فتوى عجيبة: منع الروس من اعتناق الإسلام!
الأثنين 7 أكتوبر 2013

 د.أحمد عبدالله  - مجلة المجتمع 21/9/2013

 

 

يقولون: عش طويلاً تسمع العجب! في كل يوم نرى مفتياً, هنا أو هناك؛ يسمع الناس منه العجب العجاب. لم يعد الأمر يقتصر على فتاوى علماء السلطة في الدول العربية، الذين "أفتوا" بسفك دماء المعارضين للانقلابيين بل وصل الأمر إلى زملائهم في روسيا. فقد تخطى "حيدر حافظوف" رئيس الإدارة الدينية الإقليمية في جمهورية يامالا" الفدرالية الواقعة غرب "سيبيريا" جميع زملائه من المفتين العرب وخرج على الأمة يوم (10سبتمبر/أيلول2013م) بفتوى بمنع الروس المسيحيين السلاف من اعتناق الإسلام للحفاظ على السلم الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد. ويعتقد "حافظوف" إن هذا سيمنع الاحتكاك بين القوميات ويخفض حدة التوتر من اعتناق أبناء القومية الروسية الدين الإسلامي ، مما يعني اختلاط أبناء القوميات المسلمة والقومية الروسية مما سيزيد من حدة التوتر بين أبناء الوطن الواحد. كلمات " المفتي" جاءت لدى حضوره جلسة رسمية للمجلس الاستشاري لشؤون القوميات والاعراق التابع لحكومة جمهورية "يامالا" حول موضوع الإرهاب و التطرف. الجلسة ترأسها نائب حاكم جمهورية "يامالا أليكسي بولايف"، وحضر فيها ممثل عن الكنيسة الأورثوذكسية وممثل عن الأقليات القومية وعدد من ممثلي السلطات المحلية في المناطق. وقد جاء في الكلمة التي ألقاها حافظوف: "إن الكثيرين يعتنقون الإسلام لما يرون فيه من عناية بالأسرة، وإن الإسلام يولي اهتماماً كبيراً بالأسرة كعنصر مهم في المجتمع، كما إنهم يرون في العائلات القوقازية روابط رحم قوية. هذا مع ما نلحظه في الوقت الحاضر في المجتمع من حنين إلى مفهوم الأسرة بمفهومها التقليدي وذات العدد الكبير وترابطها القوي, و المفاهيم الحقيقية للأسرة عامة" ويضيف "علامة زمانه والرجل الفهامة" وهو يتحدث عن عدم رضاه عن أولئك الذين تركوا دين الآباء والأجداد فيقول:" كيف يمكن أن نرضى بأن يكون الرجل اليوم في دين وغداً يصبح في دين آخر؟ " بالفعل إن الأمر غير مقبول فكيف يصبح الرجل كافراً ويمسي مؤمناً؟ وكيف يعقل أن يمسي الرجل مؤمناً مسيحياً ويصبح "كافراً" مسلماً بدين الآباء والأجداد، إن هذا لشيء عجاب! هكذا يعتقد مفتي "يامالا" وعلى هذا وافقه وسانده في رأيه ممثل الكنيسة الاورثوذكسية في منطقة ساليخارد الأسقف "نيكولاي". وتجدر الإشارة هنا إلى أن مثل هذا النوع من الفتاوى ليست الأولى من نوعها فقد سبق وأن أفتى حافظوف بعدم جواز اعتناق الإسلام لمن لم يبلغوا سن الرشد إلا بموافقة من أهلهم. كما أفتى للسلطة المحلية الحاكمة بوقف بناء المساجد وإعطاء التراخيص في الجمهورية التي يشرف عليها كممثل للمسلمين فيها على أساس أن لاحاجة للمسلمين فيها في الوقت الحاضر! وللأسف الشديد لم يجد تصريح " المفتي" ردة فعل قوية من القائمين على شؤون الإسلام والمسلمين في المدن الروسية المختلفة, وحظيت تصريحاته بنوع من الاستهجان من قبل الشباب المسلم عبر الشبكة العنكبوتية وفي صفحات التواصل الاجتماعي؛ حيث صب الكثير من الشباب جام غضبهم عليه ونعتوه بشتى أنواع النعوت, ولله الأمر من قبل ومن بعد. 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: