|
بين لبنـان وإيـران
|
|
|
|
|
|
|
بين لبنـان وإيـران
فهد الفانك - الرأي 9/6/2007
هناك مؤشـرات ودلائل على أن إسـرائيل كانت تخطط لضرب لبنان قبل أن يقـوم مقاتلو حزب الله بقتل ستة جنـود إسرائيليين وخطف اثنيـن. الأمين العام لحزب الله يؤكد على هذه الحقيقة ليعفي نفسه من مسؤولية إشعال الحرب التي ألحقت الدمار بلبنان، وإن عملية الحزب داخل حـدود إسرائيل يوم 12 تموز لم تكن السبب الحقيقـي للعـدوان.
لنفرض أن هذا صحيح، فإسـرائيل لديها خطط جاهـزة لمهاجمة كل دولة عربية مجـاورة، تستخرجها عند اللزوم وتبقى في الحفظ حتى تلزم، لكن حزب الله تطوع بتقديـم العـذر الذي تتذرع به إسرائيل لشن حرب يبدو كأنها دفاعية رداً على اسـتفزاز حزب الله، ومع ذلك فإن السـيد حسن نصر الله أكـد سابقاً أنه ما كان ليأمر بالعملية لو عرف أن رد إسـرائيل سيكون بهـذا العنف، معترفاً بسـوء التقدير الذي دفع الشـعب اللبناني ثمنه.
في موقف آخر للأمين العام لحزب الله يعترف بعلاقته مع إيران، والواقع أن آية الله الخميني هو الذي كان يعين قادة الحزب، وهو يعترف بأن الأسـلحة وملايين الدولارات تتدفـق على الحزب من إيران، ولكنها أموال طاهرة لأنها غير مشـروطة، وأن الأعمال التي قام بها الحزب حتى الآن كانت لخدمة مصالح لبنان وليس إيـران. فالحزب كما يقول أمينه العام يوظف علاقاته الخارجية لصالـح لبنان، ولا يستغل لبنان لصالح إيران أو سـورية.
أما إن الأموال الإيرانية غير مشـروطة فقد يكون صحيحاً شكلاً، أي عـدم وجود اتفاقيات موقعـة يلتزم فيها حزب الله بتنفيـذ ما تطلبه إيران، لكن طاعة قـادة حزب الله لولاية الفقيـة الإيراني-أدام الله ظله- مطلقـة، وإيران ليست جمعية خيرية توزع الأموال والسلاح حرصاً على مصالح لبنان، فهي دولـة ذات مصالح وطموحات إقليميـة، وتواجه تهديدات وتحديات، وبحاجة لذراع تضرب من خلاله عند اللزوم وهي في مأمن من الـرد . وقد أجاد الحزب لعب هـذا الدور مدة طويلة لحساب سورية أيضاً، وهو يسعى الآن لحمايتها من المحكمة الدولية ولو على حساب اسـتقرار لبنان الاقتصادي والسياسي.
إيران تخلت عن حليفهـا مصطفى البرزاني مقابل نصف شـط العرب بموجب اتفاق الجزائر (1975)، ومن الممكن أن تتخلى عن حزب الله مقابل إطلاق يدهـا في العراق والخليـج، وتركها تتحـول إلى دولة نوويـة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|