المغرب يستقوي بالتيجانية
الثلاثاء 17 يوليو 2007
بعد أن احتضنت ولاية الأغواط ملتقى دوليا للطريقة في نوفمبر الماضي
المغرب يستقوي بالتيجانية.. وحديث عن "حرب دينية" مع الجزائر
العربية نت 1/7/2007
 
تعهد شيوخ وعلماء دين من أكثر من أربعين دولة ينتسبون إلى الطريقة التيجانية بالعمل على نشر طريقتهم التي تحظى بدعم الدولة العلوية (السلالة الحاكمة في المغرب) في إفريقيا، خاصة في الساحل والعمق الأفريقي، وهو ما اعتبره محللون صراعا خفيا بين المغرب والجزائر لبسط نفوذهما الديني في هذه المناطق.
وصدر البيان الختامي لـ"جمع المنتسبين إلى الطريقة التيجانية" الذي أنهى أشغاله أمس السبت 30-6-2007 بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات في فاس العاصمة العلمية والثقافية للمغرب، التي يوجد بها أيضا ضريح احمد التيجاني مؤسس الطريقة المنسوبة إليه.
وأشار البيان إلى "الإقرار برعاية الدولة العلوية لمشائخ الطريقة التيجانية ومساعدتهم على نشر التربية الروحية وترسيخ قيم الإسلام المثلى،وبخاصة في الساحل وفي العمق الأفريقي."
 
وأثارت الصحافة المغربية بالموازاة مع هذا الجمع "خلافا مغربيا جزائريا حول الطريقة التيجانية" بل إن هناك من ذهب إلى حد اعتبار "الأمر يتعلق بحرب دينية بين المغرب والجزائر".
وكتبت يومية الصباح في عدد يوم الجمعة الماضي إن الجزائر "تبحث عن موقع داخل الحقل الديني المغربي ومنافسة إمارة المؤمنين في امتداداتها الدينية داخل عدد من الزوايا في الدول المجاورة."
وكانت الجزائرقد احتضنت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي ملتقى دوليا للطريقة التيجانية في ولاية الأغواط.
وولد احمد التيجاني مؤسس الطريقة في العام 1737 ميلادية بقرية عين ماضي بالجزائر ثم انتقل الى العيش في المغرب. وأسس طريقته المتصوفة وتوفي في العام 1815 ميلادية ودفن بفاس. ويعيش المغرب والجزائر البلدان الجاران حساسيات سياسية بالأساس بسبب النزاع حول الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر.
وتعهد البيان بالعمل على تجديد مثل هذه اللقاءات العالمية كل سنتين على ارض المملكة المغربية كما أكد على "اعتبار رسالة أمير المؤمنين محمد السادس وثيقة مرجعية جامعة لهذا اللقاء ونشرها على أوسع نطاق في جميع الزوايا أمام عشرات الملايين من المريدين في جميع أنحاء العالم، وذلك لتجسيد معاني الأخوة والتسامح والتضامن على أوسع نطاق."
 
 
ونفت جهات رسمية أي تداخل بين ما هوسياسي وديني في هذا الجمع.
وقال أحمد قسطاس مدير الشؤون الإسلامية في وزارةالأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية: "نحن لا نخلط أبدا بين ما هو سياسي وديني. السياسي متروك للقادة فيما بينهم لكن ما هو ديني للجميع."
وأضاف "نحن لاننكر أن أحمد التيجاني مولود في الجزائر، وهذا لا اسميه صراعا؛ فمولاي عبد القادرالجيلاني أيضا ولد في العراق لكنه عرف في شمال أفريقيا أكثر، وله أتباع ومحبون متعصبون له في هذه المناطق أكثر من العراق."
وقال انه في "ذلك الوقت لم يكن هناك جزائر ومغرب كان هناك مغرب إسلامي، لم تكن هناك حدود فهذه مسائل ضيقة متجاوزة.. المهم أن العالم يتجه الآن نحو التصوف لإعادة تربية أرواح المسلمين وتوجيه أفكارهم نحو الرحمة والشفقة والحب."
وقال عبد القادر عبد الله كوري حاكم ولاية النيجر في شمال نيجيريا إن "عدد النيجيريين الذين يتبعون للطريقة التيجانية 30 مليون نسمة مفتخرون بجذورهم المغربية." وأضاف "هناك نهضة في مجال الإيمان الآن، والتصوف هو أحسن طريقة لتثبيت الوسطية والاعتدال طبقا لتعاليم الإسلام."

وقال إن "تاريخ الإسلام في أفريقيا ولاسيما في بلدانها جنوبي الصحراء يؤكد أن هذا الدين لم ينتشر إلا بفضل مشايخ الطرق الصوفية والتجار المسلمين المغاربة الأتقياء، وفي مقدمتهم شيوخ الطريقة التيجانية وأتباعها."وكان العاهل المغربي محمد السادس قد أثار في رسالة وجهها إلى المشاركين في بداية أشغال الملتقى دور الملوك العلويين في "رعاية مشائخ الطريقة التيجانية، وترسيخ قيم الإسلام المثلى ومكارم الأخلاق العليا في أوساطهمالاجتماعية وبخاصة في بلدان الساحل والعمق الأفريقي."وضم اللقاء أكثر من 1400 مشارك يمثلون أكثر من أربعين دولة من أفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: