"العربية.نت" تتحدث مع إمام مسجد بالقاهرة بناه عراقيون شيعة
الثلاثاء 17 يوليو 2007
"العربية.نت" تتحدث مع إمام مسجد بالقاهرة بناه عراقيون شيعة
العربية نت 25 /6/2007 
أكد نائب في مجلس الشعب المصري أنه تقدم بطلب احاطة إلى لجنة الشؤون الدينية بشأن ما تردد عن تقدم بعض المهاجرين العراقيين بطلب إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الأوقاف بإنشاء مسجد لاقامة الشعائر الشيعية في مدينة السادس من اكتوبر – 30 كم شمال القاهرة - التي يقطنها عدة آلاف منهم.
وفي حين تعذر الحصول على تعليق فوري من وزارة الأوقاف التي تشرف على إدارة المساجد، أكد عضو بارز في أمانة السياسات بالحزب الوطني، أنهم تقدموا بالفعل بهذا الطلب الذي رفضته الجهات الأمنية.
من جانبه نفى الباحث والصحفي العراقي المقيم في مصر عبدالكريم العلوجي تقدم العراقيين بانشاء مساجد شيعية أو حسينيات في مناطق تمركزهم في القاهرة، قائلا إنهم من طبقات ميسورة ويمارسون حياتهم في مصر وفقا لقوانينها ويؤدون عباداتهم في مساجدها بدون أي تأثير مذهبي.
إلا أن مصريا شيعيا كشف لـ"العربية.نت" أنه يعمل إماما لمسجد باسم "آل البيت" في مدينة 6 اكتوبر بمكافأة شهرية من وزارة الأوقاف، مشيرا إلى أن التصريح له لم يتم على أساس أنه شيعي ولا على أساس تصنيف هذا المسجد بأنه تابع للشيعة، لكن كثيرا من العراقيين يحرصون على الصلاة فيه لأنه يتحدث في خطبه عن مآثر "آل البيت".
وقال د. جمال زهران عضو مجلسالشعب وأستاذ العلاقات الدوليةورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة طنطا إنه تقدم بطلب الاحاطة ليس بغرض توجيه اللومولكن للاستفسار فقط، مؤكدا أن من حق العراقيين الشيعة الذين يقيمون في القاهرةحاليا أن تكون لهم حسينياتهم أو المساجد التي يمارسون فيها شعائرهمالخاصة.
 
وأوضح أن من حق هؤلاءالعراقيين الذين يقال إن عددهم في مصر وصل إلى 300 ألف أن يكون للشيعة منهم مساجديمارسون فيها عباداتهم، خاصة أنهم من الأغنياء ويقيمون في مصر لاستثمار أموالهمواختاروا مدينة 6 اكتوبر وهي إحدى المدن الجديدة للسكن واقامةمشاريعهم.
 
العراقيون.. ظاهرة في مصر
وقال د.جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضوأمانة السياسات بالحزب الوطني التي تتمتع بنفوذ قوي في رسم السياسة المصريةويترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري إن الأرقام المذكورة حول عدد العراقيين فيمصر ليست دقيقة، إذ أنهم موجودون تحت صفات مختلفة ويتعذر احصاؤهم، إلا أنهم أصبحوايمثلون ظاهرة، لها تأثير اقتصادي، وتأثير ديني لأن منهم شيعة كثيرين.
 
 
 
وأوضح العلوجي إنالعراقيين المهاجرين إلى مصر، يتمركزون في مدينة السادس من اكتوبر، ومدينة نصر،وبين شارعي الهرم وفيصل في الجيزة وفي ضاحية المعادي الراقية بالقاهرة، وفي مدينةالاسكندرية، وكذلك في محافظتي بني سويف والشرقية.
 
مسجد بناه عراقيون شيعة
وتحدثت "العربية.نت" إلى محمد سيف عضو المجلس الأعلى لرعاية آلالبيت الذي قال إنه ينتمي للمذهب الشيعي ويعمل إماما لمسجد "آل البيت" في 6 اكتوبربتصريح من وزارة الأوقاف وبمكافأة مالية شهرية.
 
وأوضح "كنت أخطب في المسجد عن فضائلآل البيت، متحدثا من كتب السنة، ولا تدري وزارة الأوقاف أنني شيعي، ولا يعتبرهالناس مسجدا شيعيا حتى من العراقيين الذين يأتون للصلاة فيه".
 
 
 
 

وقال: "سبق أن تقدمت ببلاغ للنائب العام حول قيام مجموعة بانتحالصفة الأشراف والتحدث باسم المجلس الأعلى لآل البيت وإصدار عدد من جريدة "آل البيت" المملوكة لي شخصيا، وهي نفس المجموعة التي افتتحت مقرا باسم المجلس في حي الدقي،وقامت بفتح قنوات اتصال مع شيعة العراق، وهو ما تحقق فيه النيابةحاليامن جهته نفى محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيتلـ"العربية.نت" "وجود مقر للمجلس في حي الدقي يتردد عليه الشيعة العراقيون لممارسةشعائرهم اثر رفض الحكومة انشاء مسجد خاص لهم في مدينة السادس مناكتوبر".وذكرت جريدة "الدستور" المصرية اليومية المستقلة يوم 17-6-2007أن العراقيين الذين تقدموا بطلب انشاء مسجد لهم في مدينة 6 اكتوبر، تعللوا ببعد مقرالمجلس الأعلى لآل البيت في حي الدقي بالجيزة عن أماكن اقامتهم، حيث كانوا يمارسونفيه شعائرهم، وقالت إن "السفير العراقي في القاهرة بذل محاولات لاحتواء وتلطيفالأجواء بين الجالية الشيعية والحكومة المصرية من خلال الحوار معهم في اماكنتمركزهم في مدينة السادس من اكتوبر، وطالبهم بعدم اثارة المشاكل مع الحكومةالمصرية، محذرا من أي مشكلة قد تضع الحكومتين المصرية والعراقية في موقف حرجللغاية".وقال محمد سيفإن مسجد "آل البيت" يقع بجانب مطابع جريدة الأهرام في المنطقة الثانية في مدينة 6اكتوبر وتشرف عليه وزارة الأوقاف لكن الذي بناه عراقيون شيعة لأداء الصلاة، وأنهيتقاضى مبلغ 12 جنيها مكافأة من وزارة الاوقاف عن كل صلاة جمعة يؤمها، ويحمل "كارنيها" من الوزارة يتيح له الامامة والخطابة في جميع مساجدالجمهورية.سيف ينتمي إلى قبائلالجعافرة في أسوان الذين يقولون إن نسبهم ينتهي عند الحسين بن علي رضي الله عنه،مشيرا إلى أنه شيعي أبا عن جد وليس متشيعا. وقال إنه الآن موجود في اسوان – جنوبمصر – بعد تحويله إليها مدرسا للفيزياء والكيمياء، وترك الخطابة في ذلك المسجد،ولكنه يحاول العودة مجددا إلى القاهرة.واستطرد بأن الحديث عن طلبانشاء حسينيات أثر على العراقيين من ناحية منح التأشيرات التي ترفضها السلطاتالمصرية حاليا إلا في حالات خاصة، معتبرا أن اثارة مثل هذا الموضوع بمثابة بلاغكاذب ضد العراقيين الموجودين في القاهرة، مندهشا من أن البعض في مصر يبدي ضجره مناقامة 30 ألف عراقي بينهم كضيوف مؤقتين، بينما تقبل العراق في مرحلة سابقة معيشة 7ملايين مصري عندما كانت أحواله جيدة.وقال إن "هذه مجرد اشاعات متداولة نتيجة زيادة أعداد العراقيين في مصر، ونقمة البعض على ذلكبحجة تأثيرهم على سوق العمل المصري، مشيرا إلى المبالغة في حجمهم الذي يرى أنه لايتجاوز 30 ألف نسمة، مشيرا إلى أن أغلبهم من الميسورين
الذين جاءوا بأموالهم،وانشأوا مشاريع ومحلات سوبر ماركت يعمل فيها مصريون".
من جهته قال الباحثوالصحفي العراقي المقيم في القاهرة د.عبدالكريم العلوجي إنه لا يمكن لأحد الفصل بينالعراقي السني والعراقي الشيعي من الذين جاءوا إلى مصر، وأنهم يؤدون عباداتهم معباقي المسلمين في المساجد الموجودة ويحترمون قوانين ونظم المجتمع.
وأكدد.عودة صحة تقدمهم بطلب انشاء "حسينية" في مدينة السادس من اكتوبر – التي يتركزونفيها – إلا أن الجهات الأمنية رفضت ذلك. وتحدث عن أثار سلبية للعراقيين على سوقالعمل في مصر، وعلى أسعار العقارات، وفي ارتفاع التضخم بعض الشيء، قائلا: المشكلةأنهم أغنياء، وبعضهم جاءوا بأموال كثيرة مما يولد طلبا متزايدا خارج طبيعة السوقالقائمة مما يضر بالمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن انشاء حسينيات أو مساجد للشيعة "سيكون أمرا جديدا فيمصر، لكن يجب أن نقبله كواقع، وبصفتي استاذ علوم سياسية قبل أن أكون نائبا أرى أنتبادل الشعوب وتلاحمها وتغلغلها المتبادل زاوية عروبية لابد منها، فقد كانت مصر فيالماضي تقوم بتصدير أبنائها والآن تقوم باستقبال أبناء بعض الدول العربية، وكلهامتغيرات يجب التعامل معها بواقعية، خاصة أن ظروفا صعبة أجبرت العراقيين على المجيءإلى مصر التي تعتبر مكانا طاردا وليس جاذبا.
وأضاف أنه تقدم بطلب الاحاطة مستفسرا عما نشرته بعض الصحف المصريةبهذا الخصوص ومدى دقته، ولم يقصد تجريم هذا الأمر، لكن الدورة البرلمانية انفضتالخميس الماضي 21-6-2007 دون أن يسمع اجابة من الجهات المختصة، مشيرا إلى أن "هذهالأمور بالطبع يتم احالتها إلى الملف الأمني".

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: