|
آية الله أوباما والبحرين?.. ?الجهل الاستراتيجي
|
|
|
|
|
|
|
يوسف البنخليل – الوطن البحرينية – 27/6/2011
هل يفهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الوضع في البحرين بشكل كامل ودقيق؟ لا أعتقد أن إدارة الرئيس أوباما تتبع نفس الأسلوب الذي كانت تتبعه الإدارات الأمريكية السابقة المتعاقبة من الاعتماد على التقارير الاستخباراتية، والتقارير الدبلوماسية، إضافةً إلى تقارير مراكز الأبحاث الضخمة والفاعلة في المجتمع الأمريكي. الرئيس الأمريكي خرج علينا أكثر من مرة بمغالطات متكررة من الواضح أن مصدرها واحد وهو وسائل الإعلام الاجتماعي، وتحديداً كل من الفيسبوك وتويتر. ولنتذكر جيداً عندما تبنت إحدى الصحف المحلية خبر هجوم طائرات الهيلكوبتر على المتظاهرين بدوار مجلس التعاون خلال فبراير ومارس الماضيين، ودعمت هذا التوجه مجموعة من القنوات الإيرانية التي تمثل تيار ولاية الفقيه مثل قناة العالم والمنار وغيرها. طبعاً هذه الحملة انتشرت كثيراً عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وصار المواطنون العاديون في نيويورك وواشنطن يتحدثون عنها، وكذلك الحال بالنسبة للمواطنين في لندن وغيرها من بلدان العالم. وفي ضوء انتشار هذه الحملة الواسعة وصلت إلى البيت الأبيض وتأثر بها الرئيس أوباما حتى أصدر تصريحات تستنكر وتدين ""هجوم الطائرات العمودية على المتظاهرين السلميين في دوار اللؤلؤ"". لا أعتقد أن رئيس دولة بإمكانه تصديق ما ينشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي الإلكتروني بهذه السرعة والسهولة. يجري الحديث حالياً عن خلافات واسعة النطاق داخل إدارة الرئيس أوباما، وخصوصاً بين ثلاثة أطراف، تشمل؛ البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع (البنتاغون)، ومصدر هذا الخلاف يقوم على كيفية التعامل مع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي تنفيذه لوعوده الانتخابية في مثل هذا التوقيت، ونقصد بهما الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية، والأراضي الأفغانية. حيث يدور جدل كبير حول مدى تحقيق الأهداف الأمريكية في شرق منطقة الشرق الأوسط، وجدوى حماية المصالح الأمريكية بعد الانسحاب العسكري الذي قارب العقد من الزمن. هل يفهم الرئيس الأمريكي ماذا صنعت يداه الآن بالانسحاب والفوضى الخلاقة التي انتشرت في منطقة الشرق الأوسط، والتي ينوي دعمها معنوياً ومالياً بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة؟ تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة تعمّها الفوضى، والكراهية بين الشعوب، ليس الشعوب فحسب، وإنما حتى على مستوى الشعب الواحد، كما هو الحال في البحرين بين السُنة والشيعة، وأصبحت المنطقة على أبواب مرحلة جديدة من إعادة تكوين الدول القومية بدلاً من الدول الجغرافية، بحيث يكون المعيار في إعادة تشكيل المنطقة هو ضم السُنة لأشقائهم السُنة، وضم الشيعة لأشقائهم الشيعة دون أي اعتبارات أخرى يمكن مراعاتها سواءً لتوزيع الموارد في المنطقة، أو حتى النظر إلى اتجاهات الرأي العام والشعوب نفسها في هذه المنطقة. كل ذلك يقوده الرئيس أوباما لسبب واحد هو عدم رغبته في أن يرى ""آلاماً أكثر في المنطقة تتعطش إلى الديمقراطية والحرية"". وبعد هذا كله نعود للسؤال؛ هل مازال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يفهم شعوب ودول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط؟
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|