافها بسهولة في بلدنا وفي المنطقة». وأضاف الرضا «بالنتيجة أخذنا نرى اليوم أن القيادة الإيرانية أخذت مع المتعاونين معهم في جنوب العراق لتهيئة شعبنا نفسياً، ليفرضوا عليهم كارثة إشعال الحرب الأهلية تمهيداً لانسلاخ جنوبه، وذلك بجعل الأمور تتحرك على أرض الواقع العراقي بشكل هلامي وغامض ومخيف من خلال (عملائها) في العراق وتسعير نار الطائفية الكريهة والتعصب العرقي وانتهاج نظام التقسيم الطائفي والعرقي وانتهاك أماكن العبادة، وحرقها وتدميرها، وتصعيد حدة عمليات الثأر والانتقام والقتل على الهوية من قبل ميليشياتها الإرهابية والفجائع اليومية التي قامت بطحن مناطق الوسط والجنوب، وحولت العاصمة بغداد إلى مسرح حقيقي لحرب قذرة في الآونة الأخيرة بشكل لم يسبق له مثيل».
وقدم الأمين العام للهيئة العراقية للشيعة الجعفرية مقترحات لحل الأزمة العراقية، ومنها «التنسيق بين القوى العراقية الوطنية والمقاومة الوطنية المسلحة لتنظيف البلاد من شرور الإرهابيين و(الصفويين) والقيام بعزل حقيقي لمن هو إرهابي أو صفوي قد تسلل لخراب البلاد، وقف كافة العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال والدخول في مرحلة جديدة تبدأ صفحاتها بفتح باب الحوار والتفاوض مع المحتل بروح إيجابية لعودة السيادة للعراقيين ثم الانسحاب الكامل من المدن العراقية لاسيما العاصمة بغداد، والعمل على إلغاء مجلس النواب الصوري وحكومة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وحل الميليشيات وتدمير جحور الإرهاب، ووضع ملف التغلغل الإيراني في العراق في مقدمة أجندته، واعتراف حزب الدعوة بعروبة الوسط والجنوب وعدم تبعيته لإيران، يمكن أن يعطي الاطمئنان للأوساط الوطنية العراقية وتحيّد السنة وشعبنا الكردي في كردستان العراق والطائفة الجعفرية وبقية مكونات العراق في صراع أميركا مع إيران كما كانت أميركا تسعى إليه».
وعرف الرضا الهيئـة العـراقيـة للشيعـة الجعفـريـة، قائلا إنها «تُجَسِّـد إطـاراً سيـاسيـاً، اجتمـاعيـاً، ثقـافيـاً. وهي هيئـة عـراقيـة وطنيـة تعمـل على بلـورة
تيـار يمثـل الطـائفـة الجعفـريـة من العـراقييـن. هدفهـا الأسـاس هو العمـل على
كـل مـا يحفـظ حقـوق أبنـاء هـذه الطـائفـة في العـراق، وبكـل ما يتعلـق بمستقبلهـا بوصفهـا المكـون الرئيـس من بيـن مكـونـات المجتمـع العـراقـي.
وهي تهـدف إلى تشكيـل تيـار سيـاسـي جعفـري وطنـي قـوي يساهـم في بنـاء الـدولـة العـراقيـة، وينهـل من تعاليـم وقيـم وأحكام الديـن الإسـلامـي الحنيـف وأئمـة أهـل البيـت بوصفهـا مرجعـاً دينيـاً وتاريخيـاً يدعـم قيـام فكـر سيـاسـي شيعـي جعفـري معاصـر مخالـف لكـل توجـه طائفـي». وأكد أن «الطائفة الجعفرية في العراق هي عراقيـة وطنية الانتماء عربية الثقافة ولا ترتبط مع أي طوائف جعفرية خارج العراق بأي ارتباط سياسي أو تنظيمي، ويجب أن لا يستغل المذهب الجعفري كوسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول التي ينتمون إليها كمواطنين». ( لكن الواقع على الأرض كما يقر بذلك الرضا عكس ذلك وهو تبعية كاملة من غالبية الشيعة الجعفرية لإيران !! الراصد )