عمار الحكيم:نسمع من الأمريكان إن هناك تدخلا إيرانيا في العراق
الثلاثاء 17 يوليو 2007
  عمار الحكيم:نسمع من الأمريكان إن هناك تدخلا إيرانيا في العراق 
الملف - بغداد 18/7/2007
 
اكد عمار الحكيم نجل الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد حرص العراق على بناء علاقات أيجابية وبناءة مع كل دول الجوار ولكن وبنفس المقدار حذر هذه الدول من التدخل في الشؤون الداخلية للعراق أو الإساءة لأبناء الشعب.
 
وقال في مقابلة أجرتها معه مجلة"نيوزويك" الأمريكية حول النقاش الدائر في الاوساط السياسية الامريكية للانسحاب من العراق كنا نرغب دوماً ان تكون الظروف مناسبة لعودة القوات الأجنبية إلى أوطانها  وهو امر منوط بوضع جداول زمنية لبناء القوات العراقية وكلما حققنا المزيد من التقدم في بناء قواتنا كلما استغنينا عن القوات الاجنبية.
 
واضاف انه من الطبيعي ان يترك الانسحاب المبكر فراغا امنيا كبيرا قد لاتكون القوى الامنية قادرة على ملئه كما انه قد يعطي للمجموعات المسلحة خارج أطار الدولة الفرصة للتصدي وملء الفراغ  وكذلك فهو يعرّض التجربة السياسية في العراق إلى إخطار الأمر الذي يؤدي إلى تشجيع بعض الدول والقوى الإقليمية في التدخل واللعب بدور أمني من شانه أرباك السيادة العراقية وتعريضها للخطر.
 
واجاب بنعم على سؤال الصحيفة حول وجود اتصالات له مع المسؤولين في السفارة الأمريكية في بغداد مضيفا"ونحن نستقبلهم ونحاورهم في مختلف المواضيع التي تهم العراق حيث استقبلنا السفير كروكر وكذلك موفدة الرئيس بوش الى العراق وتحدثنا عن رؤيتنا في مختلف الامور والقضايا التي تهم العراق والمعالجات المطلوبة وطبيعة الوضع السياسي والقيام بمشاريع ومبادرات للخروج بالبلاد من الوضع الصعب الذي يمر به ، وقد تركت موفدة الرئيس بوش انطباع لدي بانها تريد الوصول بالوضع العراقي الى معالجات واقعية وموضوعية وقد طرحنا لها رؤيتنا بوضوح تجاه مختلف الملفات عسى ان تاخذ طريقها في السياسة الامريكية تجاه العراق".
 
وقال عن الجهود الامريكية لتعديل قانون اجتثاث البعث بحجة انجاح خطة المصالحة الوطنية " اننا ومنذ اليوم الاول لسقوط النظام الصدامي قلنا ان اكثرية البعثيين انخرطوا في صفوف البعث أما لظروفهم المعاشية او بالاكراه وهم لم يرتكبوا الجرائم ، وعليه فان اكثر البعثيين يجب ان يمارسوا حياتهم الطبيعية ، الا هناك عدد من البعثيين كانوا يعملون في المؤسسات القمعية للنظام وهؤلاء نطلق عليهم الصداميين ، ويجب ان لا يأخذوا مواقع حساسة في الدولة، ولكن حتى هؤلاء يجب ان تراعى شؤونهم الانسانية ومنها اعطاء الرواتب التقاعدية لعوائلهم وبامكانهم ان يندمجوا في المجتمع ولكن يجب ان لا يحتلوا مواقع حساسة في دوائر الدولة، فهذا الشيء نعترض عليه ،أما اولئك الذين يثبت تورطهم بجرائم ضد الشعب العراقي فيجب ان يقدّموا للعدالة".
 
واضاف "نحن نتساءل هل يعطى من كان يؤمن بالنازية ومتورط بافعالها مواقع حساسة في المانيا مثلا ان ربط المصالحة بعدد قليل من الناس كانوا في مواقع خطيرة ويساعدون صدام في نهجه القمعي وأذرع له في مؤسساته الحديدية شيء غير صحيح ، وفيه ظلم كبير لمختلف شرائح المجتمع العراقي بما في ذلك بعض المكونات في أن يمثلهم مثل هؤلاء الناس". وفي جوابه على سؤال المراسل حول وجود بعض البعثيين من هذا النوع داخل العملية السياسية في الوقت الحاضر، وهل تمت مناقشة ابعادهم عن العملية السياسية
 
واشار عمار الى ان نظام الاقاليم واحد من الانظمة المتطورة أداريا في العالم وهو يعطي الناس الفرص لأن يأخذوا أدوارهم الحقيقية وفي نفس الوقت توجد حكومة مركزية تجمع الناس كما في النظام الاداري للولايات المتحدة وغيرها من دول العالم ، ونحن نعتقد أن نظام الاقاليم سوف يوحّد العراق وان الناس سوف تشعر أنها مساهمة وتنشدّ الى هذا الوطن الذي يعطيها فرص المشاركة ، كما أن العقلية الشرق أوسطية هي عقلية الرجل الواحد القوي ، ولذلك فأن عدم وجود الأقاليم يختزل كل الصلاحيات بيد الحكومة المركزية في بغداد وسيمنع الناس أن يأخذوا أدوارهم في أدارة البلاد ، كما ان الفيدرالية تضع حد للشعور التاريخي بالتهميش الذي يعاني منه غالبية المواطنين في اغلب المناطق في البلاد" .
 
وقال حول المواجهات التي تحدث بين فترة واخرى في البصرة وباقي مناطق جنوب العراق يجب ان نعرف أن هذه الصراعات عادة ما تكون بين الحكومة المحلية هناك والقوى التي تتمرد على القانون وهذه نقطة مهمة يجب ان نلاحظها وبالتاكيد كلما ارتفعت جهوزيّة القوى الامنية وقويت الحكومة كلما تمكنت الدولة من السيطرة على تلك الاحداث وأوقفتها عند حدّها.
 
ونفى عمار علمه بوجود تدخل ايراني  وقال "كمبدأ عام نحن توّاقون لبناء علاقات أيجابية وبناءة ّمع كل دول الجوار وبنفس المقدار نحذر من أي تدخل من قبل هذه الدول ، نحن نسمع من الامريكان حول تدخل ايراني في العراق ، والإيرانيون ينكرون ذلك معتبرين أنها تأتي على خلفية التصعيد بين البلدين عن قضايا أخرى ، فإذا كانت هذه الاتهامات سياسية نأمل معالجتها وتسويتها بين الطرفين حتى لاتؤثر بشكل أو بآخر على الوضع في العراق ، واذا كانت واقعية فهي مرفوضة من قبلنا ، لذلك دعونا منذ البداية الى حوار بين البلدين بشان العراق".
 
وقال نجل الحكيم ردا على الاتهامات والاشاعات التي توجّه حول امتلاكه الاموال والامكانيات الكبيرة"ان مؤسستنا ثقافية خيرية وهي مؤسسة شهيد المحراب وقد اصبح لها مقعد في الامم المتحدة ( NGO ) ، كما ان لها ( 84) فرعا في العراق، والناس يرون ابنية لهذه المؤسسة ، واغلبها مستاجرة وبعقود رسمية كما ان هناك متبرعين وتم شراء القليل منها وهي مسجلة باسم المؤسسة وليس باسمي الخاص".
 
وأضاف "يبدو ان وجود هذه الأبنية يعطي فرصة لبعض الجهات " مع الاسف " وعلى خلفيات سياسية للتشهير بنا وكأنها ملك شخصي لنا وليس للمؤسسة ، وللعلم أنا لاأملك ألا بيتا واحدا متواضعا تم بناءه قبل 45 سنة".
 
وأشار الى "ان من نشاطات المؤسسة أيضا ان هناك (65) الف يتيم مكفولين في هذه المؤسسة وتقوم برعايتهم كما أن كثيرا من الناس يتحدثون عن حرّاسي الشخصيين وهم في الحقيقة مجموعة من افراد الشرطة والجيش وضعوا تحت تصرفي بعد تعرّضي إلى ( 13) عملية اغتيال،وأنا حقيقة أتضايق من وجود الحراس ولكن هذا ماتفرضه عليّ الظروف حتى أستطيع أن أخدم أبناء الشعب العراقي".
 
ونفى تسلمه مناصب جديدة بعد مرض والده عبد العزيز الحكيم مشيرا الى"ان عملي الذي اعتز به كثيراً هو العمل الثقافي في مؤسسة شهيد المحراب وانا امين عام هذه المؤسسة ولكن حينما داهم المرض والدي اضطررت للقدوم الى بغداد بطلب من السادة قادة المجلس الاعلى والتصدي للعمل في المكتب ولذلك اتواجد مؤقتاً حتى عودة الوالد لكي اعود لعملي الثقافي السابق".
 
وقال حول العلاقة والمشتركة الموجودة بين عائلتي الحكيم والصدر هناك اواصر ومشتركات كبيرة بين الأسرتين ، حيث ان والدتي من اسرة الصدر. 
 
وبين "انه قابل مقتدى الصدر في النجف الاشرف وهو لقاء الاقارب والارحام وهذه بطبيعة الحال لقاءات لا تحتاج الى مناسبة كما ان الحديث كان بغالبيته عن الشؤون الثقافية والهموم العامة".
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: