قمصان وأحذية رياضية تمجّد إسرائيل وتسيء للإسلام
الأثنين 7 أكتوبر 2013

 

 سمية سعادة – مجلة المجتمع 5/10/2013

 

 

شعارات ورموز تمجّد إسرائيل والنصرانية، وألفاظ تسيء للإسلام يحملها بعض الشباب على قمصانهم وأحذيتهم ويتجولون بها بين الناس, ويدخلون بها إلى المساجد, ويقفون بها أمام الله، وهم لا يعرفون معناها, ولا يدركون مغزاها، تلك هي الظاهرة التي تنساب في الجزائر بهدوء في غياب مصالح الرقابة التي تمرّ عليها هذه السلع, دون أن تتفحصها بدقة، وفي غياب الثقافة والوعي لدى الشباب, مما يجعله يضع الشمعدان اليهودي, والصليب المسيحي في القلب، بينما يمرّغ لفظ الجلالة في التراب بحذاء لم ينتبه إلى ما يحمله في الأسفل، وهو الأمر الذي تعمد إليه بعض المصانع الغربية الحاقدة على الإسلام. شعارات جيش الصهاينة وما دعانا للتحقيق في هذا الموضوع هو أن أحد المواطنين الجزائريين وضع بين أيدينا قميصاً أخضر عسكرياً صنع في الهندوراس كتب عليه بالإنجليزية وباللون الأصفر "قوات الدفاع الإسرائيلية", بينما يعلو الكتابة شعار القوات الإسرائيلية المتوج بحروف عبرية منفصلة، هذا المواطن قام بتنبيه أخاه الذي اشترى هذا القميص من أحد محلات الجزائر العاصمة إلى خطورة الشعار الذي يحمله, والذي يرّوج للجيش الإسرائيلي الذي لطالما غمس يديه القذرتين في دماء الفلسطينيين. مواطن آخر أخبرنا أنه قام بشراء قميص يحمل الشمعدان اليهودي دون أن ينتبه إلى أن الشمعدان هو أحد رموز الدولة العبرية المجرمة. فيما أفادنا الأستاذ المحامي "علي ن" أن قمصاناً تحمل شعارات الماسونية وتشيد بالجيش الإسرائيلي باتت منتشرة في العديد من المحافظات الجزائرية. ومن الألبسة المنتشرة في محلات بيع الألبسة الرجالية بالجزائر قمصاناً تحمل عبارة "غاب" وهي كلمة تختصر جملة "أنا مثلي وأنا فخور بذلك". وللتشعب أكثر في هذا الموضوع، تجوّلت "المجتمع" ببعض محلات بيع الألبسة الرجالية بالجزائر، حيث اتضح لنا أن هذه الظاهرة يتحمّل وزرها التجار الذين يفتقرون إلى الثقافة والوعي الذي يجعلهم قادرين على التمييز بين ما يناسب مجتمعنا المسلم وما لا يناسبه، وكذا مصالح الرقابة التي تتقاعس في تأدية دورها بالشكل الصحيح. مراعاة الشريعة الإسلامية قادتنا جولتنا الصحفية إلى أحد محلات "فابيان" التي تستورد سلعها من تركيا، حيث يقول صاحبها (السيد عبد الله مرزوقي): إن تاجر الملابس الرجالية ينبغي أن يكون مثقفاً قبل أن يكون تاجراً، بحيث يستطيع أن يدرك معاني الشعارات التي تحملها الألبسة ويفهم معاني الألفاظ. وبالنسبة لمحل "فابيان" يقول (عبد الله): "إنه يراعي قيم الشريعة الإسلامية، بحيث لا يعرض سلعاً تسيء للإسلام سواء من حيث الشعارات والعبارات المكتوبة، أو من حيث الألبسة التي لا تجوز بها الصلاة على غرار السروال القصير ويضيف: "نحن لا نختار سلعتنا على أساس الجودة وحسب، وإنما على أساس قيم الشريعة الإسلامية لأننا مسلمون". غياب الوعي والثقافة اتجهنا إلى محل آخر قال صاحبه (السيد عيدي خليل) الذي أمضى 25 سنة في تجارة الملابس الرجالية: إنه لطالما صادفته في عمله الذي يقوده إلى إيطاليا وفرنسا وإنجلترا ألبسة رجالية تحمل شعارات فيها إساءة بالغة لله ورسوله ويخص (خليل) يهود مارسليا وباريس بالذكر، حيث يقول إنهم يقفون وراء هذه الألبسة المسيئة للإسلام، ناهيك عن الشعارات التي تروج للنازية والعنصرية والمسيحية والصهيونية, وإذا لم يكن التاجر على قدر من الثقافة والوعي، فإنه ولاشك سيتورط في إدخال هذه الألبسة إلى الجزائر. وأرجع محدثنا انتشار بعض القمصان التي تحمل شعارات منافية للإسلام إلى تحول فئة من الناس منها من لا علاقة لهم بهذا المجال إلى تجار ملابس رجالية, معتقدين أن الأمر لا يحتاج إلا إلى النشاط، بينما هم في حاجة إلى الخبرة في التعامل مع هذه السلع التي تدس السم في العسل بلغات وشعارات يعجزون عن فهمها لأنهم يفتقرون إلى الثقافة. ونفس الأمر يمكننا أن نقوله عن الشباب الذين يشترون هذه السلع على أساس الذوق دون أن ينتبهوا إلى ما تحمله من إساءات. غياب الرقابة (عادل هندي) وهو صاحب محل لبيع الألبسة الرجالية بالجزائر أكد أن محله يمتنع عن بيع قمصان فريق برشلونة الإسباني لأنه يحمل الصليب، بينما يعرض قمصاناً لا تحمل أي شعارات أو ألفاظ, لأن معظم الشباب أصبح يميل إلى القمصان البسيطة، نفس الرأي وجدناه لدى (فريد قلعي) الذي يقول: إن محله يتماشى مع ما هو مطلوب في السوق, وهي الأقمصة البسيطة في لونها وشكلها، ولكن هذا لا يمنع من القول إنه يختار بضاعته بدقة؛ لأنه أحياناً يتم التحايل على التجار المسلمين بدس بضاعة تسيء للإسلام على غرار أحذية رياضية اكتشف أنها تحمل اسم الجلالة في أسفلها, مما جعله يعيدها إلى أصحابها، كما عرض علينا فريد نعالاً جلدية تحمل الصليب لم ينبته إليها إلا بعد مدة من عرضها في المحل. ويرد محدثنا وصول هذه الألبسة المسيئة للإسلام إلى محلاتنا هي بسبب تقاعس أجهزة الرقابة التي لا تقوم بتفحص السلع بشكل دقيق. وقد أضحى الأمر مثار اهتمام من قبل الكثيرين ومنهم العلماء والدعاة, واليوم في الجزائر لا يكف أئمة المساجد عن إطلاق التحذيرات من ارتداء الألبسة التي تحمل شعارات تسيء للإسلام، وقد أفتى مؤخراً إمام بأحد المساجد الجزائرية بحرمة ارتداء قميص فريق برشلونة الإسباني لأنه يحمل الصليب، ومع ذلك لا يزال الكثير من الشباب يقبل على شراء هذه القمصان لأنها تمثّل له الحضارة الغربية المفتون بها, في ظل غياب البديل الذي يحمي الشباب الجزائري والمسلم من كل وافد يرسم له طريقاً نحو الانحلال والانحراف والتنكر لهويته. (*) أكاديمية متخصصة في القضايا الدعوية والتربوية

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: