ألهذا فشل لقاء مُتكي ورايس؟
الجمعة 18 مايو 2007
 ألهذا فشل لقاء مُتكي ورايس؟
صالح القلاب الرأي 6/5/2007 بتصرف

حسب النيويورك تايمز فإن عازفة كمان ، كانت جريئة في عدم الإحتشام وفي إرتداء ثوب شفاف أحمر يكشف أجزاء حساسة من تضاريس جسمها، هي التي حالت دون لقاء عشاء بين كونداليزا رايس ومنوشهر متكي حيث خدش تبرُّج هذه العازفة حياء وزير خارجية إيران فغادر القاعة فور وقوع نظره عليها وبذلك فشل اللقاء المرتقب بينه وبين وزيرة الخارجية الأميركية.
وإزاء هذا فإن بعض وزراء الخارجية العرب ... تهامسوا في ما بينهم بضرورة إرسال هذه العازفة الى العراق عسى أن يغادرها الحرس الثوري الإيراني خجلاً كما غادر مُتكي قاعة العشاء وفشل اللقاء المرتقب بينه وبين كونداليزا رايس.
في كل الأحوال فإنه وإن كانت هذه الرواية، التي أوردتها نيويورك تايمز على لسان كونداليزا رايس، لا يمكن التشكيك فيها فإن مالا يمكن التشكيك فيه أيضاً هو ان الأميركيين متهالكون في الإنفتاح على إيران أولاً وعلى سوريا بقدر أقل وهذا فهمته جمهورية الولي الفقيه منذ صدور تقرير بيكر - هاملتون على أنه دلالة ضعف ومؤشر هزيمة ولذلك فقد بادرت الى التصعيد في العراق وبادرت الى إظهار المزيد من التشدد بالنسبة للملف النووي وكل ذلك على أساس : إذا تراجع خصمك أمامك خطوة فضاعف هجومك عليه ليتراجع أمامك أكثر وأكثر .
وبالطبع فإن ثوب عازفة الكمان الأحمر الشفاف الذي أخرج متكي من قاعة العشاء فلم يحصل اللقاء المرتقب بينه وبين كونداليزا رايس، لم يحل دون لقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوزيرة الخارجية الأميركية وهذا فهمه الأميركيون، الذين يبدو أنهم لازالوا لا يفهمون هذا الشرق وألاعيبه، على أنه دليل وجود إمكانية فعلية لدق أسفين بين الإيرانيين والسوريين ولذلك فإنه لابد من إغراء سوريا للإبتعاد عن إيران والخروج نهائياً ليس من فسطان هذه العازفة الجريئة وإنما من فسطاط الممانعة الذي عاد إليه خالد مشعل من أوسع الأبواب.
لا يمكن ان تغادر سوريا موقعها في التحالف مع إيران مهما قدم لها الأميركيون من إغراءات فالمسألة أكثر تعقيداً مما تتحدث به واشنطن .
حتى لو إنتظر الأميركيون ألف عام فإن سوريا لن تفك تحالفها المنسوج بخيوط سرية متينة مع إيران والأمر هنا لا يتوقف عند مجرد تلاقي المصالح السياسية.. أنه أبعد من ذلك ولذلك فإن محاولات دق الأسافين لن تجدي ولن تفلح ولذلك أيضاً فإن واشنطن إن هي أرادت حلولاً غدت مضطرة إليها في العراق فإنه عليها أن تتعامل مع السوريين والإيرانيين ككتلة واحدة وكطرف واحد إن في حالات التقرب والإقتراب وإن في حالات التباعد والإبتعاد.
على الأميركيين ألاَّ يُتعبوا أنفسهم ويُتعبوا غيرهم فسوريا قد تحاول إستدراجهم وهي ستلعب أوراقها بطريقة قد تشعرهم بأنهم إقتربوا من تحقيق ما يريدونه لكن ما يجب ان يكون مفهوماً هو ان التحالف الإيراني - السوري ليس وليد لحظة عابرة وأنه أمتن كثيراً مما تعتقده واشنطن.. وعلى من يشك في هذا التقدير أن يحاول التدقيق في مغزى ان يتم هذا التحالف فور نجاح الثورة الإيرانية.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: