تامر بدوي – مجلة مختارات إيرانية - يوليو 2013
كانت أفغانستان تاريخياً جزء من الأراضي الإيرانية، وفي القرن التاسع عشر في العصر القاجاري سعت بريطانيا لفصل أفغانستان عن إيران لتحويلها إلى منطقة عازلة بينها وبين الهند وذلك لخشية بريطانيا من تهديد الروس للهند عبر أفغانستان. مما دفعها إلى خوض حربين مع إيران هُزم فيهما القاجار.
وبموجب اتفاقية 1857م مع بريطانيا انفصلت أفغانستان نهائياً عن الحكومة المركزية، ومع صعود طالبان للحكم سادت علاقة عدائية بين طالبان والجمهورية الإسلامية ودعمت إيران إسقاط حكم طالبان، ومع دخول قوات التحالف سادت علاقة معقدة ومركبة بين إيران ومختلف القوى الفاعلة في الساحة الأفغانية. وقد حاولت إيران على مدار أكثر من عشر سنوات تحقيق توازن بين مختلف القوى بالطريقة التي تحقق مصالحها الإستراتيجية اقتصادياً وأمنياً، ومع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان يبرز أمام الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني تحدى التعامل مع المشهد الأفغاني وتغير قواعد اللعبة، وهو ما سيجعل النظام الإيراني يسعى لتقديم نفسه كوسيط بين مختلف القوى، يمكنه أن يلعب دوراً في رسم الخريطة السياسية المقبلة، ومن ثم تأمين مصالحه الإستراتيجية والأمنية.
ويمكن استشراف مستقبل سياسات طهران تجاه أفغانستان في عهد الرئيس حسن روحاني من خلال دراسة السياسات الإيرانية تجاه الملف الأفغاني في سياق التنافس الإقليمي، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على استقبال الصحف الأفغانية للانتخابات الإيرانية وفوز حسن روحاني برئاسة إيران.
من المتوقع أن تتمركز السياسة الخارجية الإيرانية تجاه أفغانستان في عهد الرئيس حسن روحاني تزامناً مع انسحاب قوات التحالف حول أربعة محاور:
1- تعزيز التعاون مع حامد كرزاي وخليفته الذي سيأتي بعد الانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك دون التخلي عن دعم الحلفاء الأفغان من مختلف الفصائل.
2- المساهمة الفعالة في عملية إعادة البناء الأفغانية لتشكيل «مناطق نفوذ".
3- محاولة إيران إبعاد صناعة القرار في النظام الأفغاني عن النفوذ الأمريكي.
4- التعاون من الحكومة الأفغانية للسيطرة على المناطق الحدودية لمنع تهريب المخدرات إلى أراضيها.
وتعتمد إيران لتحقيق هذه الأهداف على عدة وسائل تتراوح بين «القوة الناعمة» و«الدعم العسكري للحلفاء الأفغان». من هنا ستتشكل سياسات إيران المزدوجة خلال، الخطاب السياسي المرن الذي يتبناه حسن روحاني تجاه النظام الأفغاني من جهة، ومن خلال القوى والمؤسسات المتمركزة حول المرشد الذي يحركها الرجال المقربين من القيادة، والتي تعمل بشكل مستقل عن الرئيس في التعامل مع الملف الأفغاني في دعمها للقوى الأفغانية من مليشيات وقبائل من جهة أخرى. أما بالنسبة لأشكال ووسائل النظام الإيراني لتحقيق أهدافه في أفغانستان فتنقسم لثلاثة مستويات:
أولاً: الخطاب السياسي: يعتمد هذا المستوى على تحفيز الرئيس للنظام الأفغاني على التقارب من خلال اعتماد خطاب سياسي ودي يعتمد على التقارب المصلحي، ويستحضر المكون الثقافي والجغرافي كأساس للتقارب والتعاون بين البلدين، يلعب الدعم المادي لمسئولي النظام دوراً في عملية التأثير حيث كُشف في عام 2010م عن إرسال إيران لمبالغ مالية بصورة دورية لمكتب الرئيس حامد كرزاي ونواب في البرلمان بالإضافة إلى عدد من مسئولي الأقاليم (هو أقرب ما يكون إلى الرشوة)، في مؤتمر صحفي صرح كرزاي بعد أن سأله أحد الصحفيين بأن إيران ترسل مرة أو مرتين سنوياً مبلغ يتراوح بين نصف مليون وسبعمائة ألف يورو.
ثانياً: القوة الناعمة: تلعب مؤسسة الإمام الخميني الإغاثية «كميته إمداد إمام خميني» دوراً بارزاً في نشر النفوذ الإيراني في أفغانستان كإحدى وسائل القوة الناعمة التي تستخدمها طهران، توظف المؤسسة ما يقرب من الثلاثين ألف موظف يعملون في أفغانستان، وتقدم المؤسسة دعماً مادياً للمواطنين الأفغان كسُلف لبناء المنازل، معونات شهرية أو مواد غذائية وطبية بالإضافة إلى الدورات التعليمية، وتعمل المؤسسة على نشر الأفكار والآراء السياسية المناصرة للنظام الإيراني. وتسهم إيران في بناء المكتبات العامة والمدارس والعيادات وتمهيد الطرق وتقديم مختلف الخدمات للمواطنين الأفغان، وتنشط المؤسسة في جميع المقاطعات والمدن الإيرانية وخاصة المناطق التي ينتشر فيها الهزارة (غور وهرات). ومن المُعتقد أن جهاز الاستخبارات الإيرانية يستخدم المؤسسة كغطاء له في أفغانستان، وتسعى إيران لاحتواء وسائل الإعلام الأفغانية الوليدة حيث يحاول الدبلوماسيون الإيرانيون العاملون في كابول توجيه عدد من الصحف والمحطات التلفزيونية نحو خطاب داعم لإيران والابتعاد عن الدائرة الأمريكية. كما تستخدم إيران عدداً من الوسائل غير المباشرة لنشر نفوذها في أفغانستان في محاولة لتقليص النفوذ الأمريكي من خلال تقديم خدمات تحقق من خلالها شعبية على الأرض.
إن أحد أولويات صناع قرار السياسة الإيرانية تجاه أفغانستان تشكيل منطقة نفوذ اقتصادي لنشر نفوذها من ناحية ولجعل أفغانستان معبر بري لنقل البضائع الإيرانية لبقية مناطق آسيا الوسطى من ناحية أخرى. وقد بدأت هذه السياسة الإيرانية عقب الاحتلال الأمريكي ففي مؤتمر طوكيو 2002 منحت إيران مبلغ 560 مليون دولار للإسهام في عملية إعادة البناء وفي مؤتمر لندن عام 2006 منحت إيران ملبغ 100 مليون دولار. وفي عام 2010 قدرت المفوضية الأوروبية حجم التبادل التجاري بين البلدين بأحد عشر مليون دولار، فيما صرح الرئيس حامد كرزاي في نفس العام بأن حجم التبادل التجاري وصل إلى 1.5 بليون دولار. تعتبر إيران أفغانستان شريكها التجاري الخامس. وتتركز الاستثمارات الإيرانية في غرب أفغانستان في مدينة هرات القريبة من الحدود الإيرانية (التي يسكنها عدد كبير من الطاجيك والهزارة)، وتتوزع الاستثمارات الإيرانية بين بناء الطرق والكباري، قطاع التعليم، الزراعة، الاتصالات والطاقة، ووفقاً للغرفة التجارية الأفغانية تنشط 2000 شركة إيرانية (تنتمي للقطاع الخاص) في مختلف القطاعات الاستثمارية في أفغانستان. وتتركز الجهود الإيرانية على ربط المدن الإيرانية بهرات عن طريق خطوط السكك الحديدية والطرق لتنشيط حركة التجارة والنقل. بالإضافة إلى استخدام إيران للاستثمار كأداة لتحفيز ودعم النظام وتستخدمه أيضاً كأداة للضغط، في عام 2011 اندلعت تظاهرة في هرات ضد قطع الوقود الإيراني الذي أدى إلى قفز سعر الوقود إلى 60% من سعره وقفز إلى 35% في كابول. ويميل ميزان التعاون التجاري بين البلدين لصالح إيران خاصة أن أفغانستان تحصل على نصف احتياجاتها من الوقود من إيران، وهو ما يجعل الضغط الإيراني على أفغانستان وسيلة فعالة للضغط على المصالح الأمريكية.
ثالثاً: دعم بعض الفصائل الأفغانية: تعتمد الجمهورية الإسلامية في تحقيق مصالحها في أفغانستان على دعم عدد من المليشيات والفصائل عسكرياً للحفاظ على ميزان القوى الداخلية، وذلك من خلال قوات الحرس الثوري الإيراني. يُعتبر الشيعة الهزارة حليف إيران الأكثر قرباً (يشكل الهزارة أكثر من 10% من سكان أفغانستان) حيث تربطهم بإيران روابط اقتصادية ودينية وثقافية قوية، بدأ الدعم الإيراني للهزارة منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان حيث بدأت إيران تمد مليشيات الهزارة بالسلاح والمدربين والخبراء من وحدة قوات القدس (قوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني). بالإضافة إلى الهزارة دعمت إيران الطاجيك (الذين كانوا الفصيل المهيمن على تحالف الشمال الذي تكون من الطاجيك – الأوزبك – الهزارة) ضد حركة طالبان، بل أحياناً دعمتهم ضد الهزارة في التسعينيات (إحدى تجليات برجماتية النظام). إذاً تحافظ إيران على ورقة الدعم العسكري كوسيلة لحفظ توازن الداخل الإفغاني لضمان تحجيم حركة طالبان، بل وحتى الحفاظ على التوازن بين الفصائل الحليفة بقدر الإمكان.
لا شك أن حسن روحاني سوف يعمل على استكمال ما بدأه الرئيس الأسبق محمد خاتمي حيث يُشار إلى أن إيران فتحت مجالها الجوي لمرور الطائرات الأمريكية إلى أفغانستان عبر وساطة الأمم المتحدة وسمحت للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها لنقل المساعدات الإنسانية. كما بدأت إيران في فتح قنوات مع الولايات المتحدة فيما يختص بالشأن الأفغاني بعد الغزو الأمريكي حيث شاركت إيران في مؤتمر بون بألمانيا (الذي رعته أمريكا) الذي عقد بحضور قادة تحالف الشمال (حظي التحالف بالدعم الأمريكي والإيراني)، وقد توافق الإيرانيون والأمريكان بعد مفاوضات على دعم حامد كرزاي. في سباق متصل صرح المبعوث والمفاوض الأمريكي جيمس دوبينز بأن إيران تعاونت بشكل كامل مع الولايات المتحدة في الملف الأفغاني حيث عرض المفاوض الإيراني المساعدة في إعادة بناء الجيش الأفغاني تحت الإشراف الأمريكي. ومع اقتراب رؤية روحاني وتوجهه الوسطي الإصلاحي من فكر خاتمي وسياسته يمكن التنبؤ بإمكانية التعاون المستقبلي بين إيران والولايات المتحدة في عملية الانسحاب وتعزيز الأمن إذا استطاع روحاني إقناع خامنئي في الحصول على قدر من التنازلات والمكاسب من الولايات المتحدة سواء في أفغانستان أو على صعيد ملفات أخرى.
ويمثل التعاون مع طالبان مدخلاً آخر للحركة الإيرانية حيث أعلنت حركة طالبان عن زيارة وفد من المسئولين في أواخر شهر مايو 2013 رغم نفي الحكومة الإيرانية الزيارة. في حين تبرز أهمية هذه الزيارة تزامناً مع انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان وأهمية دور إيران في تأمين انسحابها.
فرغم تقلب العلاقة بين طالبان والجمهورية الإسلامية واتسامها بالعداء إلى حد ما، إلا أن برجماتية الطرفين كانت حاضرة دائماً للتعاون وقت الحاجة. فاستمرار بقاء الحركة كان ضرورياً بالنسبة لطهران كموازن لخريطة القوى. لأن استمرار الحركة يعني تحجيم النفوذ الأمريكي وبقاء النظام الأفغاني في حاجة مستمرة لطهران، إلا أن إيران تستمر في دعمها القوي لمليشيات الهزارة والطاجيك حتى تضمن تحجيم طالبان أيضاً. فلا تكون قوية بالشكل الذي يهدد الحكومة المركزية بالكامل أو ضعيفة بالشكل الذي يسمح بسيادة النفوذ الأمريكي. تزامناً مع الانسحاب الأمريكي وإعادة تشكيل المشهد السياسي الأفغاني مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية.
رابعاً: استقبال الصحف الأفغانية للانتخابات الإيرانية وفوز روحاني: كتب ظفرشاه روبي قبل الانتخابات الإيرانية بيوم مقالاً في جريدة 8 صبح الأفغانية باسم «العلاقات الإيرانية الأفغانية بعد الانتخابات»، أورد فيه رأيين فيما يخص مستقبل السياسات الخارجية الإيرانية اتجاه أفغانستان. الرأي الأول: أورد فيه رأي الأستاذ فريدون هاشمي الذي ذهب إلى أن التيار الإصلاحي يسعى إلى تحسين العلاقات الإيرانية مع دول الجوار، وفي حالة فوز مرشح إصلاحي فإن الوضع الأمني في أفغانستان سيتحسن، لأن تقارباً بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية سيؤثر حتماً على الوضع الأمني في أفغانستان، أما في حالة فوز مرشح من المعسكر المحافظ فإن فريدون يرى إمكانية تغيير المحافظين لرؤيتهم تجاه الولايات المتحدة ومن ثم أفغانستان.
الرأي الثاني: يشك الأستاذ مير محمد جوينده في تغيير النظام الإيراني لسياساته بعد الانتخابات وعلى العكس يرى أن إيران ستواصل سياساتها الانتقامية اتجاه الولايات المتحدة في أفغانستان، أما في حالة فوز مرشح إصلاحي فيرى جوينده احتمالية خروج إيران من عزلتها وتحسين علاقاتها بدول الجوار، ولكن في النهاية للمرشد قراره. ويمكن القول إن هذين الرأيين هما الرأيان السائدان في التنبؤ بمستقبل سياسات إيران الخارجية ليس فقط اتجاه أفغانستان بل بقية الملفات الإقليمية والدولية اعتماداً على التوقعات بمدى إمكانية التفاهم بين الرئيس والمرشد ومراكز الثقل في مؤسسات صناعة القرار.
كما كتب مختار مسرور في جريدة 8 صبح مقالاً بعد فوز روحاني تحت عنوان «ما سيفعل روحاني؟». في هذا المقال يرى مسرور أنه على روحاني معالجة الإشكالات التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين والتي تتمثل في:
* ممارسة إيران التمييز في حق اللاجئين الأفغان في إيران والسلوك العنصري الذي تنتهجه اتجاههم.
* إستفادة النظام الإيراني من اللاجئين الأفغان في إيران كوسيلة للضغط السياسي على الحكومة الأفغانية.
* إستضافة إيران لعدد من المرات وفود لممثلين سياسيين من حركة طالبان في الوقت الذي تنخرط في لعب دور تجاري واستثماري في أفغانستان.
* سعي إيران إلى إثارة الوضع المذهبي في أفغانستان عبر دعم القوى الأصولية ومحاولة زعزعة الاستقرار في المدن الكبرى الأفغانية.
يتجاوز تأثير انتصار حسن روحاني في الانتخابات في نظر المراقبين الأفغان إلى ما وراء السياسات الإيرانية ليمتد إلى تأثيرها على مستقبل الانتخابات الأفغانية القادمة التي ستديرها الحكومة الأفغانية المدعومة من قوات التحالف والقوى الغربية. حيث كتب حفيظ الله زكي في صحيفة روزنامة أفغانستان مقال باسم «أفغانستان والانتخابات في الدول المجاورة»، يرى حفيظ الله زكي أن لصعود نواز شريف رئيساً للوزراء في باكستان وحسن روحاني رئيساً للجمهورية تأثيراً هاماً على مستقبل أفغانستان، حيث تواجه أفغانستان عدداً من الإشكالات في التعامل مع هاتين الدولتين كالخلافات الحدودية للاجئين الأفغان، مستقبل العلاقات الأفغانية مع الولايات المتحدة واستمرار بقاء قوات التحالف في إطار اتفاقية أمنية. من جهة أخرى لاقتراب هذه الدول من أفغانستان ثقافياً واقتصادياً، يمكن أن تشكل الانتخابات التي جرت فيها أنموذجاً تستفيد منه أفغانستان. لكن على خلاف الرؤية المعادية للسياسة الإيرانية اتجاه أفغانستان، يقول حفيظ الله زكي: «في الإحدى عشر سنة الماضية، على الرغم من العداء بين إيران والولايات المتحدة، فإن إيران نظمت علاقاتها مع الحكومة الأفغانية بشكل مختلف ولم تسمح لهذه العلاقة أن تتأثر بعدائها للولايات المتحدة، ولكنها لم تخفي قلقها من حضور القوات الأمريكية في أفغانستان، ودون شك سواء رضينا أم أبينا تعزز مثل هذه القضايا، التوتر بين البلدين».
وفي تقرير أعدته زينب محمد نُشر على موقع بي بي سي فارسي في الجزء الخاص بأفغانستان. يقول داود مراديان رئيس مؤسسة أفغانستان للدراسات الإستراتيجية: «نحن في أفغانستان نشهد حرباً ضروساً تديرها باكستان وحرب باردة تديرها طهران، فنحن محاصرين من كلا الطرفين». يرى مراديان أنه بوسع روحاني إيجاد آليات للتنسيق بين إيران وأفغانستان والولايات المتحدة حيث أن خطوة كهذه سيكون لها تأثير مباشر على العلاقات الإيرانية الأفغانية. أما فيما يخص تأثير ما يحدث في إيران على مستقبل العملية الديموقراطية في أفغانستان فيقول مراديان: «مع الانتباه إلى حداثة العملية الديموقراطية وعدم إيمان الأفغان بالطريق الديموقراطي بهذا القدر، فإنه يمكن للانتخابات الإيرانية أن تثبت أن الطريق الديموقراطي هو حل إيجابي لحل النزاعات والإشكالات السياسية. أما آصف آشنا المتحدث باسم حزب حق وعدالت فيقول أنه يأمل أن يتخذ الأفغان الانتخابات الإيرانية نموذجاً، لأن تصويت الأفغان في صناديق الاقتراع سيخرج أفغانستان من الأزمة».