مقابلة مع إبراهيم الوزير
الأحد 11 نوفمبر 2007
مقابلة مع إبراهيم الوزير
الوطن العربي 24/10/ 2007 باختصار
[ يلاحظ على إبراهيم الوزير دفاعه عن شيعة اليمن الحوثيين وهجومه على أهل السنة من السلفيين وجعلهم سبب تمرد الحوثي فلمصلحة من يروج الوزير هذه الأكاذيب ؟؟!! الراصد ]
المفكر إبراهيم صاحب صحيفة "البلاغ" اليمنية واحد من أشد المناصرين للزيدية في اليمن، ويرى أن الهاشميين يتعرضون لاضطهاد شديد من الحكومة في صنعاء.
بداية لماذا خرجت من اليمن؟ وما سر الإقامة في مصر في الوقت الحالي؟
ـ خرجت لأنني تعرضت هناك لمضايقات كبيرة، حيث تم تجميد نشاطي، وأعطيت لي أوامر بعدم ممارسة أي نشاط سياسي، فقد خرج بعض الدساسين ليقولوا إنني أسب الرئيس في خطبة الجمعة، وهذا شيء غير معقول، وكان بوسع الرئيس أن يتصل بغالب القبش رئيس الأمن المركزي، ويتأكد من صحة ما وصله من معلومات ولكنه لم يفعل. وقد تجاوز الموضوع حد الوشاية إلى تحديد إقامتي جبريا فقد اتصل بي الرئيس تليفونيا، وقال لي، "الزم بيتك أنت الآن في الخامسة والسبعين"، فرددت عليه: إذا كنت تريد تحديد إقامتي جبريا عليك أن تصدر حكما قضائيا بذلك ينشر في الصحف، لا أن يتم عبر مكالمة تليفونية؛ لذا اخترت أن تكون مصر هي منفاي الاختياري خشية أن أتعرض لأي ضغوط.
العلاقة مع الحوثي
ما طبيعة علاقتكم بـ .. حسين بدر الدين الحوثي؟
ـ لا علاقة شخصية خاصة بيني وبين حسين بدر الدين ولا بيني وبين أسرة الحوثي، الشيء الوحيد الذي يربطنا هو أنهم زيدية، ونحن زيدية... هم هاشميون، ونحن أيضاً كذلك. فليس بيني وبينهم أي شيء يمكن أن يندرج تحت مسمى العلاقة الخاصة فأنا لم ألتق به أبدا.
ما هي سيناريوهات الوضع المستقبلي في صعدة بعد فشل المبادرة القطرية؟
ـ النظام في صنعاء والأخ الرئيس بالذات كان يستطيع حل المشكلة سلميا وكانت لديه القدرة على ذلك، وقد وجدت أمامه بالفعل عدة فرص لحل المسألة لكن من الواضح أنه لا يردي الحل السلمي ويريد إخضاع الناس في صعدة بالقوة.. وهذه هي المشكلة لأنه من الصعب إخضاع أناس لا يبالون بالموت ولا بالهزيمة، وعندهم جبال شاهقة يقاومون منها بكل قوة، لذلك كان من المفترض والمأمول في نفس الوقت أن يلجأ النظام في صنعاء وعلى رأسه الرئيس للحلول السلمية وذلك أولى لجبر خواطر اليمنيين، لأن الحاكم الذي يريد أن يتغلب على شعب بالقوة وسفك الدماء لا ينال بذلك خيراً أبدا. لذا لابد من العودة إلى مائدة المفاوضات مرة أخرى لأن الوضع في اليمن ينذر بكارثة.
برأيكم لماذا لا يريد الرئيس حل مشكلة صعدة سلميا، وما هي معوقات الحلول السلمية؟
ـ معوقات الحل السلمي تكمن في النظام اليمني نفسه؛ فالنظام في صنعاء لا يريد حل المشكلة، وإنهاء حالة الحرب.
أما أسباب عدم رغبتهم في حل الأزمة فترجع إلى أن كثيراً من المسؤولين لديهم رغبة في إذلالنا نحن الهاشميين المنتمين إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما إنهم يسعون إلى إنهاء تواجدنا في اليمن تماما واستبدال المذهب الزيد بالمذهب السلفي... وهذه هي أهم أسباب عدم حل مشكلة صعدة.
ولماذا في هذا التوقيت بالذات تسمى الحكومة القضاء على المذهب الزيدي؟
ـ بالأصل وجد أناس جاءوا من خارج اليمن وبدأوا محاولة القضاء على المذهب الزيدي وعلى أهل صعدة، وصعدة للزيدية بمثابة مدينة "قم" للجعفرية في إيران.. فهي مركز نشر المذهب الزيدي؛ ووجود مراكز لنشر الأفكار السلفية بها من الطبيعي أن يضيق بها أهل صعدة، مما اضطر حسين الوحثي للصعود إلى رأس الجبل وأن يجمع معه بعض الناس ويربيهم تربية خاصة وأن يستمروا هناك ليكونوا نواة لمقاومة الفكر السلفي الذي دخل إلى اليمن بأموال خارجية.
وما طبيعة علاقتكم بليبيا وإيران؟ وهل تتلقون تمويلا منهما كما يشاع؟
ـ علاقتي بليبيا أنني عضو في القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ودائما ما أدعى إلى مؤتمرات في طرابلس، أما مسألة التمويل فهي أمر مثير للسخرية والدهشة في نفس الوقت، فأنا عندما أذهب لا أحصل سوى على قيمة التذكرة، والإقامة في الفندق ولم أتلق منهم جنيها أو دولاراً ولا كثيراً ولا قليلا.
أما علاقتي بإيران فليس بها أي أموال وقد زرتها في مؤتمر التقريب من المذاهب؛ فأنا عضو في جماعة التقريب بين المذاهب التي يرأسها محمد علي تسخيري.
كيف ترى العلاقات الحوثية الإيرانية؟
ـ الذي أعرفه أن الإيرانيين لم يمدوا الحوثيين بأي شيء وأن حسين بدر الدين في محاضراته يجعل الإمام الخميني مثلا أعلى ونموذجا للحاكم المثالي. لهذا تردد عن الخميني كلام كثير في كتب حسين بدر الدين. ولكن هذا لا يعني أنه أصبح جعفريا كما أشيع أو أنه حصل على أموال من إيران وأنا أجزم بهذا كل الجزم.
برأيكم من المحرك الأساسي للصراع الحالي بين السنة والشيعة في اليمن؟
ـ لم يكن هناك أي خلاف بين السنة والشيعة في اليمن؛ فالدولة بها مذهبان فقط هما الزيدية الشيعة والشافعية السنة، وهولاء كانوا يصلون خلف هؤلاء. ولم يكن هناك مساجد خاصة بالزيدية وأخرى بالشافعية، وكانوا يتزاوجون ويتعايشون كإخوة؛ إلى أن جاء إلينا الفكر السلفي المتشدد مدعوما بأموال لتحويل اليمن إلى منبر لفكرهم المتطرف فبدلا من الشافعية الهادئة نجد السلفية المتطرفة.
برأيك جوهر الصراع في اليمن سياسي أم طائفي؟
ـ في الأصل لا يوجد صراع في اليمن. لكن عندما وجد الصراع الطائفي كان المحرك له الأغراض السياسية؛ فالسياسة أو جدت الصراع في اليمن من أجل أن يكون تابعا لغيره.
تتهمون الحكومة بأنها تضطهد المذهب الزيدي.. فلماذا لا يتم القضاء عليها حتى الآن رغم مرور خمسين عاما؟
ـ السبب يكمن في أن الفكر الزيدي متفتح جدا فكما هو معروف عن الزيدية بأنهم سنة الشيعة وشيعة السنة، فهم يمثلون المذهب الوسطى لذا من الصعب القضاء عليه فنحن لسنا متشددين ليصعب كسرنا، بالإضافة إلى وجود الزيدية في اليمن منذ العام 282هـ أي ما يقرب من 1200عام، هذا بالطبع مع وجود دعم من الشعب اليمني للزيدية والذين يمثلون غالبيه.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: