حوار مع إبراهيم يازدي أول وزير خارجية بعد ثورة خميني
الخميس 8 مايو 2008
حوار مع إبراهيم يازدي أول وزير خارجية بعد ثورة خميني
تمام البرازي-الوطن العربي 16/ 4/2008
(نموذج على العقلية الإيرانية تجاه العرب ولو كانت معارضة لنظام الملالي! الراصد)
 
إبراهيم يازدي أول وزير للخارجية إيران بعد سقوط الشاه في 1979، قدم استقالته بعد احتلال السفارة في طهران .
يبدو كأنك لا تريد الإطاحة بالنظام الإيراني؟
ـ إننا كإصلاحيين نريد خلق قوة سياسية يمكن أن تضغط على السلطة لتحقيق الحرية وممارسة حقوق الإنسان.. لا تنسى أننا أجبرنا الخميني على القبول بالدستور الذي ساهم في وضعه مهدي بازركان والمثقفون، ولكنهم بعد الموافقة عليه أضافوا له قضية ولاية الفقيه..
هل تؤيد التعدد الإيراني في العراق وسورية ولبنان عبر حزب الله..؟
ـ يجب على العرب ألا يشعروا بالتهديد من توحد الشيعة.. فالشاه كانت تخفيه الجامعة العربية.. لا شيء خطأ في توحد الشيعة، ويجب ألا يخاف السنة العرب من توحد الشيعة.. مع أن هناك متطرفين من الشيعة والسنة.. ولا يوجد تهديد لإخواننا السنة في الخليج "الفارسي"..
تعني "الخليج العربي".. وهل تتذكر أن الخميني وعد أن يسميه الخليج الإسلامي عندما كان في فرنسا..؟
ـ في المنطقة هناك خليج عمان وبحر العرب فما المشكلة في تسمية الخليج الفارسي..
لكنكم طالبتم البحرين في الماضي والآن حصلتم على العراق..؟
ـ عندما استلمت وزارة الخارجية بعد الثورة عينت سفيراً لإيران في البحرين، وحتى عندما زارني وزير خارجية الكويت وسألني عن موقفنا من سياستنا حيال البحرين قلت له لقد أرسلنا سفيرنا للبحرين لأننا لا نريد تغيير الوضع القائم لأن ذلك سيفتح المجال لكل المطالبات فمثلا العراق يعتبر الكويت جزءا منه وهناك نزاع حول واحة البريمى، والإيرانيون يطالبون بالبحرين والإمارات تطالب بالجزر الثلاث…
لكن أحمدي نجاد يرفض حتى التحكيم حول الجزر الثلاث؟
ـ لا يمكنني أن أعلق على ما قاله نجاد. ولكن ما أقوله إن الدول العربية أنشأت مجلس التعاون الخليجي بدون إيران.. فهل يمكن تحقيق الأمن في منطقة الخليج بدون إيران.. فلماذا لا تدعون إيران لمجلس التعاون الخليجي..
لكنكم تحتلون الجزر العربية الثلاث في الخليج العربي؟ وقد احتل شاه إيران هذه الجزر وانتم مستمرون في سياسة الشاه التوسعية في الخليج العربي؟
ـ لا.. لا شاه إيران لم يحتل الجزر الثلاث بل عندما قرر البريطانيون الانسحاب من الخليج قدموا تنازلات للشاه بأن يعترف الشاه باستقلال البحرين ويعترفوا بسيادة إيران على أبو طنب الكبرى والصغرى وتتقاسم إيران مع دولة الإمارات السيادة على جزيرة أبو موسى، وهذا مسجل في الأمم المتحدة، ولقد رأيت ذلك بعيني في الأمم المتحدة..
ماذا عن الوجود الإيراني في سورية؟
ـ من الخطأ استثمار الأموال الطائلة في سورية ولكن أعتقد أن دعم إيران للنظام السوري شيء آخر ولست ضده.
لكن ماذا عن الحرس الثوري الإيراني في سورية...؟
ـ إذا كانت قوات الحرس الثوري الإيراني في سورية فعلى الحكومة السورية رفض تواجدهم في سورية..
ماذا عن العراق وخاصة أن حكام العراق من المالكي والصدر والحكيم هم ألعوبة بيد إيران؟
ـ لا أعتقد أنهم ألعوبة بيد إيران بل تعاونوا مع إيران خلال حكم صدام وكانت تدعمهم إيران كما كانت الولايات المتحدة تدعم بن لادن في أفغانستان عندما كان يقاتل الروس.. ولا يقول أحد إن بن لادن كان ألعوبة بيد أميركا.. ولا تنسى أن الشيعة في العراق يعتبرون أنفسهم شيعة عرباً وليسوا شيعة إيرانيين.. والحل في العراق بانسحاب القوات الأميركية بعد تحقيق الأمن بالتعاون مع إيران..
تقول إن الأكراد إيرانيون.. كيف ذلك؟
ـ بالطبع الأكراد أصلهم إيراني والملا مصطفى البرزاني قال مرة أن أي كردي لا يعتبر نفسه إيرانيا فإنه ليس كرديا.
إذن لا تعترفون بالأقليات الكردية والأذرية والتركمانية والبلوشية والعربية في إيران والتي تشكل أكثر من نصف سكان إيران؟
ـ كلهم إيرانيون وكفى من هذه الأسئلة..
تقول إن هجوم أميركا ضد إيران وضربها للمنشآت النووية هو بمثابة دعم للنظام الإيراني.. ألا ترى أنه سينهار؟
ـ لا.. لن ينهار النظام الإيراني.. ويمكن أن تحدث صفقة بين إيران والولايات المتحدة حول العراق مثلا، وثانيا في أفغانستان أيضا. ويمكن أن يسقط الأميركيون شرط تخصيب اليورانيوم.. مع إنني أطالب الحكومة الإيرانية بوقف تخصيب اليورانيوم ونحن لسنا بحاجة للطاقة النووية.. لكن يجب أن تعرف أن الإيرانيين وطنيون، ولا يحبون أي تدخل أجنبي في السياسة الإيرانية. والمقاطعة الاقتصادية ضد إيران تضر الشعب الإيراني وليس الطبقة الحاكمة..
هل يمكن لإيران أن تتحول إلى الديمقراطية حقاً بدون ثورة؟
ـ لا نحتاج إلى ثورة أخرى والمشكلة أن الحاكمين في إيران لا يفهمون الشؤون الدولية، وما زالوا يتصرفون وكأن الحرب الباردة قائمة ويريدون لعب روسيا والصين دوراً أميركا.. ويرسلون رسائل متضاربة ولا يعرفون ما هي المصلحة القومية الإيرانية، وفي نفس الوقت يخسرون الدعم الشعبي، خاصة أن الذين ولدوا بعد الثورة أصبحت أعمارهم الآن 30 عاما، وأحمدي نجاد جاء من الحرس الثوري وفشل في إدارة اقتصاد البلاد.. ولكن يبقى أن هناك أملاً في التغيير من الداخل.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: