شرطة كربلاء: جيش المهدى أزهق مئات الأرواح تحت "ذريعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر"
الملف نت 8/11/2007
اتهمت قيادة شرطة كربلاء الخميس ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بمئات عمليات الاغتيال تحت "ذريعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" خلال السنوات الأربع الماضية.
وأفاد البيان الذي يعتبر الاتهام الصريح الأول ضد ميليشيا جيش المهدي من قبل قادة عراقيين "نحمل ميليشيا جيش المهدي مسؤولية مئات الأرواح التي أزهقت ظلما وعدوانا ونحملهم مسؤولية الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان في كربلاء والفوضى والإرباك الأمني الذي ساد المدينة قبل إحداث كربلاء".
وشهدت هذه المحافظة الشيعية في نهاية آب/ أغسطس الماضي مواجهات بين جماعات مسلحة والقوى الأمنية في مناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي "الإمام الثاني عشر لدى الشيعة" وأسفرت عن مقتل 52 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين أمر على إثرها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد نشاطات جيش المهدي لمدة ستة أشهر.
واعتبر البيان أن "جيش المهدي سبب فوضى وإرباكا امنيا للمحافظة وانتهاكات لا مثيل لها لحقوق الإنسان وأراد أن يفرض على المواطنين نظاما يضاهى نظام طالبان تحت مسميات وبدع ما انزل الله بها من سلطان".
وأضاف أن "هذه الجماعات عاثت فسادا وأوغلت في غيها تحت ذريعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وحاولت بشتى الوسائل تقويض سلطات الدولة والقانون لكي تكون هي الأمر والناهي في حياة الناس ومصائرهم".
بدوره قال العميد رائد شاكر مدير شرطة المدينة للصحافيين إن جيش المهدي مسؤول عن قتل المئات من الأبرياء خلال السنوات الأربع الماضية في كربلاء فقط.
وأوضح "لقد قام جيش المهدي منذ عام 2004 حتى العام الجاري بقتل 606 بينهم 69 امرأة وكذلك قتل 62 شرطيا بينهم 12 ضابطا".
وأضاف إن "جيش المهدي تورط خلال هذه السنوات ب 37 عملية تسليب و 134 عملية خطف جميعها في كربلاء فقط بالإضافة إلي زرع العشرات من العبوات الناسفة".
وقال العميد إن "عمليات الاغتيال انخفضت بعد أحداث كربلاء في الزيارة الشبعانية إلى واحدة فقط ولا توجد أى عمليات خطف ولا زرع للعبوات".
وكانت القوات العراقية شنت حملة اعتقالات كبيرة ضد عناصر جيش المهدي واعتقلت العشرات ولا تزال تلاحق آخرين بتهمة تورطهم بإشعال أعمال العنف خلال الزيارة.
وجاءت تصريحات قيادة الشرطة في رد على اتهامات وجهها التيار الصدر للشرطة بقتل طفلين وتعذيبهما قبل أسبوعبين في بلدة الحر شمال مدينة كربلاء.
لكن قائد شرطة كربلاء قال "إن الطفلين الذين قتلوا قبل نحو إسبوعين هم أبناء شخص من جيش المهدي مطلوب للقوات الأمنية بسبب تنفيذه ستين عملية اغتيال في المدينة".
وأضاف إن "الأطفال قتلوا اثر تبادل إطلاق نار عندما قام والدهم بإطلاق النار على الدورية الشرطة التي كانت تقوم بعمليات تفتيش في المنطقة".