الكتاب العربي بمعرض طهران الدولي للكتاب
إيلاف 7/5/2007 باختصار
في الدورة العشرين لمعرض طهران الدولي للكتاب نحو الفين ناشرا ايرانيا و740 ناشرا من 66 دولة وتاتي الكتب الانجليزية في المرتبة الاولى وتليها العربية بين المشاركين في القسم الدولي للمعرض. لكن معرض الكتاب هو في الواقع وبشكل خاص، عرس ثقافي لفئتين من المجتمع الايراني: أهل السنة و عرب الاهواز. وهذا ما تأكد لي يوم امس عندما زرت المعرض و خاصة قسم الكتاب العربي منه.
اقف امام دار البيان وهي دار نشر مصرية و امامي صاحب الدار ينادونه باسم السيد خالد. رجل ذو لحية كثة حيث بدا لي انه يمثل اخوان المسلمين لكن عندما سألته "هل انت تمثل التيار الاسلامي في مصر" رد علي بالنكتة المصرية المعهودة:" انني امثل التيار التجاري". واضاف خالد" انني اشعر ان اللغة العربية عزيزة هنا". ومعظم المشترين في هذه الغرفة هم من اهل السنة الذين وفدوا من كردستان و بلوشستان و مناطق ايرانية اخرى لاقتناء الكتب الفقهية السنية التي تعرضها دور النشر المصرية و اللبنانية و لم تنشر في ايران الا نادرا.
" سوزلر" ناشر تركي يقدم الكتب باللغة العربية ومعظمها دينية و تاريخية و قسم قليل بالانجليزية. فقال لي مدير دارنشر سوزلر ان منظمي المعرض لم يسمحوا له بتقديم الكتب باللغة التركية. واكد بانه يمثل بعض الناشرين المصريين الذين لم يتمكنوا من المشاركة في المعرض. "دار الحكمة" و"دار الحافظ" و"دار الايمان" ثلاث دورنشر سورية متلاصقات بعضها بالبعض تعرض كتب تاريخية و ادبية و عرفانية.
و قال لي مسؤول دار الحافظ : اننا نشارك منذ 8 سنوات في معرض طهران للكتاب لكننا تفاجئنا برفع الدعم من الكتب العربية هذا العام. كما انهم وضعوا الناشرين العرب في مكان سيء. حيث اتلفت الامطار في اليوم الاول العديد من كتبنا فيما انت تشاهد قسم الكتب اللاتينية سليم و كتبهم مدعومة. كما ان قطرات الماء لاتزال تتقاطر من السقف.
و كان معظم الناشرين العرب و المتبضعون يشتكون من رفع الدعم من اسعار الكتب العربية، فيما الدعم لايزال يشمل الكتب اللاتينية المعروضة من قبل الدول الغربية. وقد اشارت الصحف الايرانية ايضا الى استياء الناشرين العرب من هذا الامر.
وفيما يشهد المعرض عاما بعد عام انحسارا في مشاركة دور النشر اللبنانية كدار العلم للملايين و دار النهضة و ماشابه ذلك نشاهد ازدياد حضور دور النشر النجفية من العراق كدار مجلس الاعلى للثورة الاسلامية و مؤسسة الغري للنشر حيث تعرض الكتب الشيعية المطبوعة في النجف.
وفيما عزت نشرة المعرض اليومية عدم مشاركة بعض دور النشر العربية الى اسباب سياسية لم تكشف عنها، قال لي احد الايرانيين العاملين مع دور النشر اللبنانية ان 14 دار نشر لبنانية لم تشارك بسبب التضييق على حرية التعبير و عرض الكتب المتنوعة فكريا و ثقافيا و رفع الدعم عن الاسعار في الدورة العشرين لمعرض الكتاب في طهران.
فاذا كنت تريد ان تشاهد عرب الاهواز يمكنك ان تزور دور النشر العلمانية التي تعرض الكتب الفكرية و الادبية و التاريخية والقومية. والى جانب القاعة التي تضم الناشرين العرب و الاجانب هناك قاعة باسم قاعة "خليج فارس" تضم دور النشر الخليجية كالكويت وقطر والسعودية. وكالاعوام السابقة يشهد الجناح السعودي اقبالا واسعا من قبل الزوار للحصول على نسخ من المصحف الشريف اضافة الى تسجيلات للمصحف المرتل.
ويبدو ان مقص الرقيب في وزارة الثقافة و الارشاد الذي اثار استياء الكتاب في داخل ايران خلال عامين من حكومة الرئيس احمدي نجاد شمل الحقل الخارجي و خاصة الكتاب العربي ليضيق عام بعد عام على مشاركة دور النشر العربية و رقعة الكتب العربية المعروضة في معرض طهران الدولي للكتاب .