ما هو سر سعد الدين ابراهيم؟
الجمعة 18 مايو 2007
ما هو سر سعد الدين ابراهيم؟
حسن صبرا    - الشراع 30/4/2007 بتصرف
قدم نفسه أول الأمر ناصرياً ليبرالياً، وقد جهد كثيرون يسألونه ماذا تعني بالناصرية الليبرالية؟ فإذا تحدث رداً قال أنا ناصري لكنني ديموقراطي، وكان البعض يوافقه بأن جمال عبدالناصر قدم الديموقراطية الاجتماعية على الديموقراطية السياسية وهو القائل بأن حرية الخبز يجب أن تسبق حرية التصويت.
لكن سعد الدين ابراهيم لم يستطع أن يجيب المدهوشين عن دفاعه المستميت عن الرئيس صدام حسين، كيف يظل ناصرياً ليبرالياً، ولم يستطع صدام حسين البعثي أن يكون ليبرالياً طيلة حياته.
جاء جواب سعد الدين ابراهيم سريعاً، فبعد سلسلة مقالات وضع فيها صدام حسين في منـزلة صلاح الدين وجمال عبدالناصر، إذا به يتطاول على الرئيس العراقي واصفاً إياه بأبشع الصفات، راوياً عنه أسوأ الوقائع.. وفي جميع الحالات طلّق سعد الدين ابراهيم العروبة والقومية ورموزها وذهب بعيداً في خياره الأخير الحالي المستمر منذ نحو 20 سنة، حين جعل همه الأول الاهتمام بما سماه الأقليات فإذا به يخلط عمداً بين العرب من الشيعة والعلويين والدروز.. وكلهم من المسلمين وبين الكرد مثلاً والأرمن وهم من قوميتين مختلفتين عن العرب حتى لو كان الكرد من المسلمين والأرمن من المسيحيين.
ببساطة شديدة تجاوز سعد الدين ابراهيم واقع سايكس بيكو الذي كان يحاربه نظرياً بإنتمائه القومي بين الناصرية والصدامية، إلى المشروع الأميركي الصهيوني الحالي بتقسيم الوطن العربي بعد سايكس - بيكو إلى أقليات عربية إسلامية: شيعة وعلويين ودروزاً، وبين أقلية مصرية قبطية، وبعد ان ضمن ان للأكراد مشروع دولة ها هو يدعو إلى دولة للقبط في مصر وأخرى للشيعة في العراق (وربما في لبنان).
الخطوة الأخيرة لسعد الدين ابراهيم هي تبنيه الدعوات أو الحركات الإسلامية من مصر إلى لبنان والعراق.. في لبنان يتبنى سعد الدين ابراهيم كل طروحات حزب الله.. بل ويمثل له بوقاً إعلامياً شاملاً، وبعد حديث طويل خصه به أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله منذ عدة أشهر، أصبح سعد الدين ابراهيم سيف الحزب المسلول إعلامياً في عدة صحف مصرية وكويتية وقطرية وأردنية ومعظمها ذات اتجاه أو تمويل أو صداقة إسلامية..
ويبدو ان سعد الدين ابراهيم حسم أمره وكيلاً شرعياً للمشروع الصهيوني الأميركي بتقسيم كل بلد عربي إلى عدة كيانات اعتماداً على القاعدة المذهبية.. ويبدو حصانه الرابح هذه المرة هم الشيعة في لبنان وفي العراق، و الأقباط أيضاً سواء داخل أرض الكنانة أو في الولايات المتحدة، حيث شارك وساهم في تنظيم مؤتمرهم الأخير تحت العلم الأميركي نكاية بالعلم المصري.
يخرج سعد الدين ابراهيم من لقاء مع حسن نصرالله، فيتوجه مباشرة إلى إسرائيل، ليلتقي ((أكاديميين)) كلهم عملوا مع الموساد والشين بيت، ويعود سعد الدين ابراهيم من إسرائيل، ليكون ((وسيط الخير)) الذي يجمع نائباً من الاخوان (سعد الدين الكتاتني مع وفد من الحزب الديموقراطي الأميركي)..
بالأمس عاد سعد الدين ابراهيم من زيارته الجديدة إلى الكيان الصهيوني، وهي واحدة من زيارات عدة لإسرائيل كل عام.. وكثيرون ينتظرون خطوته التالية، والباب أمامه واسع لزيارات لحزب الله في لبنان ولأقباط المهجر ولتبني قضاياهم.. وقد نذر سعد الدين ابراهيم نفسه لها في سنواته الأخيرة.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: