|
المالكية والإباضية توقعان وثيقة إنهاء الفتنة الطائفية في جنوب الجزائر
|
|
|
|
|
|
|
صحيفة الزمان – 30/6/ 2010
وقع أمس أعيان طائفتين دينيتين اسلاميتين علي اتفاق لانهاء الفتنة الطائفية والمذهبية في منطقة بريان بولاية غرداية (650 كيلومتراً جنوبي الجزائر) بحضور وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية، يهدف الي تسوية نهائية للخلافات والصراعات الدامية المستمرة بين أتباع المذهب المالكي وأتباع المذهب الاباضي (مسلمون يتحدثون اللغة الأمازيغية )، والتي عرفتها المنطقة منذ عام 1984، كانت أعنفها تلك التي وقعت في حزيران 2004 وتجددت نيسان 2009. وخلفت عددا من القتلي والجرحي وخراباً في الممتلكات.
وتم التوصل الي هذا الاتفاق من قبل ممثلي ثماني عشائر إباضية وثماني عشائر مالكية بعد مفاوضات بوساطة وزارة الداخلية، والمتكون من عشر نقاط تلزم الأطراف المعنية بالمصالحة النهائية والتعايش الدائم في اطار الأخوة والمواطنة ونبذ الفتنة، وحل المشاكل والخلافات بالحوار بين أعيان الطائفتين، وتجنب كل مظاهر العنف ومكافحة الآفات الاجتماعية والعمل علي التهدئة في المنطقة وغرس ثقافة الوئام بين المواطنين.
من جانبه قال ولد قابلية انه يأمل أن يسعي أعيان الطائفتين الي العمل علي اطفاء الفتنة والصراعات الطائفية، وحذر من مخاطر هذه الصراعات علي الوحدة المجتمع وكذا من الاستغلال الخارجي لمثل هذه الأحداث والخلافات المذهبية للاساءة الي الجزائر. وأكد الوزير أن ميثاق بريان يترجم التسوية النهائية والدائمة للأزمة التي تسببت في وقوع أحداث بريان وخطوة كبيرة في إرساء المصالحة وترسيخ ثقافة التعايش السلمي". وشدد علي ضرورة أن تحترم عشائر إباضية و عشائر مالكية والتي تشكل النسيج الاجتماعي لمنطقة بريان مجموع هذا الاتفاق وتطبيق مضمونه الأخلاقي والقانوني. وقال ابراهيم الجعدي رئيس مجلس أعيان المذهب الاباضي بغرداية في اتصال مع (الزمان) أن هذا الاتفاق سيتيح العمل علي تهدئة النفوس والخواطر وازالة الفرقة والفتنة التي نتجت عن أحداث نيسان 2009، مشيرا الي أن الخلافات بين المذهبين الاسلاميين يمكن حلها بالحوار والتسامح الذي يحث عليه الدين الاسلامي، ومن جانبه قال بوهون موسي رئيس مجلس أعيان المذهب المالكي بالمنطقة أن المؤسسات الدينية والمساجد ستسعي الي درء الفتنة المذهبية و إرساء مصالحة دائمة و القضاء علي كل أشكال العنف للسماح لأبناء بريان من العيش في أخوة ووئام.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|